[ ٥٧ ]
٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يُنْزِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، وَيُمْطِرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ فَتَنْبُتُ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ، أَوْ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى تَكَامَلَ إِلَيْكُمْ أَجْسَامُكُمْ فَتَكُونَ كَمَا كَانَتْ ⦗٥٨⦘، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهَا، فَتَخْرُجُ كَأَمْثَالِ النَّحْلِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ تَتَوَهَّجُ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةٌ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ فَتَدْخُلُ عَلَى الْأَجْسَادِ فِي الْأَرْضِ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ فَتَدِبُّ، - قِيلَ: كَدِبِيبِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ -، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: لِيَحْيَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَتَخْرُجُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا غُلْفًا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨] "
[ ٥٧ ]
٧٢ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا وَكِيعٌ، دثنا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: " الْأَهْطَاعُ: التَّجْمِيجُ الدَّائِمُ النَّظَرَ "، قَالَ وَكِيعٌ: «يَعْنِي الَّذِي لَا يَطْرِفُ»
[ ٥٩ ]
٧٣ - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، دثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ الْجَرَادَ إِذَا غَشِيَهُ اللَّيْلُ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَإِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ» . . . . . .
[ ٥٩ ]
٧٤ - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثني عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣] «كَأَنَّهُمْ إِلَى غَايَاتٍ يَسْتَبِقُونَ»
[ ٦٠ ]
٧٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ﴾ [المعارج: ٤٣] قَالَ: «يَبْتَدِرُونَ»
[ ٦٠ ]
٧٦ - قَالَ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَرَأَ: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [ق: ٤١]، قَالَ: " مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُنَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ "،
٧٧ - وَدَثَنِي عَمِّي ﵀، ادنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، دثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّاهِبِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَرَأَ: ﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [ق: ٤١]
[ ٦١ ]
٧٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾ [عبس: ٣٣] قَالَ: " الْآخِرَةُ يَصِيخُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ، أَيْ: يُنْصِتُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ "
[ ٦٢ ]
٧٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾ [سبأ: ٥١] قَالَ: «فَزِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ»
[ ٦٢ ]
٨٠ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يُرْسَلُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ بَارِدٌ زَمْهَرِيرٌ، فَلَا تَذَرُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا لُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى النَّاسِ»، قَالَ: " ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ، وَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "
[ ٦٣ ]
٨١ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ادنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ لِي: «يَا أَبَا رَزِينٍ، أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مُمْحِلًا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟»، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ»
[ ٦٤ ]
٨٢ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، دثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: ٢] قَالَ: " أَثْقَالُهَا: الْمَوْتَى أَلْقَتْهُمْ مِنْ بَطْنِهَا، فَصَارُوا عَلَى ظَهْرِهَا "
[ ٦٥ ]
٨٣ - دثني مُحَمَّدٌ، دثنا يَحْيَى، عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «يَبْلُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَإِذَا سَمِعُوا الصَّرْخَةَ، عَادَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى الْأَبْدَانِ، وَالْمَفَاصِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا سَمِعُوا النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ وَثَبَ الْقَوْمُ قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ»
[ ٦٥ ]
٨٤ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، دثنا مَيْمُونٌ الْمَرَئِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١]، قَالَ: «وَثَبَ الْقَوْمُ مِنْ قُبُورِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الصَّرْخَةَ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ»
[ ٦٦ ]
٨٥ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]، قَالَ: " تَكُونُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ النَّفْخَةُ قَالَ الْكَافِرُ: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢]، وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ [يس: ٥٢] "، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مَوْصُولٌ مَفْضُولٌ "
[ ٦٦ ]
٨٦ - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، دثني صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، دثني مُفَدَّى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُحَلِّمٍ الْجَسْرِيُّ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ، وَكَانَ حَكِيمًا، فَكَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] بَكَى، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْقِيَامَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمِعَارِيضُ صِفَةٍ، ذَهَبَتْ فَظَاعَتُهَا بِأَوْهَامِ الْعُقُولِ ⦗٦٨⦘، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْقَوْمُ فِي رَقْدَةٍ مِثْلِ ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ لَمَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ أَوَّلِ وَهْلَةٍ مِنْ بَعْثِهِمْ، وَلَمْ يُوقَفُوا بَعْدُ مَوْقِفَ عَرْضٍ، لَا مِثْلَهُ إِلَّا وَقَدْ عَايَنُوا خَطَرًا عَظِيمًا، وَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ بِالْجَلَائِلِ مِنْ أَمْرِهَا، وَلَئِنْ كَانُوا فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِي الْبَرْزَخِ يَأْلَمُونَ وَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَمَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَّا وَقَدْ نُقِلُوا إِلَى ظُلْمَةٍ هِيَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَلَوْلَا أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ لَمَا اسْتَصْغَرَ الْقَوْمُ مَا كَانُوا فِيهِ فَسَمَّوْهُ رُقَادًا، وَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٣٤] " قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ
