الْمُحْتَدُّ الْإِرْبِلِيُّ الْمَنْشَإِ وَالْمَوْلِدِ، الْحَنَفِيُّ الْأَدِيبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَجْدِ بْنِ الظُّهْرِ.
أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، بِجَامِعِ دِمَشْقَ لِنَفْسِهِ:
يَا ظَبْيُ كَمْ تَرَدَّى الْأُسُودُ وَأَنْتَ فِي حَرَمِ الْمَلَاحَةِ مُسْتَقِرٌّ آمِنُ
لَوْلَا سِهَامُ فُتُورِ طَرْفِكَ لَمْ أَخَلْ أَنَّ اللَّوَاحِظَ لِلْمُسْتَهَامِ كَنَائِنُ
هَبْ أَنَّ طَرْفِيَ بَانَ عَنْهُ رُقَادُهُ
نُورُهُ إِذَا أَنْتَ عَنْهُ بِائِنُ
فَعَلَامَ لَا قَلْبِي خَافِقًا مُشَوَّقَا إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِ
وأنشد أَيْضًا وَلِيَ مِنْهُ إِجَازَةً:
أَحِنُّ إِلَيْكَ شَوْقًا حِينَ تنأى وَيُقْلِقُنِي الْغَرَامُ وَأَنْتَ ذَاتِي
فَكَيْفَ يُفِيقُ وَجْدٌ تَسَاوَتْ عَلَيْهِ فِي هَوَاكَ الْحَالَاتُ
وَأَنْشَدَ أَيْضًا وَأَجَازَهُ لَنَا:
أَمُوتُ اشْتِيَاقًا مُبْعَدًا وَمُقَرَّبَا وَأُتْلَفُ وَجْدًا حِينَ تَرْضَى وَتَغْضَبُ
وَكَيْفَ اخْتِيَالِي فِي الشَّقَاءِ وَمُهْجَتِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي هَوَاكَ تُعَذَّبُ.
مَوْلِدُهُ قَبْلَ ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ ثَانِيَ عَشْرَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَبْلَ الْمَجْدِ بْنِ الْعَدِيمِ، بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ الصُّوفِيَّةِ، سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْوَقْتِ، وَغَيْرِهِ، بِبَلَدِهِ، وَدِمَشَقَ وَبَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ
[ ٢٩ ]