[ ٧ ]
[١] كتاب الطهارة
١ - عن أبي هريرة -﵁- قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ -ﷺ- فقال: يا رسولَ اللَّه! إنَّا نرَكبُ البحرَ، ونَحمِلُ معنا القليلَ مِنَ الماءِ، فإنْ توضَّأْنا به عَطِشْنَا، أفنتَوضَّأ من ماءِ البحرِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الحِلُّ مَيتَتُهُ".
أخرجه الأربعة: أبو داود، والتِّرْمِذي، والنَّسائي، وابن ماجه، وصحَّحه التِّرْمِذي، وأخرجه ابنُ خزيمةَ في "صحيحه"، ورجَّح ابنُ مَندَه -أيضًا- صحتَه (١).
٢ - وعنه: أنه سمع رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "لا يَبُولَنَّ أحدُكُمْ فِي الماءِ الدائمِ، ثم يَغتَسِلْ فِيهِ".
لفظ مسلم (*) (٢).
٣ - وروى محمدُ بنُ عَجْلانَ، قال: سمعتُ أبي يحدث عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا يَبُولَنَّ أحدُكُمْ فِي الماءِ الدائمِ،
_________________
(١) (*) وهو عند الباقين بمعناه.
(٢) رواه أبو داود (٨٣)، والترمذي (٦٩)، والنسائي (٥٩)، وابن ماجه (٣٨٦)، وابن خزيمة (١١١).
(٣) رواه مسلم (٢٨٢/ ٩٥).
[ ٩ ]
ولا يَغتَسِلْ فيه مِنَ الجَنابةِ".
أخرجه أبو داود (*) (١).
٤ - وروى مسلمٌ من حديث أبي السَّائب مولى هشام بن زُهرةَ: أنه سمع أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا يَغتسِلُ أحدُكُمْ في الماءِ الدائمِ وهو جُنُبٌ" فقال: كيف يفعل يا أبا هريرةَ؟ قال: يَتناولُه تَناوُلًا (**) (٢).
٥ - رَوى سِمَاك بن حَرْبٍ، عن عِكرمةَ، عن ابن عباس قال: اغتسلَ بعضُ أزواجِ النَّبِيِّ -ﷺ- في جَفنةٍ، فجاء النَّبِيُّ -ﷺ- ليَتوضَّأَ منها أو يَغتسلَ، فقالت له: يا رسولَ اللَّه! إني كنتُ جُنُبًا، قال: "إنَّ الماءَ لا يَجْنُبُ".
لفظ رواية أبي داود، وأخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه () (٣).
٦ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إذا وَقَعَ الذُّبابُ في شرابِ أحدِكُم فَلْيَغْمِسْه ثم لِيَنْرِعْه؛ فإنَّ في أحدِ جناحَيه داءً، والآخرِ شِفاءً".
أخرجه البُخاري (****) (٤).
_________________
(١) (*) رجالُه احتجَّ بهم مسلم. (**) وأخرجه ابن ماجه، وللنَّسائي بعضُه. () احتجَّ البُخاريُّ بعِكرمةَ، ومسلمٌ بسِمَاك. (****) وأبو داود وابن ماجه.
(٢) رواه أبو داود (٧٠).
(٣) رواه مسلم (٢٨٣).
(٤) رواه أبو داود (٦٨)، والترمذي (٦٥).
(٥) رواه البخاري (٣١٤٢).
[ ١٠ ]
٧ - وعنه مِن رواية محمدِ بن سِيرينَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "طَهُورُ إناءِ أحدِكُم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أن يَغْسِلَه سبعَ مراتٍ، أُولاهُنَّ بالترابِ".
أخرجه مسلم (*) (١).
٨ - وفي رواية عليِّ بن مُسْهِر عند مسلم (**) عنِ الأعمش، عن أبي رَزِينٍ () وأبي صالح، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فَلْيُرِقْهُ (****)، ثم لِيَغْسِلْهُ سبعَ مراتٍ" (٢).