[ ٦٧ ]
٨٧ - دثنا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَدْنَى قَتَادَةُ: " إِنَّهُ لَا يُفَتَّرُ عَنْ أَهْلِ الْقُبُورِ عَذَابُ الْقَبْرِ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَلِذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ حِينَ يُبْعَثُ: ﴿يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] يَعْنِي: تِلْكَ الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] "
[ ٦٩ ]
٨٨ - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعَظْمِ حَائِلٍ فَفَتَّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ»، فَنَزَلَتْ: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس: ٧٨] "
[ ٧٠ ]
٨٩ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقُسَاةِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ثَلَاثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُهُنَّ، لَا يَنْبَغِي لِذِي عَقْلٍ أَنْ يُصَدِّقَكَ بِهِنَّ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَارِكَةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَنَّا نُبْعَثُ بَعْدَ أَنْ نَرِمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَتْرُكَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتَمُوتُنَّ، ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَأُذَكِّرَنَّكَ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ» ⦗٧٢⦘، قَالَ: وَلَا تَضِلَّنِي فِي الْمَوْتَى؟ وَلَا تَنْسَانِي؟ قَالَ: «وَلَا أَضِلُّكَ فِي الْمَوْتَى وَلَا أَنْسَاكَ» . قَالَ: فَبَقِيَ الشَّيْخُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَأَى ظُهُورَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَسْتَمِعُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجِيئُهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِإِعْظَامِهِ مَا كَانَ وَاجَهَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْتِيهِ وَيُسَكِّنُ مِنْهُ وَيَقُولُ: «قَدْ أَسْلَمْتَ، وَوَعَدَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِكَ، وَلَا يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ أَحَدٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَسَعِدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
[ ٧١ ]
٩٠ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ»، - قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي الْمِيلَيْنِ، مَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ - قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى فِيهِ، وَقَدْ أُقْلِعَ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَمِنْهُمْ مِنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»
[ ٧٣ ]
٩١ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: «يَقُومُونَ مِائَةَ سَنَةٍ»
[ ٧٤ ]
٩٢ - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «يَقُومُونَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ»
[ ٧٤ ]
٩٣ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
[ ٧٥ ]
٩٤ - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَقُومُونَ أَلْفَ عَامٍ فِي الظُّلْمَةِ»
[ ٧٥ ]
٩٥ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [الجاثية: ٢٨] قَالَ: «مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ»
[ ٧٦ ]
٩٦ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُنْصَبُ الْكَافِرُ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً»
[ ٧٦ ]
٩٧ - دثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ادنا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩]، قَالَ: «غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ»
[ ٧٧ ]
٩٨ - وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ الْخَيَّاطِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ﴾ [التغابن: ٩] قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، وَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ؟»
[ ٧٧ ]
٩٩ - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، دثنا أَبِي، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: دثني سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ، فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ وَهُوَ هَذَا، يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلَّا مَا وَسَّعَ اللَّهُ ⦗٧٩⦘، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَيُّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ إِذْ يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ فَتَغَشَّى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ، فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا، وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظَلَمْاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ⦗٨٠⦘ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]، فَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِنُورِ الْبَصِيرِ، وَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ [الحديد: ١٣] وَهِيَ خِدْعَةُ اللَّهِ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقِينَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]
⦗٨١⦘، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ﴿فضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ، يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، نُصَلِّي صَلَاتِكُمْ، وَنَغْزُوا مَغَازِيَكُمْ؟ ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ، وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد: ١٤] " يَقُولُ سُلَيْمٌ: «فَمَا يَزَالُ الْمُنَافِقُ مُغْتَرًّا حَتَّى يُقْسَمَ النُّورُ، وَيَمِيزُ اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ»
[ ٧٨ ]
١٠٠ - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ»، ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «بِالتَّوْبَةِ»، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «شَكَكْتُمْ»، ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ لِلَّهِ﴾، قَالَ: «الْمَوْتُ»، ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ﴾ [الحديد: ١٤]، قَالَ: «الشَّيْطَانُ» .
