١٠٢ - عن عائشةَ -﵂- قالت: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- إذا اغتَسلَ مِنَ الجَنَابة يبدأ فيَغسل يدَيه، ثمَّ يُفرغ بيمينه على شماله، فيَغسل فَرْجَه، ثم يَتوضَّأ وُضوءَه للصلاة، ثم يأخذ الماءَ فيُدخل أصابَعه في أُصول الشَّعَر، حتى إذا رأى أنْ قد استَبرَأَ حَفَنَ على رأسه ثلاث حَفَنَاتٍ، ثم أفاضَ على سائر جسده، ثم غسل رجلَيه.
أخرجه مسلم، وأصله متفق عليه (١).
وفي روايةٍ: ذكَرَ غسلَ الكَفَّينِ ثلاثًا (٢).
وفي أخرى: بدأ فغسل يدَيه قبل أن يُدخلَ يدَه في الإناء (٣).
وفي رواية للبُخاري: ثم يُخلِّل شَعرَه بيده، حتى إذا ظنَّ أنه قد أَروَى بشرتَه أفاضَ عليه الماءَ ثلاثَ مراتٍ (٤).
_________________
(١) رواه مسلم (٣١٦)، والبخاري (٢٦٩).
(٢) رواه مسلم (٣١٦).
(٣) رواه مسلم (٣١٦).
(٤) رواه البخاري (٢٦٩).
[ ٥٩ ]
وعند البُخاري: كان النَّبِيُّ -ﷺ- إذا اغتَسلَ من الجَنَابة دعا بشيءٍ نحو الحِلَابِ (*)، فأخذ بكفِّيه فبدأ بشقِّ رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم قال بهما على وسَط رأسه (١).
وعنده في حديث ميمونةَ بعد غسل الفَرج: فضرب بيده الأرضَ فمسحَها، ثم غسلَها، فتَمضمَضَ واستَنشَقَ، وغسل وجهَه وذراعَيه، ثم صبَّ على رأسه، ثم أفاضَ على جسده، ثم تنحَّى فغسل قدمَيه، فناولتُه ثوبًا فلم يأخذْه، فانطلَقَ وهو يَنفُضُ يدَيه (٢).
وفي رواية له: ثم ضرب بيده الأرضَ مرتين أو ثلاثًا (٣).
وفي أخرى له: ثم أَفرغَ بيمينه على شماله فغَسلَ مَذَاكيرَه (٤).
١٠٣ - وعن أمِّ سَلَمةَ -﵂- قالت: قلت: يا رسولَ اللَّه! إني امرأةٌ أَشدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأَنقضُه لغُسل الجَنَابة؟ فقال: "لا، إنما يكفيك أن تَحثِي على رأسك ثلاثَ حَثَيَاتٍ، فتَطهُرين".
لفظ رواية لمسلم (٥).
_________________
(١) (*) ظنَّ البُخاريُّ أن الحِلَابَ نوعٌ من الطِّيب، وهو وَهْمٌ؛ وإنما هو الإناءُ، والطِّيب هو المِحْلَب.
(٢) رواه البخاري (٢٥٥)، ومسلم (٣١٨).
(٣) رواه البخاري (٢٧٢).
(٤) رواه البخاري (٢٧٠).
(٥) رواه البخاري (٢٦٢).
(٦) رواه مسلم (٣٣٠).
[ ٦٠ ]
وفي أخرى له: أفأَنقضُه لغُسلِ الحَيضةِ والجَنَابةِ؟ فقال: "لا" (١).
١٠٤ - وعن عائشةَ -﵂- وعن أَبِيها قالت: سألتِ امرأةٌ النَّبِيَّ -ﷺ- كيف تَغتسلُ من حَيضتها؟ قالت: فذَكرَتْ أنه علَّمَها كيف تَغتسلُ، ثم تأخذ فِرْصةً (٢) من مِسكٍ فتَطَهَّرُ بها، قالت: كيف أَتطهَّرُ بها؟ قال: "تَطهَّرِي بها، سبحانَ اللَّه! واستَتِرِي".
وفيه: قالت عائشة -﵂-: فأَخذتُها واجتذبتُها إليَّ وعرفتُ ما أراد النَّبِيُّ -ﷺ-، فقلت: "تتبَّعِي أثرَ الدم".
أخرجه مسلم (٣).
* * *
_________________
(١) رواه مسلم (٣٣٠).
(٢) أي: قطعة من صوف أو قطن.
(٣) رواه مسلم (٣٣٢)، وكذا البخاري (٣٠٨).
[ ٦١ ]