٥٢٣ - عن ابن عمر، عن حفصةَ -﵃-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "مَن لم يُبيِّتِ الصيامَ من الليل فلا صيامَ له".
لفظ رواية النَّسائي، وهو عند الأربعة، وقال الدَّارَقُطْني: رفعَه عبد اللَّه بنُ أبي بكر، وهو من الثقات الرُّفَعاء (١).
قلت: وهو حديث اختُلف على الزُّهري في إسنادِه ورفعِه (*)، وقال التِّرْمِذي: وقد رُوي عن نافع، عن ابن عمر قوله؛ وهو أصحُّ (**).
٥٢٤ - وعن عائشةَ أمِّ المؤمنين -﵂- قالت: دخل عليَّ النَّبِيُّ -ﷺ- ذاتَ يومٍ فقال: "هل عندَكم شيءٌ؟ " قلت: لا، قال: "فإني إذًا صائمٌ"، ثم أتانا يومًا آخرَ فقلت: يا رسولَ اللَّه! أُهدِيَ لنا حَيسٌ (٢)، فقال: "أَدنِيه، فلقد أصبحتُ صائمًا"، فأكلَ.
_________________
(١) (*) كذا قال البيهقي. (**) عن عبد اللَّه بن عبَّاد، عن المُفضَّل بن فَضَالة، حدثنى يحيى بن أيوب، عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زُرَارة، عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "مَن لم يُبيِّتِ الصيامَ قبلَ طلوع الفجر فلا صيامَ له". قال الدَّارَقُطْني: تفرَّد به عبد اللَّه بن عباد، عن المُفضَّل بهذا الإسناد، وكلُّهم ثقاتٌ، وقد تكلَّم ابن حِبَّان في هذا الحديث لأجل عبد اللَّه.
(٢) رواه أبو داود (٢٤٥٤)، وا لنسائي (٢٣٣١)، والترمذي (٧٣٠)، والدارقطني (٢/ ١٧٢).
(٣) هو التمر مع السمن والأقط.
[ ٢٥٣ ]
أخرجه مسلم من حديث طلحة بن يحيى، وقد اختُلف عليه في إسناده (١).
٥٢٥ - وعن زيد بن ثابت -﵁- قال: تسحَّرْنا مع رسول اللَّه -ﷺ-، ثم قام إلى الصلاة، قلت: كم بين الأذان والسَّحور؟ قال: قَدْرُ خمسين آيةً.
لفظ البُخاري (٢).
٥٢٦ - وعن سهل بن سعد -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا يزال الناسُ بخيرٍ ما عجَّلُوا الفِطرَ".
متفق عليه (٣).
٥٢٧ - وعن سلمان بن عامر الضَّبِّي (*) -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ- "إذا أفطرَ أحدُكم فَلْيُفطِرْ على تمرٍ، فإن لم يجدْ فَلْيُفطِرْ على ماءٍ؛ فإنه طَهورٌ".
أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (٤).
٥٢٨ - وعن ابن عمر -﵄- قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن الوِصَالِ، قالوا: إنك تُواصل، قال: (إني لستُ مثلَكم؛ إني أُطعَم وأُسقَى) (٥).
_________________
(١) (*) ليس في الصحابة ضَبِّيٌّ غيرُه. (**) والحاكم وقال: على شرط البُخاري.
(٢) رواه مسلم (١١٥٤).
(٣) رواه البخاري (١٨٢١)، ومسلم (١٠٩٧).
(٤) رواه البخاري (١٨٥٦)، ومسلم (١٠٩٨).
(٥) رواه الترمذي (٦٩٥).
(٦) رواه البخاري (١٨٦١)، ومسلم (١١٠٢).
[ ٢٥٤ ]
٥٢٩ - وعن أبي سعيد الخُدْري -﵁-: أنه سمع النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: "لا تُواصلوا، فأيَّكم أراد أن يُواصلَ فَلْيُواصِلْ إلى السَّحَر"، الحديث.
وهما عند البُخاري (١).
٥٣٠ - وفي حديث أنس عند مسلم: "أَمَا واللَّه لو تَمَادَى (٢) الشهرُ لَواصلتُ وِصالًا يَدع المُتعمِّقون تعمُّقَهم" (*) (٣).
٥٣١ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به فليس للَّه حاجةٌ في أن يَدَع طعامَه وشرابَه".
أخرجه البُخاري (٤).
٥٣٢ - وعن زيد بن خالد الجُهَني -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجرِه؛ غيرَ أنه لا يَنقصُ من أجر الصائم شيئًا".
أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (**) (٥).
٥٣٣ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُقبِّل ويُباشِرُ وهو صائمٌ، وكان أملَكَكُم لإِرْبِه (٦).