١٠١ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، مِثْلَهُ
[ ٨٢ ]
١٠٢ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، دَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، دثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ رُءُوسِهِمْ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، وَتُعْطَى حَرُّ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِ طَحْرِيَّةٌ، وَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، وَأَمَّا الْآخَرُونَ أَوِ الْكُفَّارُ فَإِنَّهَا تَطْبَخُهُمْ طَبْخًا، فَإِنَّمَا أَجْوَافُهُمْ غَقٌّ غَقٌّ»
[ ٨٣ ]
١٠٣ - ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] مَا أَطْوَلَ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ يُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»
[ ٨٤ ]
١٠٤ - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «يُهَوَّنُ مَوْقِفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَيُطَوَّلُ عَلَى الْكَافِرِ حَتَّى يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ كَرْبِهِ»
[ ٨٤ ]
١٠٥ - دثنا هَارُونُ، ادنا الْوَلِيدُ، ادنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: «يُفْزَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَزْعَةً فَيَزُولُونَ»، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَ: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، قَالَ: «هَمْسُ الْأَقْدَامِ»
[ ٨٥ ]
١٠٦ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا﴾ [سبأ: ٥١]، قَالَ: «حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»
[ ٨٥ ]
١٠٧ - دثنا يُوسُفُ، دثنا شُعْبَةُ، دثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ [سبأ: ٥١] قَالَ: «مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ»
[ ٨٦ ]
١٠٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ [سبأ: ٥١]، قَالَ: «أَفْزَعَهُمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَفُوتُوهُ»
[ ٨٦ ]
١٠٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ﴾ [سبأ: ٥٢] قَالَ:. . . . . «عَنْهُمْ شَيْئًا حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»
[ ٨٦ ]
١١٠ - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ﴾ [سبأ: ٥٢]، قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ» .
١١١ - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ»
[ ٨٧ ]
١١٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، دثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [سبأ: ٥٢]، قَالَ: «طَلَبُوا الْأَمْنَ حَيْثُ لَا يُنَالُ»
[ ٨٧ ]
١١٣ - دثنا الْفُضَيْلُ، دثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤] قَالَ: «حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»
[ ٨٨ ]
١١٤ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: «حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الدُّنْيَا فَيُؤْمِنُوا»
[ ٨٨ ]
١١٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]، قَالَ: «كَانَ الْقَوْمُ يَشْتَهُونَ طَاعَةَ اللَّهِ أَنْ يَكُونُوا عَمِلُوا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حِينَ عَايَنُوا مَا عَايَنُوا»
[ ٨٨ ]
١١٦ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: ٥٤]، قَالَ: «التَّوْبَةُ»
[ ٨٩ ]
١١٧ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا سَلَّامُ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم: ٤٢]، قَالَ: «شِدَّةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
[ ٨٩ ]
١١٨ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا وَكِيعٌ، دثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «عَنْ شِدَّةٍ» أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
[البحر الرجز]
وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقِ
[ ٨٩ ]
١١٩ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: «عَجَبًا لِلْعَالِمِ، كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبِهِ إِلَى ارْتِيَاحِ الضَّحِكِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ رَوْعَاتٍ وَفَزَعَاتٍ»، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ "
[ ٩٠ ]
١٢٠ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَثْيَمٍ يَأْخُذُ بِلَحْمِ عَضُدِهِ، وَيَقُولُ: «لَيْتَ شِعْرِي أَيْ لُحَيْمِ، وَأَيْ دَمِي، أَيْنَ أَنْتَ إِذَا حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً»، ثُمَّ يَقُولُ: «حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ»
[ ٩٠ ]
١٢١ - دثنا يُوسُفُ، دثنا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]، قَالَ: «مِنْ مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ أَسْفَلِ الْأَرَضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ فَوْقِ السَّمَاوَاتِ، مِقْدَارُ ذَلِكَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»
[ ٩١ ]
١٢٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]، قَالَ: «يَوْمُ الْقِيَامَةِ»
[ ٩١ ]
١٢٣ - دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾ [المعارج: ٦] قَالَ: «السَّاعَةُ»
[ ٩٢ ]
١٢٤ - دثنا إِسْحَاقُ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ﴾ [المعارج: ٨]، قَالَ: «كَعُكَى الزَّيْتِ»
[ ٩٢ ]
١٢٥ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ [المعارج: ١٠]، قَالَ: «يَرَى أُمَّهُ وَزَوْجَتَهُ وَحَمِيمَهُ فَلَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِنَ الْخَوْفِ»
[ ٩٢ ]
١٢٦ - دثنا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْعَجْلَانَ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْسَخَيْنِ يَتَوَطَّأُهُ النَّاسُ»
[ ٩٣ ]
