٤١٠ - عن الزُّهري، يخبر عن عروةَ، عن عائشةَ -﵂-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- جَهَرَ في صلاة الخسوف بقراءته، فصلَّى أربعَ ركعاتٍ في ركعتَينِ وأربعَ سجداتٍ.
قال الزُّهري: وأخبرني كَثير بن عباس، عن ابن عباس -﵄-، عن النَّبِيّ -ﷺ-: أنه صلَّى أربعَ ركعاتٍ في ركعتَينِ وأربعَ سجداتٍ.
وفي رواية يونس، عن الزُّهري في حديث أطول من هذا: وانجلَتِ (١) الشمسُ قبلَ أن ينصرفَ، ثم قام فخطبَ الناسَ فأَثنَى على اللَّه بما هو أهلُه، ثم قال: "إن الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آيات اللَّه"، الحديث.
وفي رواية الأَوزاعي عنه: أن الشمسَ خَسَفَتْ على عهد رسول اللَّه -ﷺ-، فبعث (٢) مناديًا: "الصلاةَ جامعةً"، فاجتَمَعُوا، وتقدَّم فكبَّر، الحديث.
وفي رواية عُبيد بن عُمير، عن عائشةَ -﵂-: أن نبيَّ اللَّه -ﷺ- صلَّى ستَّ ركعاتٍ وأربعَ سَجَداتٍ.
وفي رواية عَمْرةَ عنها، قالت عائشة: فقام قيامًا طويلًا، ثم ركع
_________________
(١) أي: انكشفت.
(٢) في الهامش: "فأمر".
[ ١٨٦ ]
ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دونَ القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دونَ ذلك الركوع الأول، ثم رفع وقد تجلَّتِ الشمسُ، فقال: "إني رأيتكم تُفتَنون في القبور كفتنة الدجَّال"، الحديث (١).
٤١١ - وفي رواية عن جابر: فصلَّى ستَّ ركعاتٍ بأربعِ سجداتٍ. وفيها بعد ذكر السجدتَينِ في الأولى: ثم قام فصلى أيضًا ثلاثَ ركعاتٍ، ليس منها ركعةٌ إلا التي قبلَها أطولُ من التي بعدَها، وركوعُه فيها نحوٌ من سجوده (٢).
٤١٢ - وروى طاوسٌ، عن ابن عباس -﵄- قال: صلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- حينَ خَسَفَتِ الشمسُ ثماني ركعاتٍ في أربعِ سَجَداتٍ (٣).
٤١٣ - وعن أبي مسعود الأنصاري -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إن الشمسَ والقمرَ آيات من آيات اللَّه، يُخوِّفُ اللَّهُ بهما عبادَه، وإنهما لا يُكسَفَانِ لموت أحدٍ من الناس؛ فإذا رأيتُم منها شيئًا فصلُّوا وادعُوا حتى يُكشَفَ ما بكم" (٤).
أخرجها كلَّها مسلم، وبعضُها متفق عليه.
* * *
_________________
(١) رواه البخاري (١٠١٦)، ومسلم (٩٠١).
(٢) رواه مسلم (٩٠٤).
(٣) رواه مسلم (٩٠٨).
(٤) رواه مسلم (٩١١).
[ ١٨٧ ]