[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: لَا يَهَبُ الْأَمِيرُ مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ أَصْحَابِهِ، إِلَّا لِدَلِيلٍ أَوْ رَاعٍ، أَوْ يَكُونُ سَلَبًا أَوْ نَفَلًا وَلَا نَفَلَ حَتَّى يُقَسَّمَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٠٩ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَمَّا حَجَّاجٌ فَلَمْ يُسْنِدْهُ
[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٠ - ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «لَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقَسَّمَ، إِلَّا الرَّاعِي أَوْ ⦗٧١٣⦘ دَلِيلٌ غَيْرُ مُولِيهِ» قُلْتُ: وَمَا مُولِيهِ؟ قَالَ: «مَحَابِيهِ»
[ ٢ / ٧٠٩ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١١ - أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: «لَا نَفَلَ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا نَفَلَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ وَلَا يُعْطَى مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْءٌ حَتَّى تُقَسَّمَ، إِلَّا لِرَاعٍ أَوْ سَائِقٍ، أَوْ حَارِسٍ غَيْرِ مُولِيهِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُعْطِيَ الْأَدِلَّاءَ، وَالرُّعَاءَ مِنْ صُلْبِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ، لِحَاجَةِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إِلَى هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ فَصَارَ نَفَلُهُمَا عَامًّا عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا غَنَاءَ بِهِمْ عَنْهُمَا، وَهُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ، فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا نَفَلَ مِنْ نَفْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمُسِ، إِلَّا مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِي عَنْهُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ
[ ٢ / ٧١٣ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَاهُ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ، وَهُوَ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَكَانَ اسْتَنْقَذَ لِقَاحَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: «خَيْرُ فُرْسَانِنَا أَبُو قَتَادَةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» ⦗٧١٤⦘ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سُفْيَانَ فَقَالَ: هَذَا خَاصٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَذْهَبُ سُفْيَانُ إِلَى أَنَّ النُّقْصَانَ، فِي السِّهَامِ، وَالنَّفَلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ رَأْيُهُ أَنَّ النَّفَلَ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْخُمُسِ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ يُعْزَلَ يَقُولُ: فَكَانَ مَا آثَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَمَةَ خَاصًّا لَهُ، لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، شَيْءٌ يَرْجِعُ مَعْنَاهُ إِلَى هَذَا
[ ٢ / ٧١٣ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ أَوْ قَالَ: مَوْلًى لَهُ، يُقَالُ لُه: بَرَدٌ فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: «لَا نَفَلَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ٢ / ٧١٤ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٧ - أنا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَا نَفَلَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ.» حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فَأَرَادَ سَعِيدٌ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا: أَنَّ التَّفْضِيلَ فِي السِّهَامِ، وَالنَّفَلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ كُلِّهَا، لَيْسَ لِأَحَدٍ سِوَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَلَى هَذَا يُوَجَّهُ مَا فَضَّلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَقْرَعَ وَعُيَيْنَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ
[ ٢ / ٧١٤ ]
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢١٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ عُيَيْنَةَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَنْصَارَ، فَذُكِرَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَيَكُونُ خَاصًّا لَهُ ﷺ، كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَسُفْيَانُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْعَطِيَّةُ كَانَتْ مِنَ الْخُمُسِ كَالْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِيمَا جُعِلَ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ بِهِ النَّاسَ مِنَ الْخُمُسِ وَهُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِهِ عِنْدِي ⦗٧١٦⦘، وَأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ وَجْهَ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّنَا عَلَى ذَلِكَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ هُوَ الْمُحَدِّثُ بِهَذَا الْفِعْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَدْ أَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْأَمِيرِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ ثَلَاثِينَ رَأْسًا مِنْ سَبْيِ الْعَامَّةِ، فَأَبَى أَنَسٌ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
١٢٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي ذَكَرْنَا حَدِيثَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا فَكَأَنَّهُ اتَّبَعَ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ، وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ مَا رَوَى وقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا أَعْطَى هَؤُلَاءِ مِنْ سَهْمِهِ الَّذِي كَانَ لَهُ خَاصًّا مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَهُوَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ، لَمَا تَكَلَّمَتْ فِيهِ الْأَنْصَارُ، وَلَا جَهِلَتْ أَنَّهُ مِلْكُ يَمِينِهِ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، وَلَا كَانَ يُسَمَّى حِينَئِذٍ نَفَلًا، إِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ أَوْ عَطِيَّةٌ أَوْ نُحْلٌ أَوْ حِبَاءٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ
[ ٢ / ٧١٤ ]