٤٣٥ - عن جابر بن عبد اللَّه -﵄-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- كان يَجمعُ بين الرجلَينِ من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ، ثم يقول: "أيُّهم أكثرُ أخذًا للقرآن؟ "، فإذا أُشير إليه (١) إلى أحدِهما قدَّمَه في اللَّحد وقال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء"، وأمرَ بدفنِهم بدمائهم، ولم يُصلِّ عليهم، ولم يُغسِّلْهم.
أخرجه البُخاري (٢).
٤٣٦ - وأخرج أيضًا من حديث عقبةَ بنِ عامر: أن النَّبِيَّ -ﷺ- خرج يومًا فصلَّى على قتلى أُحُدٍ صلاتَه على الميت، ثم انصرف إلى المِنبر فقال: إني فَرَطٌ (٣) لكم، وأنا شهيدٌ عليكم، الحديث.
وفي رواية قال: صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- قتلى أُحُدٍ بعد ثمانِ سنين، كالمُودِّع للأحياء والأموات. الحديث (٤).
٤٣٧ - وأخرج مسلم من حديث الغامِدية من رواية عبد اللَّه بن بُرَيدة، عن أبيه: ثم أمرَ بها فصلَّى عليها، ودُفِنَتْ (٥).
_________________
(١) جاء على الهامش: "له" وفوقها علامة (خ).
(٢) رواه البخاري (١٢٨٢).
(٣) أي: سابقكم.
(٤) رواه البخاري (١٢٧٩)، ومسلم (٢٢٩٦).
(٥) رواه مسلم (١٦٩٥).
[ ١٩٨ ]
٤٣٨ - وعن جابر بن سَمُرة -﵁- قال: أُتِيَ النَّبِيُّ -ﷺ- برجلٍ قَتَلَ نفسَه بِمَشَاقِصَ، فلم يُصلِّ عليه.
أخرجه مسلم، واللفظ للبَيْهَقِي (*) (١).
٤٣٩ - وعن ابن عباس -﵄- قال: ماتَ إنسانٌ كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يَعودُه، فماتَ بالليل فدفنوه ليلًا، فلما أصبح أخبروه، فقال: "ما منعَكم أن تُعْلِمُوني؟ "، قالوا: كان الليلُ فكرِهْنَا -وكانت ظلمةٌ- أن نشُقَّ عليك، فأتى قبرَه فصلَّى عليه.
لفظ البُخاري (٢).
٤٤٠ - وعن حذيفةَ بنِ اليَمَان -﵄- قال: إذا مِتُّ فلا تُؤذِنُوا بي أحدًا؛ فإني أخافُ أن يكونَ نَعِيًّا (٣)، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يَنهَى عن النَّعِي.
أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (٤).
٤٤١ - وعن كُرَيب مولى ابن عباس -﵃-، عن عبد اللَّه بن عباس: أنه مات ابنٌ له بقُدَيدٍ (٥) أو بعُسْفانَ (٦)، فقال: يا كُريبُ! انظرْ ما اجتمع له من
_________________
(١) (*) وكذلك لفظ مسلم. (**) لم يُصحِّحْه التِّرْمِذي، بل حسَّنه فقط.
(٢) رواه مسلم (٩٧٨)، والبيهقي (٤/ ١٩).
(٣) رواه البخاري (١١٩٠).
(٤) نعاه له نَعْيًا ونَعيًّا ونعيانًا: أخبره بموته.
(٥) رواه الترمذي (٩٨٦).
(٦) اسم موضع بين مكة والمدينة، وهو في الأصل اسم ماء هناك.
(٧) قرية بين مكة والمدينة.
[ ١٩٩ ]
الناس، قال: فخرجتُ فإذا ناسٌ قد اجتمعوا له، فأخبرتُه فقال: تقول: هم أربعون؟ قلت: نعم. قال: أخرجوه؛ فإني سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "ما مِن رجلٍ مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا، لا يشركون باللَّه شيئًا؛ إلا شفَّعَهم اللَّهُ فيه" (١).
٤٤٢ - وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمن: أن عائشةَ -﵂- لمَّا تُوفِّي سعدُ ابنُ أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجدَ حتى أُصلِّىَ عليه، فأُنكر ذلك عليها، فقالت: واللَّهِ لقد صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- على ابنَي بيضاءَ في المسجد، سُهيل وأخيه.
أخرجهما مسلم (٢).
٤٤٣ - وعن سَمُرةَ بنِ جُنْدُب -﵁- قال: صلَّيتُ وراءَ النَّبِيِّ -ﷺ- على امرأةٍ ماتَتْ في نِفَاسِها، فقام عليها وسطَها (٣).
٤٤٤ - وعن أبي هريرةَ -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- نعَى النَّجَاشيَّ في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المُصلَّى، فصفَّ بهم، وكبَّر عليه أربعَ تكبيراتٍ.
متفق عليهما، واللفظ للبُخاري (٤).
٤٤٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيدٌ يُكبِّر على جنائزنا
_________________
(١) رواه مسلم (٩٤٨).
(٢) رواه مسلم (٩٧٣).
(٣) رواه البخاري (١٢٦٦)، ومسلم (٩٦٤).
(٤) رواه البخاري (١٢٦٨)، ومسلم (٩٥١).
[ ٢٠٠ ]
أربعًا، ثم إنَّه كبَّر على جنازةٍ خمسًا، فسألتُه؟ فقال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُكبِّرُها.
أخرجه مسلم (١).
٤٤٦ - وعن طلحة بن عبد اللَّه بن عوف قال: صلَّيتُ خلفَ ابنِ عباس على جنازةٍ، فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: لتَعلَمُوا أنها سنَّةٌ.
أخرجه البُخاري (٢).
٤٤٧ - وعن عوف بن مالك -﵁- قال: صلَّى رسول اللَّه -ﷺ- على جنازة، فحفظتُ من دعائه وهو يقول: "اللهمَّ اغفِرْ له وارحَمْه، وعافِهِ واعفُ عنه، وأكرِمْ نُزُلَه، ووَسِّعْ مُدْخَلَه، واغسِلْه بالماء والثلج والبَرَد، ونقِّه من الخطايا كما نَقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنسَ، وأبدِلْه دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخِلْه الجنةَ، وأعِذْه من عذاب القبر، أو: من عذاب النار"، حتى تمنَّيتُ أن كونَ أنا ذلك الميتَ.
أخرجه مسلم (٣).
٤٤٨ - وعن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه -﵁-: أنه شهد النَّبِيَّ -ﷺ- صلَّى على ميتٍ، قال: سمعتُه يقول: "اللهم اغفِرْ لحيِّنا وميِّتِنا، وشاهدِنا وغائبِنا، وصغيرِنا وكبيرِنا، اللهم مَن أحيَيتَه منا فأَحيِه على
_________________
(١) رواه مسلم (٩٥٧).
(٢) رواه البخاري (١٢٧٠).
(٣) رواه مسلم (٩٦٣).
[ ٢٠١ ]
الإسلام، ومَن توفَّيتَه منا فتَوفَّه على الإيمان".
أخرجه البَيْهَقي (*) (١).
* * *