[ ٢ / ٨٦١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا هُشَيْمٌ، أنا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ فِي عَهْدِي أَنْ لَا آخُذَ رَاضِعَ لَبَنٍ وَلَا أَجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقِينَ، وَلَا أُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ كَوْمَاءَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا "
[ ٢ / ٨٦١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥١٩ - ثنا النُّفَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فِيَ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ «أَنَّ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ»
[ ٢ / ٨٦١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٠ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٍ، ابْنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ فِيَ الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَةِ: «وَلَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةٍ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْحِصَّةِ بِالسَّوَاءِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ»
[ ٢ / ٨٦١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢١ - أنا سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ: «وَلَا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ الْمُصَدِّقُ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ، وَلَا ⦗٨٦٣⦘ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ»
[ ٢ / ٨٦١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٢ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ زَمَانًا، فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَالْخَلِيطَانِ مَا اَجْتَمَعَا عَلَى الْفَحْلِ وَالْمَرْعَى وَالْحَوْضِ» . ثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ تَكَلَّمَتِ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الْجَمِيعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ قَدِيمًا مِنْهُمْ: الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَانُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ⦗٨٦٤⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَوْلُهُ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُصَّدِّقِ، إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَهُمْ خُلَطَاءُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِنْ شَاةٍ وَاحِدَةٍ، لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ وَاحِدَةً قَالَ: وَقَوْلُهُ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ» يَقُولُ: إِذَا كَانَتْ لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعُونَ شَاةً عَلَى حِدَةٍ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنَّ يَجْمَعُوهَا فَيَجِدُهَا الْمُصَّدِّقُ مُجْتَمِعَةً فَلَا يَأْخُذُ مِنْهَا إِلَّا شَاة ً، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ثَلَاثٌ فَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٥ - أَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنْ تَفْسِيرَ قَوْلِهِ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ» أَنْ يَنْطَلِقَ النَّفَرُ الَّذِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَّدِّقُ جَمَعُوهَا جَمِيعًا، لَأَنْ لَا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» الْخَلِيطَانِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ، فَيَكُونُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَّدِّقُ، فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ ⦗٨٦٥⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ يُرْوَى عَنْهُ - وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِهِ - أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ» مِثْلَ الْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ سَوَاءٌ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي هَذِهِ الْخَلَّةِ، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُهُ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» فَإِنَّهُ إِنْ يَكُنْ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَّدِّقِ أَنْ يُفَرِّقَهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ، ثُمَّ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلَكِنْ يَأْخُذُ مِنْهَا جَمِيعًا شَاةً وَاحِدَةً، لِأَنَّهَا مِلْكٌ لِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ فَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَوْلُهُ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» هُوَ أَنْ يَكُونَ أَرْبَعُونَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنٍ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَلَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْهُمَا شَاةٌ لِأَنَّهُمَا خَلِيطَانِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: «لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ» كَقَوْلِ الْآخَرِينَ فَاجْتَمَعُوا أَرْبَعَتُهُمْ: الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثٌ وَسُفْيَانُ فِي تَأْوِيلِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُفْتَرِقِ وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَحْدَهُ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْخَلَّتَيْنِ جَمِيعًا إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَتَأَوَّلَهَا الْآخَرُونَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا لِرَبِّ الْمَالِ وَالْأُخْرَى لِلْمُصَّدِّقِ ⦗٨٦٦⦘. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْوَجْهُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ، مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ؛ لِأَنَّ الْعُدْوَانَ لَا يُؤْمَنُ مِنَ الْمُصَّدِّقِ، كَمَا أَنَّ الْفِرَارَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَا يُؤْمَنُ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فَأَوْعَزَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا وَهُوَ بَيِّنٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، حِينَ حَدَّثَ عَنْ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِيَ عَهْدِي أَنْ لَا أُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا أَجْمَعُ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ فَقَدْ أَوْضَحَ لَكَ هَذَا أَنَّ النَّهْيَ لِلْمُصَّدِّقِ، وَقَوْلُهُ «حَذَارِ الصَّدَقَةِ» يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ النَّهْيَ لِأَرْبَابِ الْمَالِ فَإِذَا كَانَتِ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ خَلِيطَيْنٍ، فَإِنَّ فِيهِمَا بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ اخْتِلَافًا فِي التَّأْوِيلِ فِي الْفُتْيَا، مَعَ آثَارٍ جَاءَتْ بِتَفْسِيرِهَا
