أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جَارَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ فُتُوحُ بْنُ خَلُوفِ بْنِ يَخْلُفَ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْحَافِظُ، وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِحَلَبَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابُ بْنُ ظَافِرٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالثَّغْرِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مَرْثَدِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُفَسِّرِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ ابْنِهِ، أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ قَائَدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمْعَةِ، فَسَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ لِأَبِي أُمَامَةَ أَسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَمَكَثْتُ حِينًا أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْهُ، قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللُّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى الْجُمْعَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ اسْتَغْفَرَ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَبِي أَرَأَيْتَ صَلَاتَكَ عَلَى أسَعْدَ بْنِ زُرَارَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ بِالْجُمْعَةِ؟ قَالَ أَبِي: «بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى بِنَا الْجُمْعَةَ، قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مِنْ مَكَّةَ فِي نَقِيعِ الْخُضِمَاتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ» .
قَالَ: قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «كُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلًا» .
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ يَحْيَى بْنِ خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، فَوَقَعَ بَدَلًا لَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَفِي لَفْظِهِمَا فِي نَقِيعِ الخَضِمَاتِ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، وَالنُّبِيتُ جَبَلٌ بِصَدْرِ قَنَاةٍ عَلَى بَرِيدِ الْمَدِينَةِ، نَزَلَهُ أَبُو سُفْيَانَ فِي غَزْوَةِ السَّوِيقِ، وَهَزْمِ الْأَرْضِ بِالزَّايِ مَا تَهَزَّمَ مِنْهَا أَيْ نَكَسَ وَتَشَقَّقَ، وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ أَنَّ زَمْزَمَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ، وَفِي الْحَدِيث أَيْضًا، «إِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا هَزْمَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِ» .
ورَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ، بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ أَرْضٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ حِرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ، وَفِي رِوَايةِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ هَزْمِ تُوُفِّيَ ابْنُ جَارَةَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي رَابِعِ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ
[ ٢٨ ]