[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْخُمُسِ "
[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٥ - أنا يَعْلَى، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَبْنَا نَعَمًا كَثِيرًا فَنَفَلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا فَلَمَّا قَدِمْنَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِهَامَنَا فَأَصَابَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، سِوَى الْبَعِيرِ الَّذِي نَفَلَ فَمَا عَابَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا صَنَعْنَا، وَلَا عَلَى الَّذِي أَعْطَانَا "
[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٦ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ ⦗٧٠٣⦘ نَجْدٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَتَنَفَّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا فَلَمْ يُغَيِّرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
[ ٢ / ٧٠١ ]
حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ
١١٨٧ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَبَرَةً مِنْ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَدْرُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ، إِلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ»
[ ٢ / ٧٠٣ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٨ - ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَشَقَ امْرَأَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَانَ يُشَبِّبُ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمَ الْيَمَنَ جِيءَ بِسَبْيٍ وَجِيءَ بِهَا فِيهِمْ فَقَالَ لِيَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ: إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ مِنْ أَمْرِي وَأَمْرِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيَّ قَالَ: مَا أَنَا بِمُعْطِيكَهَا حَتَّى أَكْتُبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِيهَا، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَكَتَبَ أَبُو ⦗٧٠٤⦘ بَكْرٍ: «أَنْ أَعْطِهِ إِيَّاهَا» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٨٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وأنا أَزْهَرُ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَىالْغَسَّانِيِّ، نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ وَزَادَ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «فَأُرَاهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مِنَ الْخُمُسِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيَّ، فَعَرَفَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: تِلْكَ لَيْلَى بِنْتُ الْجُودِيِّ، امْرَأَةٌ مِنْ غَسَّانَ، مِنْ قَوْمِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا نَفَّلَهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بِالشَّامِ
[ ٢ / ٧٠٣ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩١ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٧٠٥⦘ بْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَمِيرًا مِنَ الْأُمَرَاءِ أَرَادَ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُخَمِّسَهُ
[ ٢ / ٧٠٤ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٢ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «لَا نَائِلَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْحَقَّ»
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٣ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «لَا تَحِلُّ الْغَنِيمَةُ حَتَّى تُخَمَّسَ، وَلَا يَحِلُّ النَّفَلُ حَتَّى يُقَسَّمَ بَيْنَ النَّاسِ»
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٤ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: أنا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ»
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٥ - أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي بَعْثِ قَلْقُولِيَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَ بَيْنَ النَّاسِ مَغَانِمَهُمْ قَالَ: فَقَسَمْتُ لَهُ نَصِيبَ رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِرَأْسَيْنِ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُمَا وَرَدَّهُمَا فَلَمَّا قَسَمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَيْنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ الْخُمُسَ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَارِثِ غُلَامَيْنِ فَقَبِلَهُمَا "
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٦ - ثنا يَعْلَى، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: غَزَوْتُ الدَّرْبَ فَلَمَّا وَجَّهْنَا قَافِلِينَ، بَعَثُوا السَّرَايَا وَقِيلَ لَهُمْ: لَكُمْ مَا غَنِمْتُمْ إِلَّا الْخُمُسَ فَقَالَ سَعِيدٌ: «مَا كَانَ النَّاسُ يُنَفَّلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ»
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٧ - ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَعَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ فِي غَزْوٍ بِالْغَرْبِ، فَنَفَّلَ النَّاسَ وَمَعَنَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرَ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١١٩٨ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِخُرَاسَانَ وَمَعَهُ قُثَمُ بْنُ عَبَّاسٍ، فَغَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَقَالَ سَعِيدٌ لِقُثَمٍ: اجْعَلْ جَائِزَتَكَ أَنْ أَضْرِبَ لَكَ فِي الْغَنِيمَةِ بِأَلْفِ سَهْمٍ، قَالَ قُثَمٌ: لَا ولَكِنْ أَخْمِسْ، ثُمَّ أَعْطِنِي مِنَ الْخُمُسِ مَا شِئْتَ "
[ ٢ / ٧٠٥ ]
