١٨ - عن عائشةَ -﵂-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ، مَرْضَاةٌ للرَّبِّ".
أخرجه النَّسائي، وابن حِبَّان في "صحيحه"، وأخرجه ابن خُزيمة بطريق أخرى في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" (١).
١٩ - وروى مسلمٌ من حديث المِقْدام، وهو ابن شُريح، عن أبيه، عن عائشةَ: أن النَّبِيِّ -ﷺ- كان إذا دخلَ بيتَه يَبدأ (٢) بالسِّواكِ (٣).
٢٠ - وروى جماعةٌ عن مالك، عن ابن شِهاب، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرةَ: أنه قال: لولا أنْ يَشقَّ على أمَّتِهِ، لأَمَرَهم بالسِّواكِ مع كلِّ وُضوءٍ (٤).
٢١ - ورواه رَوح بن عُبادة، عن مالك، بسنده إلى أبي هريرةَ قال: قال
_________________
(١) رواه النسائي (٥)، وابن حبان (١٠٦٧).
(٢) كذا في الأصل: "يبدأ"، وكذا في "شرح الإلمام" (٣/ ٤١)، والذي في "صحيح مسلم" (٢٥٣/ ٤٤)، و"الإمام" للمؤلف (١/ ٣٣٨): "بدأ"؛ بالماضي.
(٣) رواه مسلم (٢٥٣/ ٤٤).
(٤) رواه الإمام مالك (١/ ٦٦).
[ ١٧ ]
رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لولا أن أَشقَّ على أمَّتِي، لأَمرْتُهم بالسِّواكِ مع كلِّ وُضوءٍ".
رواه ابن خُزيمةَ في "صحيحه" (١) (٢).
٢٢ - وروى مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لولا أن أَشُقَّ على أمَّتِي، لأَمرْتهم بالسِّواكِ عند كلِّ صلاةٍ " (*).
_________________
(١) (*) قال الإمام أحمد في "مسنده": ثنا يحيى، أنبأ عبيد اللَّه قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لولا أن أَشقَّ على أمَّتِي لأَمرْتُهم بالسِّواك مع الوضوء، ولأَخَّرْتُ العِشاءَ إلى ثُلُثِ الليلِ، أو: شطرِ الليلِ". وقال أيضًا: حدثنا أبو عبيدة -هو الحداد، وفي إدراكه لمحمد نظر، فيحتمل أن يكون محمد بن عبيد الطنافسي-، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لولا أن أَشُقَّ على أمَّتِي لأَمرْتُهم عند كل صلاة بوضوءٍ، ومع كلِّ وُضوءٍ بسِوَاكٍ، ولأَخَّرْتُ عِشاءَ الآخرةَ إلى ثلثِ الليلِ". قال ابن حِبَّان في "الأنواع": أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا إسماعيل بن عبد اللَّه، ثنا سليمان بن بلال، عن ابن عَجلان، عن المَقْبُري، عن أبي سَلَمة، عن عائشة: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "لولا أن أَشُقَّ على أمَّتِي لأَمرْتُهم بالسِّواك مع الوضوءِ عند كلِّ صلاةٍ". أخبرنا ابن زهير بتُسْتَرَ، ثنا عبد القُدُّوس بن محمد بن عبد الكبير، ثنا الحجَّاج بن مِنْهَال، ثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "عليكم بالسِّواكِ؛ فإنه مَطهرَةٌ للفمِ، مَرضَاةٌ للرَّبِّ ﷿". كذا رواهما ابن حِبَّان، وكلاهما وهمٌ.
(٢) رواه ابن خزيمة (١٤٠)، وأحمد (٢/ ٤٦٠).
(٣) رواه الإمام مالك (١/ ٦٦)، والبخاري (٨٤٧).
[ ١٨ ]
٢٣ - وعن حذيفةَ -﵁-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا قامَ من الليل يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ.
أخرجوه إلا التِّرْمِذي (١).
ويَشُوصُ؛ بمعنى: يَدْلُكُ، وقيل: يغسل، وقيل: يُنْقي.
٢٤ - وروى مسلم من حديث أبي بُردة، عن أبي موسى -﵁- قال: دخلتُ على النَّبِيِّ -ﷺ- وطَرَفُ السِّواكِ على لسانِه (٢).
٢٥ - ورواه أبو داود بلفظ: أتينا رسولَ اللَّه -ﷺ- نستَحْمِلُه (٣)، فرأيتُه يَستَاكُ على لسانِه (٤).
٢٦ - وروى مسلم -وهو متفق عليه من رواية أبي هريرة- حديثًا فيه: "والذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه! لَخُلُوفُ (٥) فمِ الصائمِ أطيبُ عند اللَّه يومَ القيامة من ريحِ المِسكِ" (٦).
