٤٦٤ - عن أنس -﵁- قال: شهدْنا ابنةَ رسول اللَّه -ﷺ-، ورسولُ اللَّه -ﷺ- جالسٌ على القبر، فرأيتُ عينَيه تدمعانِ، فقال: "هل منكم من أحدٍ لم يقارِفِ الليلةَ (٣)؟ " فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزِلْ في قبرها"، فنزل في قبرها.
أخرجه البُخاري (٤).
٤٦٥ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "اثنتانِ في الناس هما بهم كفرٌ: الطعنُ في النَّسَب، والنِّياحةُ على الميت" (٥).
٤٦٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "ليس
_________________
(١) (*) ورواه أحمد وابن ماجه أيضًا، وجوَّد أحمد إسناده.
(٢) أي: لم يؤكد علينا في المنع كما أكد علينا في غيره من المنهيات.
(٣) رواه البخاري (١٢١٩)، ومسلم (٩٣٨).
(٤) أي: يكسب ذنبًا، وقيل المقارفة هنا: الجماع.
(٥) رواه البخاري (١٢٢٥).
(٦) رواه مسلم (٦٧).
[ ٢٠٨ ]
منا مَن ضرب الخدودَ، وشقَّ الجيوبَ، ودعا بدعوى الجاهلية".
متفق عليهما (١).
٤٦٧ - وعن عبد اللَّه بن جعفر -﵄- قال: لما مات، يعني: جعفرًا، قال النَّبِيُّ -ﷺ-: "اصنعُوا لآل جعفرٍ طعامًا، فقد جاءهم ما يَشْغَلُهم".
أخرجه التِّرْمِذي مُصحِّحًا (*)، وأبو داود وابن ماجه (٢).
٤٦٨ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵄- قال: قبَرْنا مع رسول اللَّه -ﷺ- يومًا، يعني: ميتًا، فلما فَرغْنَا انصرف رسولُ اللَّه -ﷺ- وانصرفْنَا معه، فلما حاذى بابَه وقف، فإذا نحن بامرأةٍ مُقبِلةٍ، قال: أظنُّه عرفَها، فلما ذهبت إذا هي فاطمةُ -﵂-، فقال لها رسولُ اللَّه -ﷺ-: "ما أخرجك يا فاطمةُ من بيتك (٣)؟ " قالت: أتيتُ يا رسولَ اللَّه أهلَ هذا الميت، فرحمت على ميتهم، أو: عزَّيتُهم به، فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لعلك بلغتِ معهم الكُدَى (٤)؟ " قالت: معاذَ اللَّه! وقد سمعتُك تذكر فيها ما تذكر. قال: "لو بلغتِ معهم الكُدَى"، فذكر تشديدًا في ذلك، فسألتُ ربيعةَ عن الكُدَى؟ فقال: هي القبور فيما أحسِب.
أخرجه أبو داود، ثم الحاكم في "المستدرك" مختصرًا ومطولًا (٥).
وفي رواية: "وعزَّيتُهم"، وفيها: "لو بلغتِ معهم الكُدَى ما رأيتِ الجنةَ حتى
_________________
(١) (*) لم يُصحِّحْه التِّرْمِذي، بل حسَّنه فقط.
(٢) رواه البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (١٠٣).
(٣) رواه الترمذي (٩٩٨)، وأبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجه (١٦١٠).
(٤) في الهامش: "المنزل" وأشار عليها بـ (صح).
(٥) أي المقابر.
(٦) رواه أبو داود (٣١٢٣)، والحاكم (١٣٨٢).
[ ٢٠٩ ]
يراها جدُّ أبيك (١) ".
وقال: حديث صحيح على شرط الشيخَين، ولم يخرجاه (٢).
وفيما قاله عندي نظرٌ؛ فإن راويه ربيعةُ بنُ سيف، لم يخرج الشيخانِ في "الصحيحين" له شيئًا فيما أعلم (*).
* * *