٥٣٧ - عن ابن عباس -﵄-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- خرج إلى مكةَ في رمضانَ، فصام حتى بلغَ الكَديدَ (٢)، ثم أَفطرَ، وأَفطرَ الناسُ.
أخرجه البُخاري (٣).
٥٣٨ - وفي حديث لجابرٍ في روايةٍ عند مسلمٍ: فقيل له: إن الناسَ قد شَقَّ عليهم الصيامُ، وإنما يَنظرون فيما فعلتَ، فدعا بقَدَحٍ من ماءٍ بعدَ العصر (٤).
٥٣٩ - وعن أبي سعيد -﵁- قال: كنا نُسافر مع رسول اللَّه -ﷺ- في رمضانَ؛ فما يُعاب على الصائم صومُه، ولا على المُفطِر إفطارُه.
أخرجه مسلم (٥).
_________________
(١) (*) وهو من رواية محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة. قال البَيْهَقي: وهو مما تفرَّد به الأنصاري عن محمد بن عمرو، وكلُّهم ثقاتٌ.
(٢) رواه الحاكم (١٥٦٩).
(٣) عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل، وبينها وبين مكة قريب من مرحلتين.
(٤) رواه البخاري (١٨٤٢)، ومسلم (١١١٣).
(٥) رواه مسلم (١١١٤).
(٦) رواه مسلم (١١١٦).
[ ٢٦١ ]
٥٤٠ - وعن ابن عباس -﵄- قال: رُخِّص للشيخ الكبير أن يُفطرَ ويُطعمَ عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاءَ عليه.
أخرجه الحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح على شرط البُخاري (١).
٥٤١ - عن أبي هريرةَ -﵁- قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- فقال: هلَكتُ يا رسولَ اللَّه! قال: "وما أَهلَكَك؟ "، قال: وقعتُ على امرأتي في رمضانَ، فقال: "هل تجدُ ما تُعتق رقبةً؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصومَ شهرَينِ متتابعَينِ؟ "، قال: لا، قال: "فهل تجدُ ما تُطْعِمُ ستين مسكينًا؟ "، قال: لا، قال: ثم جلس، فأُتِي النَّبِيُّ -ﷺ- بعَرَقٍ (٢) فيه تمرٌ، فقال: "تصدَّقْ بهذا"، فقال: على أفقرَ مني يا رسولَ اللَّه؟ فما بين لابتَيها (٣) أهلُ بيتٍ أحوجُ إليه منا. فضحك النَّبِيُّ -ﷺ- حتى بدَتْ أنيابُه، ثم قال: "اذهبْ فأطعِمْه أهلَك".
أخرجوه أجمعون، واللفظ لمسلم (٤).
وفي رواية: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- أمرَ رجلًا أفطرَ في رمضانَ أن يُعتقَ رقبةً، أو يصومَ شهرَينِ، أو يُطعمَ ستين مسكينًا (٥).
وقد ورد الأمرُ بالقضاء في رواية إبراهيم بن سعد عن الليث، وتابعه أبو أُويس
_________________
(١) رواه الحاكم (١٦٠٧).
(٢) هو الزنبيل، ويقال له المكتل.
(٣) هما الحرَّتان، والمدينة بين حرتين، والحرَّة: الأرض الملبَّسة حجارة سوداء.
(٤) رواه البخاري (١٨٣٥)، ومسلم (١١١١)، وأبو داود (٢٣٩٠)، والنسائي (٣١١٤)، والترمذي (٧٢٤)، وابن ماجه (١٦٧١).
(٥) رواه مسلم (١١١١).
[ ٢٦٢ ]
عن الزُّهري، وهما عند البَيْهَقي (*) (١).
٥٤٢ - وعن عائشةَ -﵂-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "مَن مات وعليه صيامٌ، صام عنه وليُّه".
متفق عليه (**)، واللفظ للبُخاري (٢).
_________________
(١) (*) قال البَيْهَقي: أنبأ أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد بن نصر، ثنا أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد قال: وأخبرني الليث بن سعد، عن الزُّهري، عن حميد، عن أبي هريرةَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال له: "اقضِ يومًا مكانَه". وكذلك رُوي عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي، عن إبراهيم بن سعد، وإبراهيم سمع الحديثَ عن الزُّهري ولم يذكر عنه هذه اللفظةَ، فذكرها عن الليث بن سعد، عن الزُّهري. ورواها أيضًا أبو أُويس المَدَني عن الزُّهري، أخبرناه محمد بن عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي أُويس، حدثني أبي: أن محمد بن مسلم بن شهاب أخبره، عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرةَ حدثه: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- أمرَ الذي يُفطر يومًا في رمضانَ أن يصومَ يومًا مكانَه. ورواه أيضًا عبد الجبار بن عمر الأَيْلِي، عن الزُّهري، وليس بالقوي. وروي من رواية الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب. قال شيخنا أبو الحجاج: الظاهر أن هذه صحيحةٌ لتعدّدِ طرقها، وكان شيخُنا ابنُ تيميةَ يُضعِّفُها، واللَّه أعلم. (**) قال المؤلف في "شرح العمدة" في حديث عائشة: ليس هذا الحديثُ مما اتفق عليه الشيخانِ؛ وذلك سهوٌ.
(٢) رواه البيهقي (٤/ ٢٢٦).
(٣) رواه البخاري (١٨٥١)، ومسلم (١١٤٧).
[ ٢٦٣ ]