١٢٧ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، دثنا الْمِنْهَالُ بْنُ عِيسَى، دثنا حَوْشَبٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيَامَهُمْ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مَحْزُونِينَ نَادِمِينَ، قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ، وَازْرَقَّتْ أَبْصَارُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ عِنْدَ حَنَاجِرِهِمْ، يَبْكُونَ الدُّمُوعَ، وَبَعْدَ الدُّمُوعِ الدَّمَ، حَتَّى لَوْ أُرْسِلَتِ السُّفُنُ الْمَوَاقِيرُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ»
[ ٩٤ ]
١٢٨ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: كَانَ مِمَّا يَتَعَوَّذُ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الْمَكَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ٩٥ ]
١٢٩ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ، دثنا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَيُقْضَى بَيْنَهُمْ فِي مِقْدَارِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ»
[ ٩٦ ]
١٣٠ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، دثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «لِلنَّاسِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفًا، كُلُّ مَوْقِفٍ أَلْفَ سَنَةٍ»
[ ٩٦ ]
١٣١ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْنَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْبَحَ فِي عَرَقِهِ، ثُمَّ يَرْفَعْهُ الْعَرَقُ حَتَّى يُلْجِمَهُ، وَمَا بَلَغَهُ الْحِسَابُ»، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى النَّاسَ يُفْعَلُ بِهِمْ» . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: هَذَا الْكَافِرُ، فَمَا لِلْمُؤْمِنِ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا نَدْرِي، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُحَدِّثْكُمْ آخِرَهُ، «وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَتُظَلُّ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمْ كَسَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ أَوْ كَأَحَدِ طَرَفَيْهِ»
[ ٩٧ ]
١٣٢ - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ دَعْلَجٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ يُضْرَبُ، فَقُلْتُ: «أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أُكَلِّمُكَ بِشَيْءٍ ثُمَّ شَأْنُكَ وَمَا تُرِيدُ»، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ فَأَمْسَكَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَاتِ كَلَامَكَ، قَالَ: فَهِبْتُهُ وَاللَّهِ، وَرَهِبْتُ مِنْهُ رَهْبَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ قُلْتُ: «إِنَّهُ بَلَغَنِي أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، أَنَّ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَوْقِفٍ مِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ الْمُنَادِي لِلْحِسَابِ، وَإِنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَوْمَئِذٍ لَتَحْتَ أَقْدَامِ الْخَلْقِ»، فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَأَمَرَ بِالرَّجُلِ فَأُطْلِقَ، فَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَرَّبَنِي، وَقَالَ لِي يَوْمًا وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: وَيْحَكَ يَا عُقْبَةُ مَا ذَكَرْتُ حَدِيثَكَ إِلَّا بَكَيْتُ
[ ٩٨ ]
١٣٣ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، دثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ثنا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
[ ٩٩ ]
١٣٤ - دثنا مُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ الْغَلَابِيُّ، دثنا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، دثني عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ آخِرَ الزَّمَانِ نَبْذٌ، بَكَى الشَّيْخُ غَيْرَ مُتَبَاكٍ، ثُمَّ قَالَ: دثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: «قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزُّمَرَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَحَرَّكَ الْمِنْبَرُ مِنْ تَحْتِهِ مَرَّتَيْنِ»
[ ٩٩ ]
١٣٥ - دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، دثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَجْلَانَ الْعَدَوِيُّ، دثنا أَبُو يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ بَشِيرٌ يَقْعُدُ مَقْعَدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ لَهُ: «يَا بَشِيرُ، مَالَكَ لَمْ تَرَكَ عَيْنِي مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟» قَالَ: ابْتَعْتُ جَمَلًا مِنْ فُلَانٍ فَمَكَثَ عِنْدِي شَيْئًا قَلِيلًا، ثُمَّ شَرَدَ فَطَلَبْتُهُ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَبِلَهُ مِنِّي، قَالَ: «وَكَانَ شَرَطَ لَكَ فِيهِ شَرْطًا؟»، قَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَا إِنَّ الشَّرُودَ يُرَدُّ»، قَالَ: «فَشُجَّ وَجْهُكَ وَتَغَيَّرَ لَوْنُكَ فِي طَلَبِ هَذَا الْجَمَلِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِي يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ عِشْرِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، لَا يَأْتِيهِمْ خَبَرُ السَّمَاءِ، وَلَا يُؤْمَرُ فِيهِمْ بِأَمْرٍ، حُفَاةٌ عُرَاةٌ؟»، قَالَ بَشِيرٌ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَتَيْتَ قَوْمَكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ شَرِّ الْحِسَابِ»
[ ١٠٠ ]
١٣٦ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ جَاثِينَ دُونَ جَهَنَّمَ»
[ ١٠١ ]
١٣٧ - دثنا إِسْحَاقُ، دثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [الجاثية: ٢٨]، قَالَ: «مُسْتَوْفِزُونَ عَلَى الرُّكَبِ»
[ ١٠١ ]
١٣٨ - دثنا إِسْحَاقُ، دثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾ [الجاثية: ٢٨] قَالَ: «مُجْتَمِعَةً»
[ ١٠١ ]
١٣٩ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨]، قَالَ: «وَطْءُ الْأَقْدَامِ»
[ ١٠٢ ]
١٤٠ - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾ [طه: ١٠٨] قَالَ: «نَقْلُ أَقْدَامِهِمْ»
١٤١ - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: «هُوَ ذَاكَ مِنَ الْكَلَامِ الْخَفِيِّ»
[ ١٠٢ ]