_________________
(١) (*) يعني: لأجله. (**) ورواه أيضًا الإِمام أحمد وابن ماجه والنَّسائي وأبو حاتم البُسْتي.
(٢) رواه البخاري (١٨٦٢).
(٣) أي: مُدَّ.
(٤) رواه مسلم (١١٠٤)، وكذا البخاري (٦٨١٤).
(٥) رواه البخاري (١٨٠٤).
(٦) رواه الترمذي (٨٠٧)، وابن ماجه (١٧٤٦).
(٧) أي: لنفسه عن الوقوع في الشهوة.
[ ٢٥٥ ]
أخرجه البُخاري (١).
وعند مسلم: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُقبِّل في رمضانَ وهو صائمٌ (٢).
٥٣٤ - وعن أنس بن مالك -﵁- قال: أولُ ما كرهتُ الحِجامةَ للصائم أن جعفرَ بنَ أبي طالب احتَجمَ وهو صائمٌ، فمرَّ به النَّبِيُّ -ﷺ- فقال: "أفطرَ هذانِ"، ثم رخَّص النَّبِيُّ -ﷺ- بعدُ في الحِجَامة للصائم، وكان أنسٌ يحتجم وهو صائمٌ.
أخرجه الدَّارَقُطْني وقال: كلُّهم ثقاتٌ، ولا أعلم له علَّةً (٣) (٤).
_________________
(١) رواه البخاري (١٨٢٦).
(٢) رواه مسلم (١١٠٦).
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ١٨٢).
(٤) جاء على الهامش بخط الشيخ محمد بن إسماعيل. . . ما نصه: قال: ثنا أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن أبي شَيبة، ثنا خالد بن مَخلَد القَطَواني، ثنا عبد اللَّه بن المثنى، عن ثابت البُنَاني، عن أنس -﵁-، فذكرَه، وأخرجه أبو عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الحافظ الضياء في كتاب "المختارة" له من جهته، وهؤلاء ثقات. أما الدَّارقُطْني أولًا: فهو الحافظ العَلَم المشهور، قال الذَّهَبي: هو كالبُخاري، ودونَه في الإتقان، وإن تأخَّر عنهم في الزمان. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: أحسنُ الناس كلامًا على حديث رسول اللَّه -ﷺ- عليُّ بنُ المَديني في زمانه، وموسى بن هارون في زمانه، وعليُّ بنُ عمرَ الدَّارَقُطْني في زمانه، تُوفِّي سنةَ خمسٍ وثمانين وثلاثِ مئةٍ وله ثمانون سنةً، منسوبٌ إلى دار القُطْن، مَحلَّةٌ ببغداد. وأما شيخُه أبو القاسم البَغَوي سِبْطُ أحمد بن مَنِيع: فهو العَلَم المشهور، سمع ابني شَيبةَ وأحمدَ وابنَ المَديني ويحيى وخلفَ بنَ هشام وجدَّه أحمدَ وخلق، وانفرد عن سبعةٍ وثمانين شيخًا. =
[ ٢٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال الحافظ إسماعيل بن كثير في حوادث سنة سبعَ عشرةَ ومئتَين: وكان ثقةً حافظًا، رَوى عنه الحُفَّاظ، وله مصنفاتٌ. قال موسى بن هارون الحافظ: كان ابنُ مَنِيع ثقةً صدوقًا، قيل: إن هاهنا ناسًا يتكلَّمُون فيه، فقال: يحسدونه، ابنُ مَنِيع لا يقول إلا الحقَّ. وقال ابن أبي حاتم وغيره: يدخل في الصحيح، وذكره ابن عدي في "كامله" وتكلم فيه، وقال: حدَّث بأشياء أُنكرت عليه، وكان معه طرفٌ من معرفة الحديث والتصانيف، وقد انتُدب ابنُ الجَوزي للرد على ابن عدي في هذا الكلام، وذكر أنه تُوفي ليلةَ عيد الفِطر من هذه السَّنة، وقد استَكمل مئةَ سنةً وثلاثَ سنين وشهورًا، وهو مع ذلك صحيحُ السمعِ صحيحُ البصرِ والأسنانِ، يَطَأُ الإماءَ، وكانت وفاته ببغداد. وقال الحافظ أبو عبد اللَّه الذَّهَبي في "المغني": أبو القاسم البَغَوي عبد اللَّه بن محمد ثقةٌ تُكلم فيه بلا حُجَّةٍ. ولَعمري! إن التحاملَ لائحٌ على