قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁ وَأَمَّا إخبار النبي ﷺ عما احتيج إلى معرفتها فقد تأملت جوامع فصولها وأنواع. ورودها لأسهل إدراكها على من رام حفظها فرأيتها تدور على ثمانين نوعا.
النوع الأول: إخباره ﷺ عن بدء الوحي وكيفيته.
النوع الثاني: إخباره عما فضل به على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم.
النوع الثالث: الإخبار عما أكرمه الله جل وعلا وأراه إياه وفضله به على غيره.
النوع الرابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي مضت متقدمة من فصول الأنبياء بأسمائهم وأنسابهم.
النوع الخامس: إخباره ﷺ عن فصول الأنبياء كانوا قبله من غير ذكر أسمائهم.
النوع السادس: إخباره ﷺ عن الأمم السالفة.
النوع السابع: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أمره الله جل وعلا بها.
[ ١ / ١٣١ ]
النوع الثامن إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة رجالهم ونسائهم بذكر أسمائهم.
النوع التاسع إخباره ﷺ عن فضائل أقوام بلفظ الإجمال من غير ذكر أسمائهم.
النوع العاشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم أمته.
النوع الحادي عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها تعليم بعض أمته.
النوع الثاني عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي هي البيان عن اللفظ العام الذي في الكتاب وتخصيصه في سنته.
النوع الثالث عشر إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإعتاب ١ أراد به التعليم.
النوع الرابع عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أثبتها بعض الصحابة وأنكرها بعضهم.
النوع الخامس عشر إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد بها التعليم.
النوع السادس عشر إخباره ﷺ عن الأشياء المعجزة التي هي من علامات النبوة.
النوع السابع عشر إخباره ﷺ عن نفي جواز استعمال فعل إلا عند أوصاف ثلاثة فمتى كان أحد هذه الأوصاف الثلاثة موجودا كان استعمال ذلك الفعل مباحا.
النوع الثامن عشر إخباره ﷺ عن الشيء بذكر علة في نفس الخطاب
_________________
(١) ١ في الأصل "الاعتبار".
[ ١ / ١٣٢ ]
قد يجوز التمثيل بتلك العلة ما دامت العلة قائمة والتشبيه بها في الأشياء وإن لم يذكر في الخطاب.
النوع التاسع عشر: إخباره ﷺ عن أشياء بنفي دخول الجنة عن مرتكبها بتخصيص مضمر في ظاهر الخطاب المطلق.
النوع العشرون: إخباره ﷺ عن أشياء حكاها عن جبريل ﵇.
النوع الحادي والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي حكاه عن أصحابه.
النوع الثاني والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي كان يتخوفها على أمته.
النوع الثالث والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم كلية ذلك الشيء على بعض أجزائه.
النوع الرابع والعشرون: إخباره ﷺ عن شيء مجمل قرن بشرط مضمر في نفس الخطاب والمراد منه نفي جواز استعمال الأشياء التي لا وصول للمرء إلى أدائها إلا بنفسه قاصدا فيها إلى بارئه جل وعلا دون ما تحتوي عليه النفس من الشهوات واللذات.
النوع الخامس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم ما يتوقع في نهايته على بدايته قبل بلوغ النهاية فيه.
النوع السادس والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم المستحق لمن أتى ببعض ذلك الشيء الذي هو البداية كمن أتاه مع غيره إلى النهاية.
النوع السابع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم عليه والغرض منه الابتداء في السرعة إلى الإجابة مع إطلاق اسم ضده مع غيره ١ للتثبط والتلكؤ عن الإجابة.
_________________
(١) ١ [مع غيره] ليست في نسخة دار الكتب.
[ ١ / ١٣٣ ]
النوع الثامن والعشرون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي تمثل بها مثلا.
النوع التاسع والعشرون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال بالتخصيص في أخبار ثلاثة غيره.
النوع الثلاثون إخباره ﷺ عما استأثر الله عز وعلا بعلمه دون خلقه ولم يطلع عليه أحدا من البشر.
النوع الحادي والثلاثون: إخباره ﷺ عن نفي شيء بعدد محصور من غير أن يكون المراد أن ما وراء ذلك العدد يكون مباحا والقصد فيه جواب خرج على سؤال بعينه.
النوع الثاني والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي حصرها بعدد معلوم من غير أن يكون المراد من ذلك العدد نفيا عما وراءه.
النوع الثالث والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي هو المستثنى من عدد محصور معلوم.
النوع الرابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أراد أن يفعلها فلم يفعلها لعلة معلومة.
النوع الخامس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي عارضه سائر الأخبار من غير أن يكون بينهما تضاد ولا تهاتر.
النوع السادس والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي ظاهره مستقل بنفسه وله تخصيصان اثنان أحدهما من سنة ثابتة والآخر من الإجماع قد يستعمل الخبر مرة على عمومه وأخرى يخص بخبر ثان وتارة يخص بالإجماع.
النوع السابع والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بالإيماء المفهوم دون النطق باللسان.
[ ١ / ١٣٤ ]
النوع الثامن والثلاثون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق الاسم الواحد على الشيئين المختلفين عند المقارنة بينهما.
النوع التاسع والثلاثون: إخباره عن الشيء بلفظ الإجمال الذي تفسير ذلك الإجمال في أخبار أخر.
النوع الأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء من أجل علة مضمرة لم تذكر في نفس الخطاب فمتى ارتفعت العلة التي هي مضمرة في الخطاب جاز استعمال ذلك الشيء ومتى عدمت بطل جواز ذلك الشيء.