٩ - وروى التِّرْمِذيُّ من حديث المُعْتَمِر بن سليمانَ، عن أيوبَ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أبي هريرةَ: أن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "يُغسَلُ الإناءُ إذا وَلَغَ فيه الكلبُ سبعَ مراتٍ، أُولاهُنَّ أو أُخراهُنَّ بالترابِ، فإذا وَلَغَتْ فيه الهِرَّةُ غُسِلَ مرَّةً".
_________________
(١) (*) وأبو داود. (**) والنَّسائي وابن حِبَّان. () أبو رَزِين: هو الأَسَديُّ، واسمه مسعودُ بنُ مالك، رَوى له (م) و(٤). (****) قال النسائي: أنبأ علي بن حجر، أنبأ علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فَلْيُرِقْهُ، ثم لِيَغْسِلْهُ سبعَ مراتٍ". قال النَّسائي: لا أعلمُ أحدًا تابَعَ عليَّ بنَ مُسهِر على قوله: "فليرقه"، كذا قال (س)، وقد رواه (م) عن محمد بن الصَّبَّاح، عن إسماعيلَ بنِ زكريا، عنِ الأعمش، واللَّه أعلم، لم يقلْ (م) في رواية إسماعيل: "فَلْيُرِقْه"، فصحَّ قولُ (س).
(٢) رواه مسلم (٢٧٩/ ٩١ - ٩٢).
(٣) رواه مسلم (٢٧٩/ ٨٩).
[ ١١ ]
وصحَّحه التِّرْمِذي، وقد اختُلف فى رفعه (*) (١).
١٠ - وروى مالكٌ من حديث كَبشَةَ ابنةِ كعبِ بن مالك، وكانت تحتَ ابن أبي قَتادة (٢): أن أبا قتادةَ دخلَ عليها، فسكبَتْ له وَضوءًا، فجاءت هِرَّةٌ لتَشربَ منه، فأَصغَى (٣) لها الإناءَ حتى شَرِبَتْ، قالت كَبشةُ: فرآني أنظرُ إليه، فقال: أتَعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ قالت: قلت: نعم، فقال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "إنها ليسَتْ بنَجَسٍ، إنما هي من الطَّوَّافينَ عليكم أو الطَّوَّافَاتِ".
وأخرجه الأربعةُ وابنُ خُزيمةَ وابن حبَّان في "صحيحَيهما"، وصحَّحه التِّرْمِذي، وأما ابنُ مَنده فخالَفَ (٤).
١١ - وعن أنس بن مالك قال: جاء أعرابيٌّ فبَالَ في طائفة المسجد، فزجرَه الناسُ، فنهاهم النَّبِيُّ -ﷺ-، فلما قَضَى بولَه، أمرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بذَنُوبٍ (٥) من ماءٍ فأُهرِيقَ عليه.
لفظ روايةِ البُخاريِّ، وهو متفق عليه (٦).
* * *
_________________
(١) (*) رواه أبو داود موقوفًا، وهو الصواب فيما قيل، وقد رَواه قُرَّةُ بنُ خالد، عن محمد ابن سِيرينَ كذلك مرفوعًا أيضًا. قال الدَّارَقُطْني: ولم يُتابَعْ في "الهِرَّة".
(٢) رواه الترمذي (٩١).
(٣) كناية عن كونها زوجَته.
(٤) أي: أمال، والصَّغو: الميل.
(٥) رواه الإمام مالك (١/ ٢٢)، وأبو داود (٧٥)، والنسائي (٦٨)، والترمذي (٩٢)، وابن ماجه (٣٦٧)، وابن خزيمة (١٠٤)، وابن حبان (١٢٩٩).
(٦) الذَّنوب: الدَّلو الملأى ماء.
(٧) رواه البخاري (٢١٩)، ومسلم (٢٨٤/ ٩٩).
[ ١٢ ]