كلام ابن عدي ومناكده معروفٌ، ولا شكَّ في حفظ أبي أحمد وتقدُّمه، ولكنَّ الكلامَ في الحافظ أبي القاسم كالكلام في البُخاري وابن المَديني وحَمَّاد بن مسلَمة وعلقمة وغيرهم ممن اتفق العالمون على حفظه وتقدُّمه، وكقول ابن حزم في "مُحلَّاه" في التِّرْمِذي: ومَن محمد بن عيسى بن سَورة؟! وكلُّ ذلك -وللَّه الحمد- لا يَهضِمُ من قَدر المُتكلَّم فيه؛ بل هو زَلَّةٌ من المُتكلِّم، فاعلمْ ذلك، فإن هؤلاء هم نُزُك الإِسلام. وأما عثمانُ بنُ أبي شَيبة: فهو الحافظ المشهور، وهو أكبرُ سِنًا من أخيه أبي بكرٍ صاحبِ المُصنَّف، وهما شيخا الشيخَينِ، أَثنَى عليه أحمد، وقال ابن مَعين: ثقةٌ أمينٌ، وسُئل ابنُ نُمَير عنه، فقال: سبحانَ اللَّه! إنما يُسأل هو عنَّا؛ وقال أبو حاتم: صَدُوقٌ، أخرج له (ح)، (م)، (د)، (ق)، (س)، وتُوفِّي سنةَ تسعٍ وثلاثين ومئتَين، وأخوه عبد اللَّه أخرج له الجماعةُ إلا التِّرْمِذي. قال أحمد: هو أحبُّ إليَّ من أخيه عثمان، وقال يحيى بن مَعين: عثمانُ أحبَّ =
[ ٢٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = إليَّ منه، والظاهر ما قاله أحمد؛ فإنه كان من الحفظ بالمحل الأرفع، وتُوفِّي سنةَ خمسٍ وثلاثين. وأما خالدُ بنُ مَخلَد القَطَواني البَجَلي: [فـ] أخرج له الجماعةُ إلا أبا داود؛ فإنه لم يخرج عنه في "السُّنَن"، وأخرج عنه في (كد)، ويكفيه أنه مُحتجٌّ به في "الصحيحين"، وغايته أنه كان يتشيَّع؛ فله رأيُه ولنا حديثُه، وقَطَوانِيٌّ: لقبٌ، وقيل: نسبة إلى موضع بالكوفة، تُوفِّي سنةَ ثلاثَ عشرةَ ومئتَين. وأما عبد اللَّه بنُ المثنى بن عبد اللَّه بن أنس: فهو والد محمد الأنصاري الحافظ المشهور، أخرج له (ح)، (ت)، (ق)، وقد تكلَّم فيه المَوصلي والعُقَيلي قبلَه، وأنكر عليه حديثًا أخرجه (ح)، وهو (كان قيسٌ بمنزلة صاحب الشُّرطة من الأمير)، وهذا القَدْح لا عبرةَ به؛ فإنه مُوثق، وقد احتج به (خ). وأما ثابتُ بنُ أسلمَ البُنَاني: فهو السيد المشهور، وأورده ابن عدي في "الكامل"، وعاب عليه ذلك الحُفَّاظُ. وذكرَ الحافظ أبو عبد اللَّه بن عبد الهادي كاتبُ هذه النسخة أن السببَ في ذلك هو أن يحيى القطَّان قال: عجبتُ من أيوبَ؛ يَدَعُ ثابتًا لا يكتب عنه، وهذا تعنُّتٌ زائدٌ. وأما أنس: فهو خادمُ رسولِ اللَّه وآخرُ الصحابةِ موتًا بالبصرة -﵁-. فانظرْ إلى نظافة هذا السند، ولا تلتفتْ إلى من أعلَّه بالقَدح في البَجَلي وعبد اللَّه بن المثنى؛ فقد تقدَمتْ حالُهما، وقد قال الإِمام عليٌّ: لا أعلم له علةً كما تقدَّم، وهو الإِمام الحافظ المُسلَّم إليه فيما يقول. وقد تَمَحَّلُوا للجواب عن هذا الحديث، وليس لهم جوابٌ يسكن إليه القلبُ، وأنهى ما عندهم أنهم لا يسلمون النَّسْح، بل يقولون: إن حديثَهم ناسخٌ، ويُردفون ذلك بأن جعفرًا قُتلَ في مؤتة، وهي قبلَ الفتح، و"أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ" قاله -ﷺ- يومَ الفتح، وعلموا من أنفسهم أن هذا لا شيءَ، ولا مُخلصَ لهم بعد ثبوت الحديث؛ =
[ ٢٥٨ ]
٥٣٥ - وعن أبي هريرةَ -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "مَن ذَرَعَه (١) القَيءُ فليس عليه قضاءٌ، ومَن استَقَاءَ فَلْيَقضِ".
