٣٨٩ - عن يزيدَ بنِ خُمَير الرَّحْبي، قال: خرج عبد اللَّه بنُ بُسْر صاحبُ رسول اللَّه -ﷺ- مع الناس يومَ عيدِ فطرٍ أو أضحًى، فأنكرَ إبطاءَ الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغْنَا ساعتَنا هذه، وذلك حين التسبيح.
أخرجه أبو داود (١).
ويزيد بن خُمَير وثَّقَه شعبةُ ويحيى بنُ مَعين (*).
وفي رواية البَيْهَقي: إنا كنا مع النَّبِيِّ -ﷺ- (٢).
٣٩٠ - وعن أبي عُمير بن أنس، عن عُمومةٍ له من أصحاب النَّبِيِّ -ﷺ-: أن رَكْبًا (٣) جاؤوا إلى النَّبِيِّ -ﷺ- يشهدون أنهم رَأَوا الهلالَ بالأمس، فأمرَهم أن
_________________
(١) (*) واحتجَّ به مسلم، وكذلك بباقي رجاله.
(٢) رواه أبو داود (١٠٩٢).
(٣) رواه البيهقي (٣/ ٢٨٢).
(٤) أي: جماعة راكبين.
[ ١٧٧ ]
يُفطروا، واذا أصبحوا يغدوا إلى مُصلَّاهم.
أخرجه أيضًا، وقال البَيْهَقي بعد تخريجه: هذا إسناد صحيح (١).
٣٩١ - وعن أبي هريرةَ -﵁-، ذكر النَّبِيَّ -ﷺ-، قال: "وفِطْرُكم يومَ تُفْطِرون، وأضحاكم يومَ تُضَحُّون" (٢)، الحديث.
أخرجه أيضًا (*) (٣).
٣٩٢ - وعن أنس -﵁- قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- لا يغدو يومَ الفِطر حتى يأكلَ تمراتٍ.
أخرجه البُخاري.
وفي رواية علَّقها وأسندها الإسماعيلي: ويأكلُهنَّ وِترًا (٤).
٣٩٣ - وعند التِّرْمِذي من حديث ثَواب بن عُتبة، عن عبد اللَّه بن بُريدة، عن أبيه قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- لا يخرج يومَ الفِطر حتى يَطْعَمَ، ولا يَطعمُ يومَ الأضحى حتى يُصلِّيَ.
_________________
(١) (*) رجاله على شرط مسلم.
(٢) رواه أبو داود (١١٥٧)، والبيهقي (٣/ ٣١٦).
(٣) أي: أن الصوم والفِطر مع الجماعة وعُظم الناس.
(٤) رواه أبو داود (٢٣٢٤).
(٥) رواه البخاري (١/ ٣٢٥).
[ ١٧٨ ]
وثوَّاب وثَّقه يحيى بنُ مَعين (*) (١).
٣٩٤ - وعن أمِّ عطيةَ -﵂- قالت: أمرَنا، تعني: النَّبِيَّ -ﷺ- أن نُخْرِجَ في العيدَينِ العَواتقَ (٢) وذواتِ الخُدور (٣)، وأمرَ الحُيَّضَ أن يَعتزلْنَ مُصلَّى المسلمين.
لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٤).
٣٩٥ - وعن ابن عمر -﵄-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- وأبا بكر وعمرَ كانوا يُصلُّون العيدَينِ قبلَ الخُطبة.
لفظ مسلم (٥).
_________________
(١) (*) وفي رواية عَبَّاس الدُّوري وإسحاق بن منصور، زاد في رواية عباس: شيخ صدوق، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زُرعةَ، ورَأْيًا في كتابِ رواه عباس الدُّوري عن يحيى بن مَعين أنه قال: ثوَّاب بن عتبة ثقة، فأنكَرَا جميعًا ذلك، وقد روى هذا الحديثَ ابنُ ماجه وأبو حاتم البُستي، وقال التِّرْمِذي: حديث غريب، وقال: قال محمد، يعني: البخاري: لا أعرف لثوَّاب غيرَ هذا الحديث، وروى ابنُ عدي لثوَّاب هذا الحديثَ ثم قال: وثوَّاب يُعرَف بهذا الحديث وحديثٍ آخرَ، وهذا الحديث قد رواه غيرُه عن ابن بُريدة، منهم عقبة بن عبد اللَّه الأصمُّ، ولا يَلحقه بهذَينِ ضعفٌ. وقد قيَّده ابنُ ماكُولا بتشديد الواو، واللَّه أعلم.
(٢) رواه الترمذي (٥٤٢).
(٣) جمع عاتق، وهي من بلغت الحلم أو قاربت، أو التي عتقت عن الامتهان في الخروج للخدمة.
(٤) جمع خِدْر، وهو السِّتر أو البيت.
