٨٦ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ أَبَا مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَهَبَ وَاحِدٌ فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَا فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ وأما الآخر فَاسْتَحْيَى اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ الله عنه"١. [٢:١]
_________________
(١) ١ إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" "٣٣٣٤" من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في "الموطأ" ٣/١٣٢ في جامع السلام، ومن طريقه أخرجه البخاري "٦٦" في العلم: باب من قعد حيث ينتهي به المجلس، و"٤٧٤" في الصلاة: باب الحلق والجلوس في المسجد، ومسلم "٢١٧٦" في السلام: باب من أتى مجلسًا فوجد فرجة فجلس فيها، والترمذي "٢٧٢٤" في الاستئذان، والنسائي في العلم كما في "التحفة" ١١/١١١. وأخرجه أحمد ٥/٢١٩ من طريق يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابن أبي طلحة، به. ومعنى "فآواه الله" أي: جازاه بنظير فعله بأن ضمه إلى رحمته ورضوانه. ومعنى "فاستحيا الله منه" أي رحمه ولم يعاقبه. ومعنى "فأعرض الله عنه" أي سخط عليه، وهو محمول على من ذهب معرضًا لا لعذر، هذا إن كان مسلمًا، ويحتمل أن يكون منافقًا واطلع النبي ﷺ على أمره، كما يحتمل أن يكون قوله ﷺ: "فأعرض الله عنه" إخبارًا أو دعاء. قاله الحافظ في "الفتح" ١/ ١٥٧.
[ ١ / ٢٨٧ ]