١ - نجمُ الدِّين بنُ الرِّفْعة الشافعيُّ: الإمامُ العلَّامة، أحمدُ بنُ محمدِ ابنِ عليِّ بن مُرْتفع، أبو العباس المِصْريُّ الشافعيُّ، حاملُ لواء الشافعية في زمانه، كان فقيهًا فاضلًا، وإمامًا في عُلوم كثيرة، وقد أثنى عليه الإمامُ ابنُ دقيق، وكان يُعظِّمه، ويقول له إذا خاطبه: يا فقيه.
وله تصانيفٌ لِطاف؛ منها: "المَطْلب في شرح الوسيط" وهو أعجوبةٌ في كثرةِ النُّصوص والمَباحث، ومنها: "الكِفاية في شرح التنبيه" وقد فاقَ به على الشروحِ السابقة. توفي سنة (٧١٠ هـ) رحمه اللَّه تعالى (٢).
٢ - ابنُ سَيِّد النَّاسِ: الحافظُ العلامة المُتفنِّنُ، والأديبُ المشهورُ، محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمد بن أحمدَ، أبو الفتح، فتحُ الدِّين اليَعْمُريُّ الشافعيُّ.
_________________
(١) انظر: "العبر" للذهبي (٥/ ٣٦٨)، و"الوافي بالوفات" للصفدي (٢٠/ ١٢١)، و"المقصد الأرشد" لابن مفلح (٢/ ٢١٠)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٥/ ٤١٤).
(٢) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢٤)، و"البداية والنهاية" لابن كثير (١٤/ ٦٠)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (١/ ٣٣٦)، و"مرآة الجنان" لليافعي (٤/ ٢٤٩)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ٢٢)، و"البدر الطالع" للشوكاني (١/ ١١٥).
[ ٢٤ ]
لازمَ ابنَ دقيقٍ، وتخرَّجَ عليه في أصول الفقه، وأعادَ عِنده، وكان يحبُّه ويُؤْثِرُه، ويسمعُ كلامَه ويُثْني عليه، وَيرْكَنُ إلى نقَله، قال عمادُ الدِّين بن القَيْسَراني: كانَ ابنُ دقيق إذا حَضَرْنًا درسَه، وجاء ذكرُ أحدٍ من الصحابة والرجال قال: أَيش ترجمة هذا يا أبا الفتح؟ فيأخذُ في الكلام ويَسْرُد، والناسُ سكوتٌ، والشيخُ مُصْغٍ إلى ما يقول.
قال الأُدفُوي: وشَرَعَ لشرح التِّرمذي، ولو اقتصرَ فيه على فنِّ الحديث من الكلام على الأسانيد لكَمُل، لكنه قَصَدَ أنْ يتبع شيخَه ابنَ دقيق العيد، فوقَفَ دونَ ما يُريد. توفي سنة (٧٣٤ هـ) (١).
٣ - قطبُ الدِّين الحلبيُّ: الحافظُ المُتقن المُقْرِئ المُجِيد، عبدُ الكريمِ بنُ عبدِ النور بن مُنيِّر، أبو عليٍّ الحلبيُّ ثم المِصْري، مُفيد الديارِ المِصْرية، كانَ كَيِّسًا متواضعًا، غزيرَ المعرفة، متقنًا لِمَا يقول.
شرحَ سيرةَ عبدِ الغني، وشرح معظمَ صحيحِ البُخاري. توفي سنة (٧٣٥ هـ) (٢).
_________________
(١) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢٦٨)، و"طبقات الشافعية" لابن قاضي شهبة (٢/ ٢٩٥)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٥/ ٤٧٦)، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (١/ ٢١٩)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢٣)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ١٠٨).
(٢) انظر: "المعجم المختص" للذهبي (ص: ١٠٦)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٣/ ١٩٨)، و"طبقات الحنفية" لابن أبي الوفاء (ص: ٣٢٥)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢٣)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ١١٠).
[ ٢٥ ]
٤ - المِزِّيُّ: الإمامُ العلامةُ، الحافظُ الكَبير، وعُمْدَةُ الحُفَّاظ، أُعجوبةُ الزمانِ، أبو الحجاجِ يوسفُ بنُ عبدِ الرحمن بن يوسف المِزِّيُّ الشافعيُّ.
قال الذهبيُّ: كان خاتمةَ الحُفَّاظِ، وناقدَ الأسانيدِ والألفاظ، وهو صاحبُ مُعْضِلاتِنا، ومُوضحُ مُشْكِلاتِنا، وكان مُحِبًّا للآثار، مُعَظِّمًا لطريقة السَّلَف.
وله تصانيفُ تدلُّ على سَعَةِ علمه، وحُسْنِ معرفته، ولو لم يكن له إلا "تهذيب الكمال" لَكَفاه. توفي سنة (٧٤٢ هـ) (١).
٥ - الذَّهبيُّ: الحافظُ الكبيرُ، مؤرِّخُ الإسلام، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ قايماز التُّركماني الدمشقيُّ، كان علامةَ زمانِه في الرجال وأحوالِهم، حَديدُ الفَهْم، ثاقبُ الذِّهن، جَمَعَ "تاريخ الإسلام" فأربى فيه على مَنْ تَقَدَّم بتحرير أخبارِ المُحدِّثين خصوصًا، واختصر منه مختصراتٍ كثيرةً منها: "العِبر"، و"سير أعلام النبلاء"، و"تَذْكرة الحفاظ"، و"طبقات القراء"، وغيرُ ذلك. توفي سنة (٧٤٨ هـ) (٢).
* * *
_________________
(١) انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (١٠/ ٣٩٥)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٦/ ٢٢٨)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢١)، و"شذرات الذهب" لابن العماد (٦/ ١٣٦).
(٢) انظر: "المعجم المختص" له (ص: ٧١)، و"طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ١٠٠)، و"الدرر الكامنة" لابن حجر (٥/ ٦٦)، و"الوافي بالوفيات" للصفدي (٢/ ١١٤)، و"طبقات الحفاظ" للسيوطي (ص: ٥٢١).
[ ٢٦ ]