٤٩٠ - عن أبي هريرةَ -﵁-، عن النبي -ﷺ- قال: "العَجْمَاءُ (١) جُبَارٌ (٢)، والبئرُ جُبَارٌ، والمَعدنُ جُبَارٌ، وفي الرِّكاز (٣) الخُمسُ".
متفق عليه (*) (٤).
٤٩١ - وعن الحارث بن بلال بن الحارث، عن أبيه: أن رسولَ اللَّه -ﷺ-
_________________
(١) (*) قال الشافعي: أنبأ مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غيرِ واحدٍ من علمائهم: أن النَّبِيَّ -ﷺ- أَقطعَ لبلالَ بن الحارث المُزَنيِّ معادنَ القَبَليَّةِ، وهي من ناحية الفُرع، والفرع بين مكة والمدينة، فتلك المعادنُ لا يُؤخَذُ منها إلا الزكاةُ إلى اليوم. قال الشافعي: ليس هذا مما يُثبت أهلُ الحديث، ولو ثبَّتوه لم يكن فيه روايةٌ عن النَّبِيِّ -ﷺ- إلا إقطاعَه، فأما الزكاةُ في المعادن دونَ الخُمس فليست مَرويةً عن النَّبِيِّ -ﷺ- فيه. قال البَيْهَقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك، وقد رُوي عن عبد العزيز الدَّرَاوَرْدِي عن ربيعة موصولًا، ثم ساقه من طريق الحاكم.
(٢) أي: البهيمة، وسميت عجماء لأنها لا تتكلم.
(٣) أي: هدر لا دية فيه.
(٤) هو دفين الجاهلية.
(٥) رواه البخاري (١٤٢٨)، ومسلم (١٧١٠).
[ ٢٣٠ ]
أخذَ من المعادن القَبَليَّة الصدقةَ، وأنه أَقطعَ بلالَ بنَ الحارث العقيقَ أجمعَ، فلما كان عمرُ -﵁- قال لبلالٍ: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- لم يُقطِعْك لتَحتجرَه عن الناس، لم يُقطِعْك إلا لتَعملَ، قال: فأَقطعَ عمرُ بنُ الخطاب لناسٍ (١) العقيقَ.
أخرجه الحاكم من حديث نعيم بن حَمَّاد، عن عبد العزيز بن محمد، وقال: احتجَّ البُخاري بنعيم بن حَمَّاد، ومسلم بالدَّرَاوَرْدِي، وهذا حديث صحيح، ولم يخرجاه (٢).
قلت: لعله عَلِمَ حالَ الحارث، والدَّرَاوَرْدِي: هو عبد العزيز بن محمد.
والقَبَلية: بفتح القاف والباء معًا؛ قيل: منسوبة إلى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسةُ أيام.
* * *
_________________
(١) جاء على الهامش: "للناس، كذا للبَيْهَقي" وأشار إلى أنها في نسخة كذا.
(٢) رواه الحاكم (١٤٦٧).
[ ٢٣١ ]