كانَ الإمامُ ابنُ دقيق -﵀- من أذكى الأئمة قريحةً، قال عن نفسه ﵀: وافقَ اجتهادي اجتهادَ الشافعيِّ إلا في مسألتين. قال الصَّفديُّ: وحسبُكَ بمَنْ يتنزَّل ذهنُه على ذِهْنِ الشافعي (٤).
وقال الصَّفَدِي: وما أُراه إلا أنَّه بَعَثهُ اللَّهُ تعالى على رأس المئةِ ليجدِّدَ
_________________
(١) انظر: "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٨٠).
(٢) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٣) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(٤) انظر: "الوافي بالوفيات" للصفدي (٤/ ١٣٨).
[ ٢٠ ]
لهذه الأمةِ دينَهم (١).
قال الذهبيُّ: وقد كانَ على رأسِ السَّبعِ مئة شيخُنا أبو الفتحِ ابنُ دقيقِ العيد (٢).
قال السُّبكي: ولم نُدْرِكْ أحدًا مِنْ مشايخنا يختلفُ في أنَّ ابنَ دقيق العيد هو العالمُ المبعوثُ على رأس السبع مئة، المشارُ إليه في الحديث المُصْطَفوي النبويُّ -ﷺ-، وأنه أستاذُ زمانِه عِلمًا ودينًا (٣).
وقد كُتب له (بَقيَّةُ المجتهدين)، وقُرِئ بين يديه، فأقرَّ عليه (٤).
* * *