١٤٢ - دثنا يُوسُفُ، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ [طه: ١١١]، قَالَ: «ذَلَّتْ»
[ ١٠٣ ]
١٤٣ - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ادنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ١٠٣ ]
١٤٤ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]، قَالَ: «لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ ذَنْبُ غَيْرِهِ، وَلَا يُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ»
[ ١٠٤ ]
١٤٥ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، دثني أَبِي، عَنْ بُدَيْلٍ قَالَ: «حُدِّثْتُ أَنَّ أَهْلَ الضَّلَالَةِ إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ يَتَسَكَّعُونَ فِي الظُّلُمَاتِ مِثْلَ الدُّنْيَا، أَوْ مَثَلِي الدُّنْيَا، مَا يُكَلَّمُونَ، وَإِنَّ الْأَرْضَ تَأَجَّجُ نَارًا، أَوْ مَا ظِلٌّ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ»
[ ١٠٤ ]
١٤٦ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الرَّازِيُّ، دثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةُ فِضَّةٍ، يَكُونُ أَوَّلُ كَلَامٍ يُتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ يُنَادِيَ مُنَادٍ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [غافر: ١٧] "
[ ١٠٥ ]
١٤٧ - قَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُغِيثَ بْنَ سُمَيٍّ يَقُولُ: «تَرْكُدُ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُسِهِمْ عَلَى أَذْرُعَ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ فَتَهُبُّ عَلَيْهِمْ رِيَاحُهَا وَسَمُومُهَا، وَتَخْرُجُ عَلَيْهِمْ نَفَحَاتُهَا حَتَّى تَجْرِيَ الْأَنْهَارُ مِنْ عَرَقِهِمْ، أَنْتَنُ مِنَ الْجِيَفِ، وَالصَّائِمُونَ فِي حَيَاتِهِمْ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ»
[ ١٠٦ ]
١٤٨ - دثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ادنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: دثني سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: دثني الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ» - قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي أَيُّ الْمِيلَيْنِ: أَمَسَافَةُ الْأَرْضِ، أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ -، قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى حِقْوَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يُشِيرُ إِلَى فِيهِ، قَالَ: «يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»
[ ١٠٧ ]
١٤٩ - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: " إِنَّ الْأَقْدَامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ النَّبْلِ فِي الْقَرْنِ، فَالسَّعِيدُ الَّذِي يَجِدُ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعًا يَضَعَهُمَا، وَإِنَّ الشَّمْسَ تَدْنُو مِنْ رُءُوسِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رُءُوسِهِمْ، إِمَّا قَالَ: مِيلًا أَوْ مِيلَيْنِ، وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا بَضْعَةٌ وَسِتُّونَ ضِعْفًا "
[ ١٠٨ ]
١٥٠ - دثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، دثنا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمِهِ» قَالَ النَّبِيُّ: " فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهِ مَا رَآهُ قَبْلَهَا، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، فَيَقُولُ: صَدَقَ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ عِبَادُكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "
[ ١٠٩ ]
١٥١ - دثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، دثنا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ، ثُمَّ يَقُومُ النَّبِيُّ ﷺ فَيَقُولُ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ، عِبَادُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ، سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيتَ»، قَالَ: «وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»
[ ١١٠ ]
١٥٢ - دثنا خَلَفٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، دثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ "
[ ١١١ ]
١٥٣ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُدْعَى نُوحٌ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، فَيُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونُ الرَّسُولُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ "﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: الْوَسَطُ: الْعَدْلُ "
[ ١١٢ ]
١٥٤ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَصْعَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعُ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ، فَنَهَسَ نَهْسَةً، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ، قَالَ: «أَلَا تَقُولُوا كَيْفَهُ»؟ قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِيَ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِهِمْ، وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّهَا، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ دُنُوُّهَا ⦗١١٤⦘، فَيَنْطَلِقُونَ مِنَ الْجَزَعِ وَالضَّجَرِ مِمَّا هُمْ فِيهِ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَعَصَيْتُهُ، فَأَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، وَأَوَّلُ مَنْ أُرْسِلَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ فَدَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي فَأُهْلِكُوا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي ⦗١١٥⦘، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، قَدْ سَمِعَ بِخُلَّتِكُمَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ، فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٦] وَقَوْلَهُ فِي آلِهَتِهِمْ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٦٣] وَقَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَإِنِّي أَخَافُ أَنَ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى ⦗١١٦⦘، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُؤْمَرْ بِقَتْلِهَا، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي، فَيَنْطَلِقُونَ إِلِي عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَكَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَطْرَحَنِي فِي النَّارِ، قَالَ عُمَارَةُ: وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَ ذَنْبًا، انْطَلِقُوا إِلَى غَيْرِي، نَفْسِي نَفْسِي ⦗١١٧⦘، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَأَنْطَلِقُ فَآَتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيُقِيمُنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ مِنْهُ مَقَامًا لَمْ يَقُمْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَنْ يَقُومَهُ أَحَدٌ بَعْدِي، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ إِلَى بَيْنَ عِضَادَتَيِ الْبَابِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ "، أَوْ هَجَرَ وَمَكَّةَ قَالَ: «لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ»
[ ١١٣ ]
١٥٥ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَقِفُونَ مَوْقِفًا، إِنَّ ذَلِكَ الْمَوْقِفَ مِقْدَارُ سَبْعِينَ عَامًا، لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْكُمْ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ، فَتَبْكُونَ وَتَضِجُّونَ حَتَّى تَبْلُغَ الدُّمُوعُ الْأَذْقَانَ، أَوْ تُلْجِمَكُمْ، ثُمَّ تَنْقَطِعُ الدُّمُوعُ فَتَدْمَعُونَ دَمًا، قَالَ: فَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا فَيُقْضَى بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ ﷺ؟، قَبِلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَهُ قِبَلًا ⦗١١٩⦘، فَتَأْتُونَ آدَمَ فَتَطْلُبُونَ مِنْهُ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، وَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ نُوحًا، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَتَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، عَلَيْكُمْ بِمُوسَى، فَإِنَّهُ نَجِيُّ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ مُوسَى فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى، فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ، فَتَأْتُونَ عِيسَى ﷺ، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِكُمُ، وَلَا يَذْكُرُ ذَنْبًا، وَسَأَدُلُّكُمْ عَلَيْهِ، عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ⦗١٢٠⦘، فَتَأْتُونِي، فَتَطْلُبُونَ ذَلِكَ، وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ وَلَا فَخْرَ، فَإِذَا جِئْتُمُونِي خَرَجْتُ حَتَّى أَنْتَهِيَ إِلَى الْفَحْصِ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: " أَمَامَ الْعَرْشِ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، فَيَأْذَنُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيَّ مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي، وَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ⦗١٢١⦘، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، وَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، فَيَبْعَثُ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي وَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي ﷿ عَلَى عَرْشِهِ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا، وَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي مِنْ تَحْمِيدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي، وَيَبْعَثُ اللَّهُ لِي مَلَكًا، فَيَأْخُذُ بِضَبْعِي فَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ لِي: مُحَمَّدُ، مَا شَأْنُكَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَاقْضِ بَيْنَ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَنَا آتِيكُمُ ⦗١٢٢⦘، فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ ⦗١٢٣⦘، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ لِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، قُلْنَا لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ، حَتَّى نَزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ، كُلُّهُمْ زَجِلٌ مِنْ تَسْبِيحِهِمْ، يَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْأَبَدِ، فَيَنْزِلُ يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرَضَونَ وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حُجُزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، فَيَضَعُ اللَّهُ عَرْشَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ "
[ ١١٨ ]
١٥٦ - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] قَالَ: «فِي ظُلَلٍ مِنَ السَّحَابِ قَدْ قُطِّعَتْ طَاقَاتٍ»
[ ١٢٤ ]
١٥٧ - وَقَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ﴾ [البقرة: ٢١٠]، قَالَ: «ظُلَلٌ مِنَ الْغَمَامِ مَنْظُومٌ بِالْيَاقُوتِ، مُكَلَّلٌ بِالْجَوْهَرِ وَالزَّبَرْجَدِ»
[ ١٢٤ ]
١٥٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثنا الْأَجْلَحُ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا صَفًّا دُونَ صَفٍّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] "
[ ١٢٥ ]
١٥٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢]، قَالَ: «جَاءَ اللَّهُ ﷿ وَأَهْلُ السَّمَاوَاتِ، كُلُّ سَمَاءٍ صَفًّا»
[ ١٢٥ ]