[ ٢ / ٨٦٣ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٢٩ - أنا أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ، يَقُولُ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَالْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَا عَلَى الْفَحْلِ وَالرَّاعِي وَالْحَوْضِ»
[ ٢ / ٨٦٦ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ⦗٨٦٧⦘، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «الْخَلِيطَانِ مَا اجْتَمَعَ عَلَى الرَّاعِي وَالْحَوْضِ وَالْفَحْلِ» وَلَمْ يُسْنِدْهُ اللَّيْثُ
[ ٢ / ٨٦٦ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا جَمَعَهُمَا الرَّاعِي وَالْفَحْلُ وَالْمَرَاحُ، فَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ»
[ ٢ / ٨٦٧ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٢ - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْخَلِيطَيْنِ: «إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا، وَالْفَحْلُ وَاحِدًا، وَالْمَرَاحُ وَاحِدًا، فَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ وَالْخَلِيطَانِ فِي الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا»
١٥٣٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الشَّامِ، أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يُجْمَعُ مَالُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ ثَمَانُونَ شَاةً بَيْنَ نَفْسَيْنِ خَلِيطَيْنٍ، أَوْ تَكُونَ عِشْرُونَ وَمِائَةُ شَاةٍ، بَيْنَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَهُمْ خُلَطَاءُ فِي الْمَرَاعِي وَالْفَحْلِ وَالْمَوْرِدِ، فَلَيْسَ يَكُونُ فِيهَا كُلِّهَا عِنْدَهُمْ إِلَّا شَاةً يُلْزِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ قِيمَةِ تِلْكَ الشَّاةِ، عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ عَدَدِ الْغَنَمِ، ⦗٨٦٨⦘ وَهَذَا هُوَ عِنْدَهُمْ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» وَخَالَفَهُمْ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ فِي التَّفْسِيرِ، فَقَالُوا: إِنَّمَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ عَلَى الْمِلْكِ لَا عَلَى الْمُخَالَطَةِ، فَقَالُوا: فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَ خَلِيطَيْنِ شَاتَانِ، وَفِي عِشْرِينَ وَمِائَةٍ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خُلَطَاءَ ثَلَاثَةُ شِيَاهٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ، مَا تَأَوَّلَهُ أُولَئِكَ، لِلْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَرْفُوعًا مُفَسَّرًا، فِي الْمَرْعَى وَالْحَوْضِ، مَعَ مَا فَسَّرَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ كُلِّهِ، الْحَدِيثُ الَّذِي يُحَدِّثُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ٢ / ٨٦٧ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَلَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَأَنَا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْبَعُونَ مِنَ الْإِبِلِ، بَيْنَ خُلَطَاءَ ثَمَانِيَةٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسٌ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا - فِي قَوْلِ مَنْ نَظَرَ إِلَيَّ الْمَلِكِ - ثَمَانٌ مِنَ الْغَنَمِ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ شَاةٌ ⦗٨٦٩⦘، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فِي كُلِّ الْأَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا»؟ فَأَيُّ تَفْرِيقٍ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِهَا مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ إِلَى الْغَنَمِ؟ وَهُوَ ﵇ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَدِيثِهِ، إِذَا كَانَ مِلْكَ وَاحِدٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْهُ، إِنَّمَا ذَكَرَ عَدَدَهَا مُجْتَمِعَةً، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمِلْكِ، تَشْبِيهًا بِصَدَقَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ وَالْحَبِّ وَالثِّمَارِ، وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَاشِيَةِ بِخُصُوصِيَّةٍ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا، أَلَا تَرَاهُ ﷺ لَمْ يَشْتَرِطِ النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَرَاجُعِ الْخَلِيطَيْنِ إِلَّا فِي الْمَوَاشِي خَاصَّةً، فَإِذَا صُيِّرَتْ سُنَّتُهَا كَسَنَةِ غَيْرِهَا، بَطُلَ شَرْطُهُ فِيهَا، وَمَا كَانَ لِمَا سَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ سُنَّتِهِ، وَلَا تُقَاسُ السُّنَنُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، وَلَكِنْ تَمْضِي كُلُّ سَنَةٍ عَلَى جِهَتِهَا
١٥٣٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الَّذِي حَكَيْنَا عَنْهُمْ فِي أَمْرِ الْخُلَطَاءِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مَالِكًا لِأَرْبَعِينَ شَاةً فَصَاعِدًا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ لَا يَبْلُغُ مُلْكُهُ أَرْبَعِينَ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ، وَسُفْيَانَ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، قَالُوا: وَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْآخَرِ الْمَالِكِ لِلْأَرْبَعِينَ فَمَا زَادَتْ، وَلَا يُرْجَعُ عَلَى الْآخَرِ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِهِمْ وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ⦗٨٧٠⦘، فَقَالَ: إِذَا كَمُلَتِ الْأَرْبَعُونَ بَيْنَ خَلِيطَيْنٍ، فَفِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِمَا، قَالَ: وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ» وَتَكُونُ هَذِهِ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا مِنَ الْغَنَمِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثُونَ شَاةً وَلِلْآخَرِ عَشْرٌ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ، فَيَتَرَاجَعَا، وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُ الْعَشْرِ عَلَى رَبِّ الثَّلَاثِينَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَةِ الشَّاةِ، حَتَّى يَكُونَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رُبُعُهَا، وَيَلْزَمُ الْآخَرُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا، عَلَى قَدِّ أَمْوَالِهِمَا، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْعَشْرِ، رُجِعَ عَلَى صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الثَّلَاثِينَ، رُجِعَ عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا، فِي مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرِهِ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَا بِالسَّوِيَّةِ» فِي مَذْهَبِ قَوْلِ اللَّيْثِ، وَأَمَّا الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ، فَذَهَبَا إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا هُوَ إِذَا بَلَغَ مُلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ فَزَائِدًا، وَذَلِكَ كَخَلِيطَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِائَةُ شَاةٍ، لِأَحَدِهِمَا سِتُّونَ، وَلِلْآخَرِ أَرْبَعُونَ، فَفِيهَا - عَلَى قَوْلِهِمَا - شَاةٌ وَاحِدَةٌ، يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ خُمْسَاهَا، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا ⦗٨٧١⦘، وَقَالَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنَ جَمِيعًا، قَالُوا فِي الْأَرْبَعِينَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ: لَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَخَالَفُوا اللَّيْثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَالُوا فِي الْمِائَةِ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ: فِيهَا شَاتَانِ، عَلَى صَاحِبِ الْأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَاحِدَةٌ، وَتَرَكُوا التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا، فَخَالَفُوا الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا هَهُنَا
١٥٣٧ - قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنَا مُبَيِّنٌ، مَذْهَبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -: أَمَا الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ فَإِنَّهُمَا نَظَرَا فِي الْأَرْبَعِينَ فَمَا دُونَهُمَا، إِلَى الْمِلْكِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُخَالَطَةِ، وَنَظَرَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إِلَى الْمُخَالَطَةِ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُلْكِ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَا فِيهِ وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ، فَقَوْلُهُمْ يُشْبِهُ أَوَّلُهُ وَآخِرَهُ فِي نَظَرِهِمْ إِلَى الْمِلْكِ، وَتَرْكِهِمُ الِاعْتِدَادَ بِالْمُخَالَطَةِ، إِلَّا أَنَّ فِيَ ذَلِكَ إِسْقَاطُ سُنَّةِ النَّبِيِّ وَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي التَّرَاجُعِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ تَرْكُ سُنَّةٍ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ، فَإِنَّهُ عِنْدِي مُتَّبِعٌ لِلْحَدِيثِ فِي مُرَاجَعَةِ الْخَلِيطَيْنِ، وَهُوَ - مَعَ هَذَا - يُوَافِقُ قَوْلُهُ بَعْضَهُ بَعْضًا، وَلَا يَتَنَاقَصُ بِتَرْكِهِ النَّظَرَ إِلَى الْمِلْكِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ، وَاعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَلِاجْتِمَاعٍ فِي الْأَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا، وَمِمَّا يُحَسِّنُ قَوْلَهُ، مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب ﵁ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ، حِينَ أَمَرَ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَيْهِمَا بِالْبُهُمِ، لِمَا يَدَعُ لَهُمْ مِنَ الْمَاخِضِ وَالرُّبَّى وَالْفَحْلِ وَشَاةِ اللَّحْمِ، فَرَأَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ التَّغْلِيظُ، كَمَا كَانَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ ⦗٨٧٢⦘، يَقُولُ اللَّيْثُ وَمَنِ احْتَجَّ لَهُ: وَكَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً، لَزِمَهَا التَّغْلِيظُ، فَكَانَتْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ، كَمَا تَكُونُ لَهُمَا الرُّخْصَةُ فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا إِلَّا وَاحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ بَيْنَ ثَلَاثَةِ خُلَطَاءَ، لَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلَّا شَاةٌ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا، فَيَكُونُ هَذَا بِذَلِكَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ قَوْلٌ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ
[ ٢ / ٨٦٨ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٨ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ الْخَلِيطَانِ يَعَلَمَانِ أَمْوَالَهُمَا، لَمْ تُجْمَعْ أَمْوَالُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَأَخْبَرْتُ عَطَاءَ بِقَوْلِ طَاوُسٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَّا حَقًّا، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٥٣٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِينَ شَاةٌ تَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يَقُولَانِ: فَإِذَا كَانَا شَرِيكَيْنٍ، وَكَانَتِ الْغَنَمُ بَيْنَهُمَا شَائِعَةً غَيْرَ مَقْسُومَةٍ، فَعَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ؛ لِأَنَّ مَالَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَيْسَ بِمَعْلُومٍ مِنْ مَالِ شَرِيكِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَالَانِ مَعْلُومَيْنِ وَهُمَا مَعَ ذَلِكَ خَلِيطَانِ، فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا، فَفَرَّقَ الْحُكْمَ فِيمَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَالْخُلَطَاءِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِهَذَا الْيَوْمَ
[ ٢ / ٨٧٢ ]