٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: حدثني أبو عامر، أو: أبو مالك، واللَّهِ يمينٌ أخرى، حدثني: أنه سمع رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لَيَكونَنَّ في أمَّتي أقوامٌ يَستحِلُّون".
قال في حديث هشام: "الخمرَ والحريرَ".
وفي حديث دُحَيم: "الخَزَّ (١) والحريرَ والخمرَ والمعازفَ"، الحديث.
أخرجه البُخاري تعليقًا، وأبو داود والإسماعيلي مُتصلًا، وهذا من لفظ الإسماعيلي (٢).
وفي ترجمة أبي داود ما يقتضي أنه "الخَزُّ" بالخاء والزاء، وزعم بعضُهم أنه تصحيفٌ، وأن الصوابَ: "الحِرَ" (٣) بالحاء والراء بالتخفيف (*).
٤٠٣ - وفي رواية جرير بن حازم في حديث استسقاء حذيفة المتقدم: أن نبيَّ اللَّه -ﷺ- نَهَانا أن نشَربَ في آنية الذهب والفضة، وأن نَأكلَ فيها، وعن
_________________
(١) (*) قال شيخنا أبو الحجَّاج: التخفيف هو التصحيف.
(٢) وهي ثياب تنسج من الإبريسَم فقط.
(٣) رواه البخاري (٥٢٦٨)، وأبو داود (٤٠٣٩).
(٤) الحِرَ: الفرج، أي: يستحلُّون الزنا.
[ ١٨٣ ]
لُبْسِ الحريرِ والدِّيباجِ، وأن نَجلسَ عليه (١).
٤٠٤ - وروى مسلم عن سُويد بن غَفَلةَ: أن عمرَ بنَ الخطاب خطب بالجابية، فقال: نهَى النبيُّ -ﷺ- عن لُبْسِ الحريرِ؛ إلا موضعَ أصبعَينِ أو ثلاثٍ أو أربعٍ (٢).
٤٠٥ - وعن قتادة: أن أنس بن مالك أنبأهم أن رسولَ اللَّه -ﷺ- رخَّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوَّام في لبسِ الحريرِ في السفر؛ من حِكَّةٍ كانت بهما، أو: وجعٍ كان بهما (٣).
وفي رواية: رخَّص لهما في قُمُصِ (٤) الحريرِ في غزاةٍ لهما (٥).
٤٠٦ - وعن عليٍّ -﵁- قال: أُهدِيَتْ لرسول اللَّه -ﷺ- حُلَّةٌ سِيَراءُ، فبعث بها إليَّ، فلبستُها، فعرفتُ الغضبَ في وجهه، فقال: "إني لم أَبعثْ بها إليك لتلبَسَها؛ وانما بعثتُ بها (*) إليك لتُشقِّقَها خُمُرًا (٦) بين النساء" (٧).
وكلُّها عند مسلم، وبعضُها متفق عليه.
_________________
(١) (*) "بعثتها".
(٢) رواه البخاري (٥٤٩٩)، ومسلم (٤٠٦٧).
(٣) رواه مسلم (٢٠٦٩).
(٤) رواه البخاري (٢٧٦٢)، رواه مسلم (٢٠٧٦).
(٥) جمع قميص.
(٦) رواه مسلم (٢٠٧٦).
(٧) جمع خِمار: ما تغطي به المرأة رأسَها.
(٨) رواه مسلم (٢٠٧١).
[ ١٨٤ ]
٤٠٧ - وعن فُضَيل بن فَضَالة، عن أبي رجاء العُطَاردي قال: خرج علينا عِمرانُ بنُ حُصين وعليه مِطْرَفُ خَزٍّ، فقلنا: يا صاحبَ رسول اللَّه -ﷺ-! تلبَسُ هذا؟! فقال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "إن اللَّهَ يحبُّ إذا أنعمَ على عبدٍ نعمةً أن يُرَى أثرُ نعمتِه عليه".
أخرجه البَيْهَقي (١)، وقال يحيى بن مَعين: فُضَيلُ بنُ فَضَالةَ الذي روى عنه شعبةُ ثقةٌ (*).
٤٠٨ - وثبت النهيُ عن لُبْسِ المُعَصْفَر (٢) من حديث عليٍّ -﵁- (٣).
٤٠٩ - وثبت لبسُ النَّبِيِّ -ﷺ- مِرْطًا (٤) مُرحَّلًا (٥) من شَعرٍ أسودَ، من حديث عائشة -﵂- (٦).
* * *
_________________
(١) (*) قال ابنُ أبي الدُّنيا في الجزء الأول من كتاب "الشكر": حدثني أبو خَيْثَمةَ وإبراهيم بن سعيد قال: ثنا رَوح بن عُبادة، ثنا شعبة، عن الفُضَيل بن فَضَالة، رجلٍ من قيس، عن أبي رجاء العُطَاردي، قال خرج علينا عِمرانُ بنُ حُصين، وعليه مِطرَفُ خَزٍّ لم نرَه عليه قبلُ ولا بعدُ، فقال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "إذا أَنعَمَ اللَّهُ ﷿ على عبدٍ نعمةً يحبُّ أن يُرَى أثرُ نعمتِه على عبدِه".
(٢) رواه البيهقي (٣/ ٢٧١).
(٣) هو المصبوغ بالعُصفر.
(٤) رواه أبو داود (٤٠٤٤)، والنسائي (٥١٧٩)، وابن ماجه (٣٦٠٢).
(٥) هو كساء معلَّم من خز أو صوف أو غير ذلك، وهو يؤتزر به.
(٦) هو الذي عليه تصاوير رَحْل الإبل أو ما يشبهه.
(٧) رواه مسلم (٢٠٨١).
[ ١٨٥ ]