١٦٠ - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَتَشَقَّقَتْ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَافَّاتِهَا، حَتَّى يَأْمُرَهُمُ الرَّبُّ ﷿ فَيَنْزِلُونَ إِلَى الْأَرْضِ، فَيُحِيطُونَ بِالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهَا، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا فَيَنْزِلُونَ فَيَكُونُونَ صَفًّا فِي جَوْفِ ذَلِكَ الصَّفِّ، ثُمَّ السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ، ثُمَّ السَّادِسَةَ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ⦗١٢٧⦘، فَيَنْزِلُ الْمَلِكُ الْأَعْلَى فِي بَهَائِهِ وَمُلْكِهِ، وَمُجَنِّبَتُهُ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ، فَيَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَشَهِيقَهَا فَيَنْدُونَ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِهَا إِلَّا وَجَدُوا صَفًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قِيَامًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّماَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]، وَالسُّلْطَانُ: الْعُذْرُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر: ٢٢] . ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧] يَعْنِي بِأَرْجَائِهَا: مَا تَشَقَّقَ مِنْهَا، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا الصَّوْتَ فَأَقْبَلُوا لِلْحِسَابِ "
[ ١٢٦ ]
١٦١ - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، دَثَنَا أَبِى عَنِ الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ»
[ ١٢٨ ]
١٦٢ - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، دثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، دثنا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «جِيءَ بِهَا تُقَادُ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ، كُلُّ زِمَامٍ بِيَدِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ»
[ ١٢٨ ]
١٦٣ - دثنا يُوسُفُ، دثنا هَوْذَةُ، دثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٣]، قَالَ: «عَلِمَ وَاللَّهِ أَنَّهُ صَادِقٌ، هُنَاكَ حَيَاةٌ طَوِيلَةٌ لَا مَوْتَ فِيهَا، أَحْسَنُ مِمَّا عَلَيْهِ»
[ ١٢٩ ]
١٦٤ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤]، قَالَ: " يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي عَمِلْتُ فِي الدُّنْيَا لِحَيَاتِي فِي الْآخِرَةِ "
[ ١٢٩ ]
١٦٥ - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٣] قَالَ: «يُرِيدُ التَّوْبَةَ وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ»
[ ١٢٩ ]
١٦٦ - وَقَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾ [النبأ: ٣٨]، قَالَ: «الرُّوحُ هَهُنَا بَنُو آدَمَ، يَقُومُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَفًّا»
[ ١٣٠ ]
١٦٧ - قَالَ: خُلَيْدٌ: وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ وَقَرَأَ: ﴿لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] «فِي الدُّنْيَا»
[ ١٣٠ ]
١٦٨ - دثنا يُوسُفُ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، " ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ: ٤٠] قَالَ: الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْكَيِّسُ يَنْظُرُ إِلَى مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ، ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠] "
[ ١٣١ ]
١٦٩ - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، " ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ [النبأ: ٤٠] قَالَ: " الْمَرْءُ الْمُؤْمِنُ يَحْذَرُ الصَّغِيرَةَ، وَيَخَافُ الْكَبِيرَةَ، وَالْكَافِرُ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا "
[ ١٣١ ]
١٧٠ - قَالَ: عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، دَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يُحْشَرُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ إِلَى صِقْعٍ مِنَ الْأَرْضِ فَيَأْخُذُونَ مَقَامَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ سِبْطًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيُطِيفُونَ بِالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، أَيْ يُحْدِقُونَ بِهِمْ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ سِبْطًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يُطِيفُونَ بِالْمَلَائِكَةِ وَبِالْجِنِّ وَالْإِنْسِ، ثُمَّ يُنْزِلُ سِبْطًا ثَالِثًا، وَرَابِعًا، وَخَامِسًا، وَسَادِسًا، وَيَنْزِلُ اللَّهُ تَعَالَى فِي السِّبْطِ السَّابِعِ مُجْتَنَبَاهُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا رَأَوْهُ الْخَلَائِقُ. . . فَيَقُولُ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ مَا لُكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ [الصافات: ٢٥] . ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ "
[ ١٣٢ ]
١٧١ - دثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، دثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: قَوْلُ الْمُؤْمِنِ حِينَ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ [غافر: ٣٣]، قَالَ: «يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ أَمْرٌ فَيُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمْعِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمْعُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالدَّمِ فَيَبْكُونَ دَمًا، حَتَّى يَنْفَدَ الدَّمُ، ثُمَّ تَسْتَجِيبُ لَهُمْ أَعْيُنُهُمْ بِالْقَيْحِ، فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْفَدَ الْقَيْحُ، وَتَعُودُ أَبْصَارُهُمْ كَالْحِدَقِ بِالطِّينِ»
[ ١٣٣ ]
١٧٢ - دثنا حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا رَجُلٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ " أَنَّهُ يُمَثَّلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ عَمَلُهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا، وَثِيَابًا، وَأَطْيَبَهُ رِيحًا، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ أَمَّنَهُ، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا هَوَّنَ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ خَيْرًا، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَوَمَا تَعْرِفُنِي وَقَدْ صَحِبْتُكَ فِي دُنْيَاكَ، وَفِي قَبْرِكَ؟ أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ وَاللَّهِ حَسَنًا، فَلِذَلِكَ تَرَانِي حَسَنًا، وَكَانَ طَيِّبًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي طَيِّبًا، فَارْكَبْنِي، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ [الزمر: ٦١]