النوع الحادي والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بألفاظ مضمرة بيان ذلك الإضمار في أخبار أخر.
النوع الثاني والأربعون: إخباره ﷺ عن أشياء بإضمار كيفية حقائقها دون ظواهر نصوصها.
النوع الثالث والأربعون: إخباره ﷺ عن الحكم للأشياء التي تحدث في أمته قبل حدوثها.
النوع الرابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق إثباته وكونه باللفظ العام والمراد منه كونه في بعض الأحوال لا الكل.
النوع الخامس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بلفظ التشبيه مراده الزجر عن ذلك الشيء لعلة معلومة.
النوع السادس والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بذكر وصف مصرح معلل يدخل تحت هذا الخطاب ما أشبهه إذا كانت العلة التي من أجلها أمر به موجودة.
النوع السابع والأربعون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم الزوج على الواحد من الأشياء إذا قرن بمثله وإن لم يكن في الحقيقة كذلك.
[ ١ / ١٣٥ ]
النوع الثامن والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي قصد بها مخالفة المشركين وأهل الكتاب.
النوع التاسع والأربعون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلق الأسماء عليها لقربها من التمام.
النوع الخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق نفي الأسماء عنها للنقص عن الكمال.
النوع الحادي والخمسون: إخباره ﷺ عن أشياء بإطلاق التغليظ على مرتكبها مرادها التأديب ١دون الحكم.
النوع الثاني والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها على سبيل المجاورة والقرب.
النوع الثالث والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي ابتدأهم بالسؤال عنها ثم أخبرهم بكيفيتها.
النوع الرابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق استحقاق ذلك الشيء الوعد والوعيد والمراد منه مرتكبه لا نفس ذلك الشيء.
النوع الخامس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء بإطلاق اسم العصيان على الفاعل فعلا بلفظ العموم وله تخصيصان اثنان من خبرين آخرين.
النوع السادس والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي لم يحفظ بعض الصحابة تمام ذلك الخبر عنه وحفظه البعض.
النوع السابع والخمسون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي أراد به التعليم قد بقي المسلمون عليه مدة ثم نسخ بشرط ثان.
_________________
(١) ١ في نسخة دار الكتب "التأنيب".
[ ١ / ١٣٦ ]
النوع الثامن والخمسون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أريها في منامه ثم نسي إبقاء أمته.
النوع التاسع والخمسون: إخباره ﷺ عما عاتب الله جل وعلا أمته على أفعال فعلوها.
النوع الستون: إخباره ﷺ عن الاهتمام لأشياء أراد فعلها ثم تركها إبقاء على أمته.
النوع الحادي والستون: إخباره ﷺ عن الشيء بصفة معلومة مرادها إباحة استعماله ثم زجر عن إتيان مثله بعينه إذا كان بصفة أخرى.
النوع الثاني والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أطلقها بألفاظ الحذف عنها مما عليه معولها.
النوع الثالث والستون: إخباره ﷺ عن الشيء الذي مراده إباحة الحكم على مثل ما أخبر عنه لاستحسانه ذلك الشيء الذي أخبر عنه.
النوع الرابع والستون: إخباره ﷺ عن الأشياء التي أنزل الله من أجلها آيات معلومة.
النوع الخامس والستون: إخباره ﷺ بالأجوبة عن أشياء سئل عنها.
النوع السادس والستون: إخباره ﷺ في البداية عن كيفية أشياء احتاج المسلمون إلى معرفتها.
النوع السابع والستون: إخباره ﷺ عن صِفَاتُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الَّتِي لَا يَقَعُ عليها التكييف.
النوع الثامن والستون: إخباره ﷺ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وعلا في أشياء معين عليها.
[ ١ / ١٣٧ ]
النوع التاسع والستون: إِخْبَارِهِ ﷺ عَمَّا يَكُونُ في أمته من الفتن والحوادث.
النوع السبعون: إخباره ﷺ عن الموت وأحوال الناس عند نزول المنية بهم.
النوع الحادي والسبعون: إخباره ﷺ عن القبور وكيفية أحوال الناس فيها.
النوع الثاني والسبعون: إِخْبَارِهِ ﷺ عَنِ الْبَعْثِ وأحوال الناس في ذلك اليوم.
النوع الثالث والسبعون: إخباره ﷺ عن الصراط وتباين الناس في الجواز عليه.
النوع الرابع والسبعون: إخباره ﷺ عن محاسبة الله جل وعلا عباده ومناقشته إياهم.
النوع الخامس والسبعون: إخباره ﷺ عن الحوض والشفاعة ومن له منهما ١ حظ من أمته.
النوع السادس والسبعون: إخباره ﷺ عن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وحجب غيرهم عنها.
النوع السابع والسبعون: إخباره ﷺ عما يكرمه الله جل وعلا في القيامة بأنواع الكرامات التي فضله بها على غيره من الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
النوع الثامن والسبعون: إخباره ﷺ عن الجنة ونعيمها واقتسام الناس المنازل فيها على حسب أعمالهم.
_________________
(١) ١ في الأصل "منها" وأثبتنا ما في نسخة دار الكتب.
[ ١ / ١٣٨ ]
النوع التاسع والسبعون: إخباره ﷺ عن النار وأحوال الناس فيها نعود بالله منها.
النوع الثمانون: إخباره ﷺ عن الموحدين الذين استوجبوا النيران وتفضله عليهم بدخول الجنة بعد ما امتحشوا ١ وصاروا فحما.
_________________
(١) ١ أي احترقوا. والمَحْشُ: احتراق الجلد وظهور العظم. "النهاية".
[ ١ / ١٣٩ ]