٨١١ - روى مالك عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا تَلَقَّوا الرُّكبانَ، ولا يَبعْ بعضُكم على بيعِ بعضٍ، ولا تناجَشُوا (١)، ولا يَبعْ حاضرٌ لبادٍ (٢)، ولا تُصَرُّوا الغنمَ، ومَن ابتاعَها فهو بخير النَّظَرَينِ بعد أن يحلبَها؛ إن رضيَها أمسكَها، وإن سَخِطَها ردَّها وصاعًا من تمرٍ".
أخرجه البُخاري (٣).
وفي رواية عنده: "لا تُصَرُّوا الإبلَ والغنمَ، ومَن ابتاعَها فهو بخير النَّظَرَينِ"، الحديث (٤).
وفي رواية عنده أيضًا: "مَن اشتَرَى غنمًا مُصَرَّاةً، فاحتلبَها فإنْ
_________________
(١) النَّجش: أن يمدح السلعة ليروِّجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره.
(٢) التَّصرية: ربط أخلاف الشاة أو الناقة، وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر، فيظن المشتري أن ذلك عادتها، فيزيد في ثمنها لما يرى من كثرة لبنها.
(٣) رواه البخاري (٢٠٤٣)، ومسلم (١٥١٥).
(٤) رواه البخاري (٢٠٤١)، ومسلم (١٥١٥).
[ ٣٨٩ ]
رضيَها أمسكَها، وإن سَخِطَها ففي حَلْبَتِها صاعٌ من تمرٍ" (١).
وعند مسلم من حديث أبي هريرة: "مَن ابتاعَ شاةً مُصرَّاةً فهو فيها بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ، إن شاءَ أمسكَها، وإن شاءَ ردَّها ورَدَّ معها صاعًا من تمرٍ" (٢).
وفي رواية: "مَن اشتَرَى شاةً مُصَرَّاةً فهو فيها بخير النَّظَرَينِ؛ إن شاء أمسكَها، وإن شاء ردَّها وصاعًا من تمرٍ لا سَمْرَاءَ" (٣).
وفي رواية: "صاعًا من طعامٍ لا سَمْرَاءَ" (٤).
وعند النَّسائي: "مَن ابتاع مُحَفَّلَةً (٥) أو مُصَرَّاةً فهو بالخِيارِ ثلاثةَ أيامٍ" (٦).
٨١٢ - وعنه: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- مرَّ على صُبْرَةٍ من طعامٍ، فأدخلَ يدَه فيها، فنالتْ أصابعُه بَلَلًا، فقال: "ما هذا يا صاحبَ الطعام؟ " قال: أصابتْه السماءُ يا رسول اللَّه! قال: "أفلا جعلتَه فوقَ الطعام حتى يَراه الناسُ؟ مَن غَشَّ فليس مني".
أخرجه مسلم (٧).
_________________
(١) رواه البخاري (٢٠٤٤).
(٢) رواه مسلم (١٥٢٤).
(٣) رواه مسلم (١٥٢٤).
(٤) رواه مسلم (١٥٢٤).
(٥) التحفيل: اجتماع اللبن في الضرع.
(٦) رواه النَّسائي (٤٤٨٩).
(٧) رواه مسلم (١٠٢).
[ ٣٩٠ ]
٨١٣ - وعن عائشةَ -﵂-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى أن الخَراجَ (١) بالضمان.
أخرجه التِّرْمِذي وصحَّحه (*) (٢).
* * *
_________________
(١) (*) رأيتُ في هذا الحديث في بعض النُّسَخ من رواية أبي هريرة؛ وهو غلطٌ، ولا أدري: هل الغلطُ من المُؤلِّف أو من النسخة؟ وقوله: (صحَّحه التِّرْمِذي) وهمٌ؛ وإنما حسَّنه فقط، وقد رَوى الحديثَ أبو داود والتِّرْمِذي والنَّسَائي وابن ماجه من رواية مَخلَد بن خُفَاف الغِفَاري، عن عروةَ، عن عائشةَ، وقد رأيتُ نسخة التِّرْمِذي وفيها: هذا حديث حسن صحيح، لكن ضرب على (صحيح)، ولم يذكر صاحبُ "الأطراف" أن التِّرْمِذي صحَّحه، وقد رُوي من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، لكن استَغربَه البُخاريُّ، وتكلَّم فيه أبو داود، واللَّه أعلم. وذكر ابن القطَّان أن حديثَ مَخلَد صحيحٌ.
(٢) الخراج: ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا كان أو أمة أو ملكًا.
(٣) رواه الترمذي (١٢٨٥)، وأبو داود (٣٥٠٨)، والنسائي (٤٤٩٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣).
[ ٣٩١ ]