٥٦ - عن صفوانَ بن عَسَّال قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يأمرُنا إذا كنا سَفْرًا أن لا ننَزعَ خِفَافَنا ثلاثةَ أيامٍ وليالِيهنَّ إلا من جَنَابةٍ، ولكن من غائطٍ وبولٍ ونومٍ.
صحَّحه التِّرْمِذي بعد تخريجه (١) (٢).
٥٧ - وعن عروةَ بن المغيرة، عن أبيه قال: كنتُ مع النَّبِيِّ -ﷺ- في سفرٍ، فأَهويتُ لأِنزعَ خُفَّيهِ، فقال: "دَعْهما؛ فإني أَدخلتُهما طاهرتَينِ"، فمسحَ عليهما.
لفظ رواية البُخاري (٣).
٥٨ - وعن شُريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشةَ أسالُها عن المسح على الخُفَّينِ، فقالت: عليك بابن أبي طالبٍ فاسألْه، فإنه كان يُسافرُ مع رسولِ اللَّه -ﷺ-، فسألناه فقال: جعل رسولُ اللَّه -ﷺ- ثلاثةَ أيامٍ وليالِيهنَّ
_________________
(١) ورواه النَّسائي وابن ماجه وابن خُزيمة في "صحيحه"، ورواه ابن حِبَّان أيضًا. (ع).
(٢) رواه الترمذي (٩٦).
(٣) رواه البخاري (٢٠٣)، ومسلم (٢٧٤).
[ ٣٣ ]
للمسافرِ، ويومًا وليلةً للمُقيمِ.
أخرجه مسلم (*) (١).
٥٩ - وعن زُبَيد بن الصَّلت، قال: سمعتُ عمرَ يقول: إذا توضَّأ أحدُكم ولبسَ خُفَّيه فَلْيَمْسَحْ عليهما، وَلْيُصلِّ فيهما، ولا يَخلعْهما إن شاء إلا مِن جَنَابةِ.
رواه الدَّارَقُطْني من جهة أسد بن موسى.
وفيه قال: وثنا حَمَّاد بن سَلَمة، عن عبيد اللَّه بن أبي بكر وثابت عن أنس، عن النَّبِيِّ -ﷺ- مثلَه (٢).
_________________
(١) (*) قال أبو عمر بن عبد البَرِّ: واختلف الرُّواةُ في رفعِ هذا الحديث ووقفِه على عليٍّ -﵁-، قال: ومَن رفعَه أحفظُ وأضبطُ. قال الأَثْرَمُ: سمعتُ أبا عبد اللَّه يُسأل عن حديث عليٍّ في المسح: هو صحيح مرفوعًا؟ فقال: نعم، هو مرفوع. وقيل لأبي عبد اللَّه: شُريح بن هانئ صحيحُ الحديث؟ فقال: نعم، هو متقدم جدًا، رَوى الناسُ عنه. قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد، عن ثَور، عن راشد بن سعد، عن ثَوبانَ قال: بعث رسولُ اللَّه -ﷺ- سريةً، فأصابَهم البردُ، فلما قدموا شكَوا إليه ما أصابَهم من البرد، فأمرَهم أن يَمسحُوا على العَصَائبِ والتَّسَاخِينِ. قال أحمد: لا ينبغي أن يكونَ راشدٌ سمعَ من ثَوبانَ لأنه مات قديمًا.
(٢) رواه مسلم (٢٧٦).
(٣) رواه الدارقطني (١/ ٢٠٣).
[ ٣٤ ]
وأسد بن موسى وثَّقه الكُوفي (*) والنَّسائي والبَزَّار.
وقال الحاكم في "المستدرك" بعد ذكر حديث عقبة بن عامر: خرجت من الشام. وقد رُوي عن أنس مرفوعًا بإسناد صحيح، رُواتُه عن آخرهم ثقاتٌ، إلا أنه شاذٌّ بمرَّةٍ. ثم أخرج حديثَ أنسٍ المتقدمَ، وقال فيه: على شرط مسلم (١).
* * *
_________________
(١) (*) ينظر في الكوفي هل هو مطين أو غيره، وقال البُخاري: أسد مشهور الحديث، يقال له: أسد السُّنَّة، وقال النَّسَائي: ثقة، ولو لم يُصنِّفْ كان خيرًا له. وقال ابن حزم: مُنكَر الحديث. والكوفي هو العِجْلي بلا شكٍّ، صرَّح به ابنُ القطَّان في موضع فقال: قال أحمد بن عبد اللَّه بن صالح الكوفي.
(٢) رواه الحاكم (٦٤٢، ٦٤٣).
[ ٣٥ ]