١ - قال البِرْزالي: مُجْمَعٌ على غَزارة علمه، وجَودةِ ذِهْنه، وتفنُّنه في العلوم، وهو خبيرٌ بصناعة الحديث، عالمٌ بالأسماء والمتون واللغاتِ والرجال، وله اليدُ الطُّولى في الأَصْلين والعربيةِ والأدب (١).
٢ - قال ابن الزَّمَلْكَاني: إمامُ الأئمةِ في فنِّه، وعَلَّامة العلماء في عَصره، بل ولم يكن مِنْ قَبلهِ مِنْ سنينَ مثلُه في العلم والدين والزهد والورع، تفرَّد في علوم كثيرة، وكان يَعْرِف التفسير والحديث، وكان يحقِّق المذهبين تحقيقًا عظيمًا، ويَعْرِفُ الأصلين والنحو واللغة، وإليه النهايةُ في التحقيق والتَّدقيق والغَوص على المعاني، أقرَّ له المُوافقُ والمخالف، وعظَّمَتْهُ الملوك، وكان صحيحَ الاعتقاد، قويًّا في ذات اللَّه، وليس الخبرُ كالعِيَان (٢).
٣ - قال ابنُ سَيِّدِ النَّاس: لم أرَ مثلَه فيمن رأيت، ولا حَمَلْتُ عن أجلَّ منه فيما رأيتُ ورَويت، وكان للعلومِ جامعًا، وفي فنونها بارعًا، مُقدَّمًا في معرفة عللِ الحديث على أقرانه، منفردًا بهذا الفنِّ النَّفيس في زمانه، بصيرًا بذلك، سَديدَ النظرِ في تلك المسالك، بأذكى ألمعيَّة، وأزكى لَوذعيَّة، لا يُشَق له غُبار، ولا يَجْري معه سواه في مِضْمار، وكان حسنَ الاستنباطِ للأحكام والمعاني من السنَّة والكتاب، وفكر يفتح له ما يَسْتَغْلِقُ على غيره من الأبواب، مستعينًا على ذلك بما رواه من العلوم، مُسْتبينًا ما
_________________
(١) انظر: "الدرر الكامنة" لابن حجر (٥/ ٣٤٩).
(٢) المرجع السابق، (٥/ ٣٥٠).
[ ٣٠ ]
هنالك بما حواه مِنْ مدارك الفُهوم، مُبَرِّزًا في العلوم النَّقلية والعقلية، والمسالكِ الأثريَّة، والمَدارك النظرية (١).
٤ - قال قطبُ الدِّين الحلبيُّ: كان ممن فاقَ بالعلم والزهد، عارفًا بالمذهبين، إمامًا في الأَصلين، حافظًا في الحديث وعلومِه، يُضْربُ به المَثَلُ في ذلك، وكان آية في الإتقانِ والتحرِّي، شديدَ الخَوف، دائمَ الذِّكر (٢).
٥ - قال الذَّهبيُّ: قاضي القضاة، شيخُ الإسلامِ، كان إمامًا عديمَ النَّظير، ثخينَ الورعِ، متينَ الدِّيانة، متبحرًا في العلوم، قلَّ أن تَرى العيونُ مثلَه (٣).
وقال أيضًا: الإمامُ الفقيهُ المجتهدُ، المحدِّث الحافظ العلامة، شيخُ الإسلام (٤).
٦ - قال الأُدفُوي: الشيخُ الإمام، علَّامة العلماء الأعلام، وراويةُ فنونِ الجاهلية وعلومِ الإسلام، ذو العلومِ الشرعيَّة، والفضائل العقليَّة، والفنونِ الأدبية، والباعِ الواسع في استنباط المسائل، والأجوبةِ الشَّافية لكلِّ
_________________
(١) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢٠٧)، و"الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٦٩).
(٢) انظر: "تذكرة الحفاظ" للذهبي (٤/ ١٤٨٢)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٥/ ٣٤٩).
(٣) انظر: "المعجم المختص" للذهبي (ص: ١٦٨).
(٤) انظر: "تذكرة الحفاظ" للذهبي (٤/ ١٤٨١).
[ ٣١ ]
سائل، والاعتراضاتِ الصَّحيحة التي يجعلُها الباحثُ لتقرير الإشكالاتِ وسائل، والخُطَبِ الصَّادعة الفصيحة البليغة التي تُستفاد منها الرسائل (١).
٧ - قال تاج الدين السُّبْكيُّ: الشيخُ الإمام، شيخ الإسلام، الحافظُ الزاهد الوَرِعُ النَّاسك، المجتهدُ المُطْلَق، ذو الخبرةِ التامة بعلوم الشريعة، الجامعُ بين العلم والدين (٢).
٨ - قال ابنُ كثير: الشيخُ الإمامُ العالمُ العلَّامة الحافظ، قاضي القضاة، انتهتْ إليه رِياسةُ العلمِ في زمانه، وفاقَ أقرانَه، ورَحَلَ إليه الطَّلبةُ (٣).
٩ - قال الصَّفَدِي: الشيخُ الإمامُ العَلَّامة، شيخُ الإسلام، أحدُ الأعلام، قاضي القُضاة، كان إمامًا متفنِّنا مُحَدِّثًا مُجوِّدًا، فقيهًا مدقِّقًا أصوليًا، أديبًا نَحويًا شاعرًا ناثرًا، ذكيًّا، غوَّاصًا على المعاني، مجتهدًا، قلَّ أنْ تَرى العيونُ مثلَه (٤).
١٠ - قال ابنُ ناصر الدِّين الدمشقيُّ: الحافظُ العلامة الإمام، أحدُ شيوخِ الإسلام، كان إمامًا حافظًا فقيهًا مالكيًا شافعيًّا، ليس له نظير، وكان آيةً في الإتقان والتحري والتحرير (٥).
_________________
(١) انظر: "الطالع السعيد" للأدفوي (ص: ٥٦٨).
(٢) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢٠٧).
(٣) انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير (١٤/ ٢٧).
(٤) انظر: "الوافي بالوفيات" للصفدي (٤/ ١٣٧).
(٥) انظر: "التبيان لبديعة البيان" لابن ناصر الدين (٣/ ١٤٣٨).
[ ٣٢ ]
١١ - قال السُّيوطي: الإمامُ الفقيه الحافظ، المحدِّثُ العَلَّامة، المجتهدُ، شيخُ الإسلام (١).
* * *