[ ٢ / ٦٩٦ ]
١١٧٥ - حَدَّثَنا حُمَيْدّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نَفْلَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمْسِ»
[ ٢ / ٦٩٦ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٦ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ إِذَا فَصَلَ فِي الْغَزْوِ، الرُّبُعَ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَيُنَفِّلُ إِذَا قَفَلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ "
[ ٢ / ٦٩٦ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٧ - ثنا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَدْأَةِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ
[ ٢ / ٦٩٦ ]
(أ) قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَفَّلَنَا فِي بَدْأَتِهِ الرُّبُعَ، وَحِينَ قَفَلْنَا الثُّلُثَ
[ ٢ / ٦٩٦ ]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ: لَمَّا الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ ⦗٦٩٨⦘ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ يَحْوُونَهُ وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، وَفَاءَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ الَّذِينَ جَمَعُوا الْغَنَائِمَ: نَحْنُ حَوَيْنَاهَا وَجَمَعْنَاهَا، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَسْتُمْ بِأَحَقَّ بِهَا مِنَّا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فَشُغِلْنَا بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فُوَاقٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: وَكَانَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ نَفَلَ الرُّبُعَ، وَإِذَا أَقْبَلَ رَاجِعًا، وَكُلُّ النَّاسِ مَعَهُ، نَفَلَ الثُّلُثَ وَكَانَ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ وَكَانَ يَقُولُ: «لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: عَلَى فُوَاقٍ هُوَ مِنَ التَّفْضِيلِ، يَقُولُ جَعَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ
[ ٢ / ٦٩٦ ]
(ج) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٩٩⦘: «الْمُسْلِمُونَ إِخْوَةٌ يَتَكَافَئُونَ دِمَاءَهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَتَأْوِيلُ نَفَلِ السَّرَايَا أَنْ يَدْخُلَ الْجَيْشُ أَرْضَ الْعَدُوِّ فَيُوَجِّهُ الْإِمَامُ مِنْهَا سَرَايَاهُ فِي بَدْأَتِهِ، فَيَضْرِبُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَيَمْضِي هُوَ فِي بَقِيَّةِ عَسْكَرِهِ أَمَامَهُ، وَقَدْ وَاعَدَ أُمَرَاءَ السَّرَايَا أَنْ يُوَافُوهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ سَمَّاهُ لَهُمْ يَكُونُ بِهِ مَقَامُهُ إِلَى أَنْ يَأْتُوهُ وَوَقَّتَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَجَلًا مَعْلُومًا فَإِذَا وَافَتْهُ السَّرَايَا هُنَاكَ بِالْغَنَائِمِ، بَدَأَ فَعَزَلَ الْخُمُسَ مِنْ جُمْلَتِهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَهُمُ الرُّبُعَ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضَلَ بَعْدَ الرُّبُعِ مِمَّا بَقِيَ نَفَلًا خَاصًا لَهُمْ ثُمَّ يَصِيرُ مَا فَضُلَ بَعْدَ الرُّبُعِ لِسَائِرِ الْجَيْشِ وَتَكُونُ السَّرَايَا شُرَكَاءَهُمْ فِي الْبَاقِي أَيْضًا بِالسَّوِيَّةِ ثُمَّ يَفْعَلُ بِهِمْ بَعْدَ الْقُفُولِ مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ يَزِيدُهُمْ فِي الِانْصِرَافِ، فَيُعْطِيهِمُ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ الزِّيَادَةُ فِي الْمُنْصَرَفِ لِأَنَّهُمْ يُبْدُونَ إِذَا عَزَوْا نِشَاطًا مُتَسَرِّعِينَ إِلَى الْعَدُوِّ وَيَقْفُلُونَ كِلَالًا بِطَاءً، قَدْ مَلُّوا السَّفَرَ، وَأَحَبُّوا الْإِيَابَ وَأَمَّا اشْتِرَاكُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ مَعَ السَّرَايَا فِي غَنَائِمِهِمْ بَعْدَ النَّفَلِ فَإِنَّمَا يُشْرِكُونَهُمْ؛ لِأَنَّ هَذَا الْعَسْكَرَ رِدْءُ لِلسَّرَايَا، وَإِنْ كَانَ أُولَئِكَ حَوَوُا الْغَنِيمَةَ، وَهَؤُلَاءِ غُيَّبٌ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ «وَيَرُدُّ أَقْصَاهُمْ عَلَى أَدْنَاهُمْ، وَمُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعَفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ» فَهَذَا مَا جَاءَ فِي نَفَلِ السَّرَايَا إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَرَوْنَ أَنَّ السَّرِيَّةَ ⦗٧٠٠⦘ الْأُولَى لَا نَفَلَ لَهَا يَقُولُونَ: هُمْ وَسَائِرُ الْجَيْشِ فِي الْغَنِيمَةِ الْأُولَى بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى
[ ٢ / ٦٩٨ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: «لَا نَفَلَ حَتَّى يُقَسَّمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٧٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يُسْنِدُهُ إِلَى عُمَرَ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْأَوْزَاعِيُّ، وَلَسْتُ أَدْرِي مَا وَجْهُ هَذَا وَقَدْ سَأَلْتَهُمْ عَنْهُ هُنَاكَ أَوَّلَ مَنْ سَأَلْتُ مِنْهُمْ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُمْ فِيهِ أَكْثَرَ مِنَ اتِّبَاعِ أَشْيَاخِهِمْ وَأَمَّا أَنَا فَأَحْسَبُهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ، لَعَلَّهُمْ لَا يَغْنَمُونَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ الْأُولَى شَيْئًا، وَأَحَبُّوا الْأُسْوَةَ بَيْنَهُمْ لِكَيْ لَا يَرْجِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ مُخْفِقِينَ وَأَمَّا الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَخْصُوصٌ وَكَذَلِكَ يُرْوَى عَنِ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ مُجْمَلًا أَيْضًا
[ ٢ / ٧٠٠ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «لَا تُسَرَّى سُرِّيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ أَمِيرِهَا وَلَهُمْ ⦗٧٠١⦘ مَا نَفَلَهُمْ، الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَالرُّبُعُ بَعْدَ الْخُمُسِ»
[ ٢ / ٧٠٠ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " قَدْ كَانَ الْإِمَامُ يُنَفِّلُ السَّرِيَّةَ الثُّلُثَ أَوِ الرُّبُعَ، يُضَرِّيهِمْ، أَوْ قَالَ: يُحَرِّضُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الْقِتَالِ "
[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: «ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ»
[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٣ - ثنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «مَا نَفَلَ الْإِمَامُ فَهُوَ جَائِزٌ»
[ ٢ / ٧٠١ ]