(٥) رواه البخاري (٣١٨)، ومسلم (٨٩٠).
(٦) رواه مسلم (٨٨٨)، والبخاري (٩١٩).
[ ١٧٩ ]
٣٩٦ - وعن ابن عباس -﵄-، عن النَّبِيِّ -ﷺ-: أنه خرج يومَ الفِطر فصلَّى ركعتَينِ، لم يُصلِّ قبلَها ولا بعدَها (١)، الحديث.
لفظ البُخاري (٢).
وعند مسلم: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- خرج يومَ أضحًى أو فِطرٍ، فصلَّى ركعتَينِ، لم يُصلِّ قبلَها (٣) ولا بعدَهما، ثم أتى النساءَ ومعه بلالٌ فأمرَهنَّ بالصدقة، فجَعلتِ المرأةُ تُلقي خُرْصَها (٤) وسِخَابَها (٥).
وهو متفق عليه (٦).
٣٩٧ - وعن أبي سعيد الخُدْري -﵁- قال: كان النَّبِيُّ -ﷺ- إذا رجع من المُصلَّى صلَّى ركعتَينِ.
في إسناده عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل، وقد تقدَّم (*) (٧).
_________________
(١) (*) والحديث عند ابن ماجه. رواه عن محمد بن يحيى، عن الهيثم بن جميل، عن عبيد اللَّه بن عمرو الرَّقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- لا يُصلِّي قبلَ العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلَّى ركعتَينِ، هذا إسناد صالح.
(٢) في هامش الأصل: "قبلهما ولا بعدهما"، وجاء فوقها (خ).
(٣) رواه البخاري (٩٤٥).
(٤) في هامش الأصل: "قبلهما"، وجاء فوقها إشارة (صح).
(٥) الحلقة من الذهب أو الفضة، وقيل: هو القرط إذا كان بحبة واحدة.
(٦) هو قلادة من عنبر أو قرنفل أو غيره، ولا يكون فيه خرز.
(٧) رواه مسلم (٨٨٤)، والبخاري (٩٢١).
(٨) رواه ابن ماجه (١٢٩٣)، والبيهقي (٣/ ٣٠٢).
[ ١٨٠ ]
٣٩٨ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه: أن رسولَ اللَّه - ﷺ- كبَّر في العيدَينِ: في الأولى سبعًا قبلَ القراءة، وفي الأخيرة خمسًا قبلَ القراءة.
أخرجه التِّرْمِذي واستحسنه في "الجامع" (*)، وذكر البَيْهَقي عنه، عن البُخاري: أنه صحَّح الحديثَ (١).
٣٩٩ - وعن عبيد اللَّه بن عتبة، عن أبي واقد اللَّيثي -﵁- قال: سألَني عمرُ بنُ الخطاب عما قرأ به رسولُ اللَّه -ﷺ- في يوم العيد؟ فقلت: بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر: ١]، و﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١].
انفرد به مسلم (٢).
٤٠٠ - وعن جابر -﵁- قال: كان النبيُّ -ﷺ- إذا كان يومُ عيدٍ خالَفَ الطريقَ.
انفرد به البُخاري (٣).
٤٠١ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: دخل عليَّ أبو بكر، وعندي جاريتانِ من جواري الأنصار تُغنِّيانِ ما تَقَاولَتْ (٤) به الأنصارُ يومَ بُعَاث (٥)، قالت: وليستا
_________________
(١) (*) لم يرو الترمذي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده في ذلك. إنما روى حديث كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف.
(٢) رواه الترمذي (٥٣٦)، والبيهقي (٣/ ٢٨٦).
(٣) رواه مسلم (٨٩١).
(٤) رواه البخاري (٩٤٣).
(٥) أي: ما قال بعضهم لبعض من فخر أو هجاء.
(٦) يوم مشهور من أيام العرب التي كانت فيها مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج، وبقيت الحرب قائمة مئة وعشرين سنة.
[ ١٨١ ]
بمغنِّيتَينِ، فقال أبو بكر -﵁-: أبِمُزمُورِ الشيطانِ في بيتِ رسولِ اللَّه -ﷺ-، وذلك في يوم عيد؟! فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "يا أبا بكر! إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا".
لفظ مسلم (١).
وقد مرَّ (٢) حديثُ عائشةَ في لعب الحبشة في المسجد.
وفي رواية فيه: وكان يومَ عيدِ يلعب السُّودانُ فيه بالدَّرَقِ (٣) والحِرَابِ (٤).
* * *
_________________
(١) رواه مسلم (٨٩٢)، والبخاري (٩٠٩).
(٢) في هامش الأصل: "تقدم"، وفوقها (خ).
(٣) جمع دَرَقة وهي الترس الذي يتخذ من الجلود.
(٤) رواه البخاري (٩٠٧)، ومسلم (٨٩٢).
[ ١٨٢ ]