٢٧ - وروى مسلم من حديث عائشةَ (*) قالت: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-:
_________________
(١) (*) حديثُ عائشةَ في الفِطرة قال الدَّارَقُطْني: رواه مسلم من حديث مصعب بن شَيبة، =
(٢) رواه البخاري (٢٤٢)، ومسلم (٢٥٥)، وأبو داود (٥٥)، والنسائي (٢)، وابن ماجه (٢٨٦).
(٣) رواه مسلم (٢٥٤).
(٤) أي: نسأله العملَ.
(٥) رواه أبو داود (٣).
(٦) الخُلوف: تغيُّر طعم ورائحة الفم لتأخير الطعام.
(٧) رواه مسلم (١١٥١).
[ ١٩ ]
"عشرٌ من الفِطرةِ: قصُّ الشاربِ، وإعفاءُ اللحيةِ (١)، والسِّواكُ، واستنشاقُ الماءِ، وقصُّ الأظفارِ، وغسلُ البَرَاجمِ (٢)، ونتفُ الإبطِ، وحلقُ العانَةِ، وانتقاصُ الماءِ".
قال زكريا: قال مصعب: ونسيتُ العاشرةَ، إلا أن تكون: المَضمَضةُ، وزاد فيه وكيع (٣): انتقاصُ الماء، يعني: الاستنجاء (٤).
_________________
(١) = عن طَلْق بن حبيب، عن ابن الزبير، عن عائشةَ، وخالفه سليمان التَّيْمي وأبو بشر جعفر بن إياس، فرَوَيَاه عن طَلْق، قال: كان يقال: قال: وهما أثبتُ من مصعب ابن شَيبة وأصحُّ حديثًا. وقد روى هذا الحديثَ النَّسائي من رواية مصعب، عن طَلْق، عن ابن الزبير، عن عائشةَ مرفوعًا، ثم قال: أنبأ محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا المُعتمِر، عن أبيه قال: سمعت طَلْقًا يذكر: عشرةً من الفِطرةِ: السِّواكَ، وقصَّ الشارب، وتقليمَ الأظفار، وغسلَ البَرَاجم، [ونتفَ الإبط، والخِتَانَ، وغسلَ الدُّبُر]، وحلقَ العانة، والاستنشاقَ، وأنا شَكَكتُ في المَضمَضة". أنبأ قتيبة: ثنا أبو عَوانة، عن أبي بشر، عن طَلْق بن حبيب قال: عشر من السُّنَّة: السِّواكُ، وقصُ الشارب، والمَضمَضةُ، والاستنشاقُ، وتوفيرُ اللحية، وقصُّ الأظفار، ونتفُ الإبط، والخِتَانُ، وحلقُ العانة، وغسلُ اليدين. قال النَّسائي: وحديث سليمان التَّيْمي وجعفر بن إياس أشبهُ بالصواب من حديث مصعب بن شَيبة، ومصعبٌ مُنكَرُ الحديثِ.
(٢) أي: توفيرها وتكثيرها.
(٣) جمع بُرْجُمة، وهي المفصل الظاهر من الأصابع كلها.
(٤) كذا في الأصل، وفي "شرح الإلمام" (٣/ ٢٤٥): "وزاد فيه قتيبة: قال وكيع" وكذا هي في "صحيح مسلم" (٢٦١).
(٥) رواه مسلم (٢٦١).
[ ٢٠ ]
٢٨ - وعن أنس (١) -﵁- قال: وُقِّتَ لنا في قصِّ الشارب، وتقليمِ الأظفار، ونتفِ الإبط، وحلقِ العانة أن لا تُترَكَ أكثرَ من أربعينَ ليلةً.
أخرجه مسلم (*) (٢).
٢٩ - وعن ابنِ عمرَ -﵄-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن القَزَعِ (٣).
متفق عليه (٤).
٣٠ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "اختَتَنَ إبراهيمُ النَّبِيُّ -ﷺ- وهو ابن ثمانينَ سَنَةً بالقَدُّومِ (٥) ".
متفق عليه (٦).
* * *
_________________
(١) (*) هذا الحديث من رواية جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجَوني، عن أنس، قال أبو عمر بن عبد البَرِّ: لم يَروِه إلا جعفر بن سليمان، وليس بحجةٍ لسوءِ حفظه وكثرةِ غلطه، وقال العُقَيلي: في حديث جعفر هذا نظرٌ.
(٢) في شرح الإلمام" للمؤلف (٣/ ٣٤٧): -"عن أبي عمران الجوني قال: قال أنس"، وقد ترجم المؤلف هناك لأبي عمران.
(٣) رواه مسلم (٢٥٨).
(٤) وهو أن يحلق من الرأس أماكن ويترك أماكن.
(٥) رواه البخاري (٥٥٧٦)، ومسلم (٢١٢٠).
(٦) وهو الآلة الذي يُنجر به، وقيل: اسم موضع.
(٧) رواه البخاري (٣١٧٨)، ومسلم (٢٣٧٠).
[ ٢١ ]