⦗١٣٥⦘ حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ كُلَّ صَاحِبِ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَصَابَ فِي عَمَلِهِ، وَكُلُّ صَاحِبِ تِجَارَةٍ قَدْ أَصَابَ بِتِجَارَتِهِ غَيْرَ صَاحِبِي، قَدْ شُغِلَ فِي نَفْسِهِ، فَيَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: فَمَا تَسْأَلُ لَهُ؟ فَيَقُولُ: الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ، أَوْ نَحْوَهُ، فَمَا يَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَرَحِمْتُهُ، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ تَاجُ الْوَقَارِ، فِيهِ لُؤْلُؤَةٌ تُضِيءُ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ أَبَوَيْهِ قَدْ كَانَ شُغِلَ عَنْهُمَا ⦗١٣٦⦘، وَكُلُّ صَاحِبِ عَمَلٍ وَتِجَارَةٍ قَدْ كَانَ يُدْخِلُ عَلَى أَبَوَيْهِ مِنْ عَمَلِهِ وَتِجَارَتِهِ، فَيُعْطَيَا مِثْلَ مَا أُعْطِيَ، وَيُمَثَّلُ لِلْكَافِرِ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ أَقْبَحَ مَا خَلَقَ اللَّهُ وَجْهًا، وَأَنْتَنَهُ رَائِحَةً، فَيَجْلِسُ إِلَى جَنْبِهِ، كُلَّمَا أَفْزَعَهُ شَيْءٌ زَادَهُ فَزَعًا، وَكُلَّمَا تَخَوَّفَ شَيْئًا زَادَهُ خَوْفًا، فَيَقُولُ: بِئْسَ الصَّاحِبُ أَنْتَ، فَقِيلَ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ، كَانَ قَبِيحًا فَلِذَلِكَ تَرَانِي قَبِيحًا، وَكَانَ مُنْتِنًا، فَلِذَلِكَ تَرَانِي مُنْتِنًا، طَأْطِئْ لِي حَتَّى أَرْكَبَكَ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
[ ١٣٤ ]
١٧٣ - دثنا حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، دثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ الرِّيَاحِيِّ، دثنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ، وَجُمِعَ الْخَلَائِقُ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، جِنُّهُمْ وَإِنْسُهُمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، قُبِضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا فَنُشِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَلَأَهْلُ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ جِنِّهِمْ، وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا رَآهُمُ أَهْلُ الْأَرْضِ فَزِعُوا إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ ⦗١٣٨⦘، ثُمَّ تُقْبَضُ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ، وَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرُ وَحْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا، لَيْسَ فِينَا، وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يُقْبَضُ السَّمَاوَاتُ سَمَاءٌ سَمَاءٌ، كُلَّمَا قُبِضَتْ سَمَاءٌ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ الَّتِي تَحْتَهَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ جِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ، كُلَّمَا نُثِرُوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَيَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ ⦗١٣٩⦘، حَتَّى تُقْبَضُ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، فَلَأَهْلُهَا وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ سِتِّ سَمَاوَاتٍ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، وَيَجِيئُ اللَّهُ فِيهِمْ، وَالْأُمَمُ جُثًى صُفُوفٌ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ [النور: ٣٧]
⦗١٤٠⦘، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ لَهُ عَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ، فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الثَّالِثَةَ - قَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: فَأَحْسِبُهُ قَالَ: قَالَتْ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حَبَّ السُّمْسُمِ - قَالَ: «فَيُحْبَسُ بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ نُشِرَتِ الصُّحُفُ وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ وَدَعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ»
⦗١٤١⦘
١٧٤ - دثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، دثنا غَسَّانُ بْنُ بُرْزِينَ الطُّهَوِيُّ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ
[ ١٣٧ ]
١٧٥ - دثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: قَالَ ﷺ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ فَنَادَى الْخَلَائِقَ: سَيَعْلَمُ الْجَمْعُ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿لَا تُلْهِيهِمُ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا يَشْكُرُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ "
[ ١٤١ ]
١٧٦ - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، قِيلَ: مَنِ الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ، فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا فَدَخَلُوهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ "
[ ١٤٢ ]
١٧٧ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبَى ذَرٍّ، وَأَبَى الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْرِفُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ بِنُورٍ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ»
[ ١٤٣ ]
١٧٨ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَأُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ»
[ ١٤٣ ]
١٧٩ - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ فَوَعَظَهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعْلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، قَالَ: فَيَجِيءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَأَقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ لِي: هَلْ تَعْلَمُ مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]، فَيُقَالُ لِي: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ﷺ "
[ ١٤٤ ]