…
الفصل الأول
أقول وبالله التوفيق هو الإمام العالم الفاضل المتقن المحقق الحافظ العلامة محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بكسر الحاء المهملة وبالباء الموحدة فيهما ١ ابن معاذ بن معبد بالباء الموحدة بن سعيد بن سهيد بفتح السين المهملة وكسر الهاء ٢ويقال بن معبد بن هدية بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف ٣ ابن مرة بن سعد بن يزيد بن مرة بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر ٤ بن أد بن طابخة بن الياس ٥ بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو حاتم التميمي البستي
_________________
(١) ١ تصحف في "القاموس المحيط"في مادة "سهد" إلى "حيان" بالمثناة التحتية. ٢ وكذلك ضبطه الذهبي وابن حجر والفيروزابادي، وتصحف في معظم مصادر ترجمة ابن حبان إلى "شهيد" بالشين المعجمة. ٣ تصحف في "معجم البلدان" رسم "بست" إلى "هدبة" بالباء الموحدة. ٤ مُرّ: بضم الميم وتشديد الراء. ووقع في نسخة الإحسان "بشر" وهو خطأ. انظر مصادر ترجمته، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص١٩٨ و٢٠٦. ونسب عدنان وقحطان للمبرد ص٦. ٥ قال العلامة أحمد شاكر: يخطئ كثير من الناس، فيقرأ هذا الاسم في عمود النسب إلياس، بكسر الهمزة في أوله، على أنه اسم للنبي إلياس ﵇ وهو اسم أعجمي ممنوع من الصرف، أما هذا الاسم "الياس بن مضر" فإنه اسم عربي مصروف، تهمز ألفه الثانية التي قبل السين، على الأصل، أو تحذف تسهيلًا وتخفيفًا. أما ألفه الأولى فإنها موصولة إذ هي الألف واللام اللتان للتعريف، قال ابن دريد في "الاشتقاق" ٢/٣٠: يمكن أن يكون اشتقاق "الياس" من قولهم: يئس ييأس يأسًا، ثم أدخلوا على "اليأس" الألف واللام. ويمكن أن يكون من قولهم رجل أليس من قوم ليس، أي شجاع، وهو غاية ما يوصف به الشجاع. هذا لمن يهمز "اليأس" والتفسير الأول أحب إلي. وذهب ابن الأنباري إلى أنه بكسر أوله، ورد عليه السهيلي في "الروض الأنف" ١/٧ قال: "والذي قاله غير ابن الأنباري أصح، وهو أنه "اليأس" سُمي بضد الرجاء، واللام فيه للتعريف، والهمزة همزة وصل، وقاله قاسم بن ثابت في "الدلائل" وأنشد أبياتًا شواهد" ثم ذكر السهيلي بعض هذه الشواهد.
[ ١ / ٩٧ ]
القاضي أحد الأئمة الرحالين والمصنفين.
ذكره الحاكم أبو عبد الله فقال كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ من عقلاء الرجال وكان قدم نيسابور فسمع بها من عبد الله بن شيرويه ثم أنه دخل العراق فأكثر عن أبي خليفة القاضي وأقرانه وبالأهواز وبالموصل وبالجزيرة وبالشام وبمصر وبالحجاز وكتب بهراة ومرو وبخارى.
ورحل إلى عمر بن محمد بن بجير وأكثر عنه وروى عن الحسن بن سفيان وأبي يعلى الموصلي.
ثم صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة وخرج إلى القضاء إلى نسا وغيرها وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فأقام بنيسابور وبنى الخانقاه وسمع منه خلق كثير.
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الهروي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن سلم وأبو بكر محمد بن
[ ١ / ٩٨ ]
أحمد بن عبد الله النوقاتي ١وأبو معاذ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رزق السجستاني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الزوزني.
وقال أبو سعد عبد الرحمن بن أحمد الإدريسي أبو حاتم البستي كان من فقهاء الناس وحفاظ الآثار المشهورين في الأمصار والأقطار عالما بالطب والنجوم وفنون العلوم ألف المسند الصحيح والتاريخ والضعفاء والكتب المشهورة في كل فن وفقه الناس بسمرقند ثم تحول إلى بست ذكره عبد الغني بن سعيد في البستي.
وذكره الخطيب ٢ وقال وكان ثقة ثبتا فاضلا فهما.
وذكره الأمير في حبان بكسر الحاء المهملة ولي القضاء بسمرقند وكان من الحفاظ الأثبات.
توفي بسجستان ليلة الجمعة لثمان ليال بقين من شوال سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وقيل ببست في داره التي هي اليوم ٣ مدرسة لصحابه ومسكن للغرباء الذين يقيمون بها من أهل الحديث والمتفقهة منهم ولهم جرايات يستنفقونها وفيها خزانة كتب.
_________________
(١) ١ في الأصل "النوقاني": بالنون آخره، وهو خطأ، والنوقاتي بالتاء المثناة فوق قبل ياء النسبة: نسبة إلى "نوقات" محلة بسجستان كما في "المشتبه" و"التبصير" و"معجم البلدان" و"الوافي" ٢/٩٠، وأخطأ الأمير علاء الدين في كنية هذا الشيخ ونسبه إذ قال: أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله، وصوابه: أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان، مترجم في "سير أعلام النبلاء" ١٧/١٤٤. ٢ وهو من شرطه، فنه دخل بغداد، وسمع بها من أبي العباس حامد بن محمد بن شعيب البلخلي، لكن لم أظفر بترجمته في المطبوع من تاريخ بغداد. ٣ هذا كلام الحاكم لم يعزه الأمير علاء الدين إليه، فقوله: التي هي اليوم، يعني في زمن الحاكم، أما في عصر الأمير علاء الدين؛ فقد تقدم في مقدمة التحقيق أن بست قد خرب أكثرها.
[ ١ / ٩٩ ]