٨٠٢ - عن ابن عمر -﵄- قال: أتى علينا زمانٌ؛ وما يَرى أحدٌ منَّا أنه أحقُّ بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، ثم قال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "إذا الناسُ (*) تَبَايَعُوا بالعين (٤)، واتَّبعُوا أذنابَ البقر (٥)، وتَركُوا
_________________
(١) (*) كذا في كتاب ابن القطَّان.
(٢) رواه مسلم (١٥٤٢).
(٣) رواه مسلم (١٥٤٢).
(٤) رواه مسلم (١٥٣٠).
(٥) بيع العين، ويقال: العِينة: هو أن يبيع السلعة بثمن إلى أجل ثم يشتريها قبل قبض الثمن بثمن نقد أقل من ذلك.
(٦) كناية عن الاشتغال بالحرث.
[ ٣٨٣ ]
الجهادَ في سبيل اللَّه أَنزلَ اللَّهُ بهم بلاءً، فلم يَرفعْه عنهم حتى يُراجعوا دِينَهم".
صحَّحه أبو الحسن بن القطَّان، وذكر أنه نقلَه من "كتاب الزُّهد"، يعني: لأحمد ابن حنبل (*) (١).
٨٠٣ - وروى ابن وهب، عن عمر بن مالك (**) بسنده عن القاسم، عن أبي أُمامة ()، عن النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قال: "مَن شَفَعَ لأخيه شفاعةً، فأَهدَى
_________________
(١) (*) ذكر ابنُ القطَّان هذا الحديثَ في كتابه من رواية علي بن عبد العزيز البَغَوي في "المنتخب"، والبَزَّار عن ابن عمر، وفي إسناده ليثُ بنُ أبي سُلَيم، ثم قال: وللحديث طريقٌ أحسنُ من هذا؛ بل هو صحيحٌ، وهو الذي قصدتُ إيرادَه، وهو ما ذكر أحمد بن حنبل ﵀ نقلته من "كتاب الزهد" له، قال: ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر، هو ابن عيَّاش، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: أتى علينا زمانٌ، فذكر الحديثَ المذكورَ في الأصل، ثم قال: كذا في النسخة بـ (لا)، وأراه مُصحَّفًا من (ذلًا)، وهذا الإسنادُ وكلُّ رجاله ثقاتٌ، فاعلم ذلك. قال شيخنا أبو الحجاج: رواية الأعمش عن عطاء فيها غرابةٌ، وإن كان قد رَوى عن أكبرَ منه؛ فإنه ليس مشهورًا بالرواية عنه. وقد رواه الحافظ أبو عبد اللَّه في "المختارة" من رواية فَضَالة بن حسين الضَّبيِّ، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. (**) هو عمر بن مالك الشَّرْعَبي. () رَوى حديثَ أبي أُمامةَ أبو داود، عن أبي الطاهر بن السَّرح، عن ابن وهب، عن عمر بن مالك، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن خالد بن أبى عمران، عن القاسم. وعبيد اللَّه =
(٢) انظر: "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (٥/ ٢٩٦).
[ ٣٨٤ ]
له هديةً فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الرِّبا" (١)
عمر بن مالك أخرج له مسلم.
* * *