٦٨٥ - عن أبي هريرةَ -﵁-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "مَن اتخذَ كلبًا إلا كلبَ ماشيةٍ أو صيدٍ أو زرعٍ انتَقصَ من أجرِه كلَّ يومٍ قيراطٌ".
لفظ أبي داود، وأخرجه مسلم والتِّرْمِذي والنَّسائي (*) (١).
٦٨٦ - وعن عدي بن حاتم -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا أَرسلتَ كلبَك فاذكُرِ اسمَ اللَّه عليه، فإن أَمسكَ عليك، فأَدركتَه حيًّا فاذبَحْه، وإن أدركتَه قد قتلَ ولم يَأكُلْ منه فكُلْه، وإن وجدتَ مع كلبِك كلبًا غيرَه وقد قَتلَ فلا تَأكُلْ؛ فإنك لا تدري أيُّهما قتلَه، وإن رميتَ بسهمك فاذكُرِ اسمَ اللَّه، فإن كتاب عنك يومًا فلم تجد فيه إلا أثرَ سهمِك فكُلْ إن شئتَ، وإن وجدتَه غريقًا في الماء فلا تَأكلْ".
لفظ رواية مسلم (٢).
_________________
(١) (*) حديثُ أبي هريرةَ رواه مسلم بهذا اللفظ، ورواه البُخاري، ولكنه لم يذكر الصيدَ إلا من طريق منقطعة.
(٢) رواه مسلم (١٥٧٤)، وأبو داود (٢٨٤٤)، والترمذي (١٤٩٠)، والنسائي (٤٢٨٩).
(٣) رواه مسلم (١٩٢٩).
[ ٣٢٨ ]
وفي رواية: "ما أَمسكَ عليك ولم يَأكلْ منه فكُلْه؛ فإن ذكاتَه أخذُه" (١).
وفي رواية: قلتُ: فإن وجدتُ مع كلبي كلبًا آخرَ لا أدري أيُّهما أخذَه؟ قال: "فلا تَأكلْ؛ فإنما سَمَّيتَ على كلبِك، ولم تُسمِّ على غيرِه" (٢).
وفي حديث لأبي داود: قلتُ: أُرسل كلبي، قال: "إذا سَمَّيتَ فكُلْ، وإلا فلا تَأكلْ" (٣).
٦٨٧ - وعنه قال: سألتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- عن صيد المِعْرَاض (٤)، فقال: "ما أصابَ بحدِّه فكُلْه، وما أصابَه بعَرْضِه (٥) فهو وَقِيذٌ (٦) " (*) (٧).
٦٨٨ - وعن أبي ثَعلبة الخُشَني -﵁-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "إذا رميتَ بسهمِك، فغاب عنك، فأدركتَه فكُلْه؛ ما لم يُنتِنْ".
أخرجه مسلم (٨).
_________________
(١) (*) أخرجه البُخاري، وأصله متفق عليه.
(٢) رواه مسلم (١٩٢٩).
(٣) رواه البخاري (١٧٣)، ومسلم (١٩٢٩).
(٤) رواه أبو داود (٢٨٥٤).
(٥) خشبة ثقيلة، أو عصا في طرفها حديدة، أو سهم لا ريش له بحدِّه.
(٦) أي: بغير المحدَّد منه.
(٧) أي: حرام.
(٨) رواه البخاري (١٩٤٩)، ومسلم (١٩٢٩).
(٩) رواه مسلم (١٩٣١).
[ ٣٢٩ ]
٦٨٩ - وعند أبي داود من حديث أبي ثَعلبة قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ- في صيد الكلب: "إذا أَرسلتَ كلبَك وذكرتَ اسمَ اللَّه فكُلْ وإن أكلَ منه، وكُلْ ما ردَّتْ يدُك" (١).
وفي إسناده داودُ بنُ عمرِو عاملُ واسط، وقد وثقه يحيى بنُ مَعين، وقال العِجلي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخٌ (*).
٦٩٠ - وقد جاء هذا أيضًا عند أبي داود -أعني: الأكلَ وإن أكلَ- من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أن أعرابيًّا يُقال له: أبو ثَعلبة قال: يا رسولَ اللَّه! إن لي كلابًا مُكلَّبةً، فأَفتنِي في صيدها؟ فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "إن كان لك كلابٌ مُكلَّبةٌ فكُلْ مما أَمسَكْنَ عليك ذَكِيًّا أو غيرَ ذَكِيٍّ"، قال: وإن أكلَ منه؟ قال: "وإن أكلَ منه". قال: يا رسولَ اللَّه! أفتنِي في قوسي؟ قال: "كُلْ ما ردَّتْ عليك قوسُك". قال: ذَكِيًّا أو غيرَ ذَكِيٍّ. قال: وإن تغيَّب عني؟ قال: "وإن تغيَّبَ عنك؛ ما لم يَصِلَّ (٢) أو تجدَ فيه أثرًا غيرَ سهمِك". قال: أَفتنِي في آنية المجوس إن اضطُررنا إليها، قال: "اغسِلْها وكُلْ فيها" (**) (٣)
_________________
(١) (*) وذكره ابنُ حِبان في كتاب "الثقات"، وقال أبو زُرعةَ: ليس به بأسٌ، وباقي رجاله محتج بهم فيهما. (**) وأخرجه النَّسائي أيضًا، ولكن ليس فيه: "وإن أكلَ منه"، وإسناده صحيح إلى عمرو بن شعيب.
(٢) رواه أبو داود (٢٨٥٢).
(٣) أي: ما لم ينتن ويتغير ريحه.
(٤) رواه أبو داود (٢٨٥٧)، والنسائي (٤٢٩٦).
[ ٣٣٠ ]
٦٩١ - وعن عائشةَ -﵂- أنهم قالوا: يا رسولَ اللَّه! إن قومًا حديثُ عهدٍ بالجاهلية يأتوننا بلُحمَانٍ لا ندري: أذَكرُوا اسمَ اللَّه عليها (١) أو لم يذكروا، فنَأكل منها؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "سَمُّوا اللَّه وكُلُوا".
لفظ أبي داود، وأخرجه البُخاري والنَّسائي وابن ماجه (٢).
٦٩٢ - وعن سعيد بن جُبَير: أن قريبًا لعبد الله بن مُغفل خَذَفَ، قال: فنهاه، وقال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- نَهَى عن الخَذْفِ وقال: "إنها لا تصيد صيدًا، ولا تَنْكَأُ (*) عدوًّا، ولكنها تَكسرُ السِّنَّ، وتَفقَأُ العينَ"، قال: فعاد، فقال: أُحدِّثك أن رسولَ اللَّه -ﷺ- نَهَى عنه ثم تَخذِفُ؟! لا أكلِّمُك أبدًا.
لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٣).
* * *
_________________
(١) (*) القياس: تَنكِي.
(٢) في الهامش: "عليه"، وعليها علامة (خ).
(٣) رواه البخاري (٦٩٦٣)، وأبو داود (٢٨٢٩)، وابن ماجه (٣١٧٤).
(٤) رواه البخاري (٥١٦٢)، ومسلم (١٩٥٤).
[ ٣٣١ ]