أخرجه الأربعة، وهذا لفظ التِّرْمِذي، ثم قال: حسن غريب، ثم قال: ولا أراه محفوظًا (٢).
قلت: رواته ثقات (*)، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما (**).
_________________
(١) (*) في نسخة: "رواية ثقة". (**) ظاهر قوله: (ولا أراه محفوظًا) أنه من كلام التِّرْمِذي، وليس كذلك؛ بل هو من قول البُخاري، وقد رَوى هذا الحديثَ أبو داود عن مُسدَّد، عن عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرةَ، ورواه التِّرْمِذي عن علي = = فإن قولَه بعد ذلك ناسخٌ قطعًا، وليس فيه أنه قبلَ الفتح، وقد حرَّرتُ الكلامَ في هذا الفصل، وذكرُ الأدلة من الجانبَين في موضع آخر. وقال أبو الفرج بن الجَوزي في المختصر الذي له في "الناسخ والمنسوخ"، وهو مختصر لطيف مشهور، لمَّا ذكرَ أن حديثَ الفِطر بالحجامة منسوخٌ بهذا وبغيره، ثم تكلَّم في ردِّ ذلك وقال: فلو صحَّ حديثُ البَجَلي كان صريحًا في النسخ، غيرَ أن خالدًا طعن فيه أحمدُ وقال: له أحاديثُ مناكير، هذا معنى كلامه، ولم يتعلق إلا بالطعن في خالد، وهو غيرُ مُخلَّصٍ له كما تقدَّم، ويَعضُدُه: أن النَّبِيَّ -ﷺ- رخَّص في الحجامة للصائم، رواه أبو سعيد الخدري، وأخرجه النَّسائي، والدَّارَقُطْني وقال: كلُّهم ثقات، والبَيْهَقي، وابن حزم وصحَّحه واحتج به، والحافظ الضياء في "المختارة" ولا يسع هذا المقام بشكل أكثر من هذا، واللَّه أعلم. وكتبه محمد بن إسماعيل. . . ".
(٢) أي: غلبه وسبقه في الخروج.
(٣) رواه أبو داود (٢٣٨٠)، والنسائي (٣١٣٠)، والترمذي (٧٢٠)، وابن ماجه (١٦٧٦)، والحاكم في "المستدرك" (١٥٥٧).
[ ٢٥٩ ]
٥٣٦ - وعنه قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن نسيَ، وهو صائمٌ، فأكلَ أو شربَ فَلْيُتمَّ صومَه؛ فإنما أَطعمَه اللَّهُ وسَقَاه".
لفظ مسلم، وهو متفق عليه (١).
وعند الحاكم: "مَن أكل (*) في رمضانَ ناسيًا فلا قضاءَ عليه ولا كفَّارةَ".
_________________
(١) = ابن حُجْر، عن عيسى بن يونس، وقال: حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام إلا من حديث عيسى، وقال محمد: لا أراه محفوظًا. ورواه النَّسائي عن إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بإسناده، نحوه، وعن محمد ابن حاتم، عن حبَّان، عن عبد اللَّه، عن الأَوزاعي، عن عطاء، عن أبي هريرة. قوله: وعن محمد، عن حبَّان، عن عبد اللَّه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، في معناه قوله. ورواه ابن ماجه عن عبيد اللَّه بن عبد الكريم الرازي، عن الحكم بن موسى، عن عيسى بن يونس، وعن عبيد اللَّه، عن علي بن الحسن بن سليمان أبي الشَّعثاء، عن حفص بن غياث، جميعًا عن هشام، عن ابن الزبير، عن ابن سِيرين به. وقال البَيْهَقي: تفرَّد به هشام بن حسان القُرْدُوسي، وقد أخرجه أبو داود في "السُّنَن"، وبعضُ الحُفَّاظ لا يراه محفوظًا. قال أبو داود: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبل يقول: ليس من ذا شيءٌ. وقد رُوي من وجهٍ آخرَ ضعيفٍ عن أبي هريرةَ مرفوعًا، وروي عن أبي هريرة أنه قال في القَيء: لا يُفطر، ورُوي في ذلك عن عليٍّ من قوله. وقال أبو يَعلَى المَوصلي في "مسنده": حدثنا أبو مَعمَر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا حفص بن غياث، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ قال: قال: رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن ذرعَه القَيءُ فلا قضاءَ عليه، ومَن استَقَاءَ فعليه القضاءُ". هذا إسناد ضعيف. (*) "أفطر": هذا في الحاكم والبَيْهَقي.
(٢) رواه البخاري (١٨٣١)، ومسلم (١١٥٥).
[ ٢٦٠ ]
وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (*) (١).
* * *