١١٩٩ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ:، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَنْظَلَةَ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: أَمَّرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَمْرَو بْنَ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيَّ عَلَى الصَّائِفَةِ فَكَانَ يَسُوقُ نَوْبَتَهُ مَعَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَى رَجُلًا قُطِعَ بِهِ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ مِنَ الْخُمُسِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، سَأَلَهُ عَنِ الْخُمُسِ، وَعَنْ مَا بَلَغَتْ سِهَامُ الْمُسْلِمِينَ ⦗٧٠٨⦘ فَأَخْبَرَهُ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ قَالَ: فَأَيْنَ الْخُمُسُ؟ فَأَتَاهُ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ قَالَ: هَذَا مَا بَقِيَ مِنْهُ قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: أَتُرَانِي كُنْتُ أَرَى رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ قُطِعَ بِهِ وَلَا أَحْمِلُهُ، وَأَدَعُهُ يَمْشِي؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا جَرَمَ لَا تَنَالُهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: إِذًا لَا أُبَالِي، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
تُهَادِي قُرَيْشٌ فِي دِمَشْقٍ غَنِيمَتِي وَأَتْرُكُ أَصْحَابِي وَمَا ذَاكَ بِالْعَدْلِ
وَلَسْتُ أَمِيرًا أَجْمَعُ الْمَالَ تَاجِرًا وَلَا أَبْتَغِي طُولَ الْإِمَارَةِ بِالْبُخْلِ
فَإِنْ يُمْسِكَ الشَّيْخُ الدِّمَشْقِيُّ مَالَهُ فَلَسْتُ عَلَى مَالِي بِمُسْتَغْلِقٍ قُفْلِ
وَزَادَ فِيهِ غَيْرُ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو:
وَإِنِّي امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ عَلَى صَاحِبِ الْبِرْذَوْنِ أَوْ صَاحِبِ الْبَغْلِ "
[ ٢ / ٧٠٥ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٠ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «الْخُمُسُ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ، يُعْطَى مِنْهُ الْفَقِيرُ وَالْغَنِيُّ»
[ ٢ / ٧٠٨ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠١ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ ⦗٧٠٩⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، أَنَّ «سَبِيلَ الْخُمُسِ سَبِيلُ عَامَّةِ الْفَيْءِ»
[ ٢ / ٧٠٨ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ رَأْيَهُمَا، كَانَ «أَنَّ النَّفَلَ، إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخُمُسُ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَا الْأَوْزَاعِيُّ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رَأْيِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى النَّفَلَ مِنَ الْخُمُسِ وَيَقُولُ: إِنَّمَا الْخُمُسُ لِلْأَصْنَافِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِمَّا يُقَوِّي قَوْلَ الْأَوْزَاعِيِّ حَدِيثُ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ الْفَيْءِ، حِينَ ذَكَرَ أَصْنَافَ الْأَمْوَالِ فَقَرَأَ آيَةَ الْخُمُسِ فَقَالَ: هَذِهِ لِهَؤُلَاءِ وَأَمَّا عِظَمُ الْآثَارِ وَالسُّنَنِ فَعَلَى أَنَّ الْخُمُسَ مُفَوَّضٌ مِنَ الْإِمَامِ يُنَفِّلُ مِنْهُ إِنْ شَاءَ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ «مَالِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» وَإِنَّمَا خَاطَبَ بِهَذَا الْكَلَامِ الْمُقَاتِلَةَ، مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ
[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ سُئِلَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ بِالْخُمُسِ؟ فَقَالَ: كَانَ يُحَمِّلُ مِنْهُ الرَّجُلَ ثُمَّ الرَّجُلَ، ثُمَّ الرَّجُلَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَا نَفَلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَأَصَابَنَا اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَهَذَا النَّفَلُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْدَ السِّهَامِ، لَيْسَ لَهُ وَجْهٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْخُمُسِ ثُمَّ جَاءَ مُفَسَّرًا مُسَمًّى فِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَفَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْخُمُسِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا كَانُوا يَنْفِلُونَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ وَعَلَى هَذَا يُوَجَّهُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ نَفَلَ الْجَارِيَةَ، أَنَّهَا مِنَ الْخُمُسِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنَ النَّفَلِ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَكْحُولٍ أَنَّ سَبِيلَ الْخُمُسِ سَبِيلُ الْفَيْءِ وَرَأَى سُفْيَانَ وَمَالِكٍ مَعَ هَذَا كُلِّهِ حَتَّى قَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ الْخُمُسَ كُلَّهُ إِنْ شَاءَ
[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٥ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْإِمَامِ يَبْعَثُ فِي السَّرِيَّةَ فَيُصِيبُونَ الْغَنَائِمَ قَالَ: «الْإِمَامُ إِنْ شَاءَ خَمَّسَهُ، وَإِنْ شَاءَ نَفَّلَهُ كُلَّهُ»
[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عَلَى سَرِيَّةٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَنُفِّلْتُ الْخُمُسَ " قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَسَنِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] قَالَ: ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٧ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِي الْخُمُسِ، وَاسْتَجَازُوا صَرْفَهُ عَنِ الْأَصْنَافِ الْمُسَمَّاةِ فِي التَّنْزِيلِ إِلَى غَيْرِهِمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، وَأَرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَكَانَتْ عَامَّتُهُمْ إِلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ أَفْقَرَ، وَلَهُمْ أَصْلَحَ مِنْ أَنْ يُفَرَّقَ فِي الْأَصْنَافِ الْخَمْسَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَكُونُ الرُّخْصَةُ فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ وَيَكُونُ حُكْمُهُ إِلَى الْإِمَامِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ فِي مَصْلَحَتِهِمْ، الْقَائِمُ بِأَمْرِهِمْ فَأَمَّا عَلَى مُحَابَاةٍ أَوْ مِيلٍ إِلَى هَوَاهُ فَلَا
[ ٢ / ٧٠٩ ]