٨١٤ - عن عبد اللَّه بن عمر -﵄-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا يبيعُ بعضُكم على بيعِ بعضٍ، ولا تَلَقَّوا السِّلَعَ حتى تهبطَ (١) الأسواقَ".
لفظ أبي داود (٢)، وهو عند مسلم من غير سياقة لفظه أحال على غيره (٣).
٨١٥ - وعند ابن ماجه: عن أبي هريرةَ -﵁-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "لا يبيعُ الرجلُ على بيعِ أخيه، ولا يَسُومُ على سَومِ أخيه" (٤).
والنهي أن يَستامَ الرجلُ على سَومِ أخيه عندَ مسلم في حديث يجمع مَنَاهيَ (٥).
٨١٦ - وعند مسلم من حديث أبي هريرة: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا تَلَقَّوا الجَلَبَ (٦)، فمَن تلقَّى فاشتَرى منه شيئًا، فإذا أتى سيدُه السوقَ
_________________
(١) أي: تنزل.
(٢) رواه أبو داود (٣٤٣٦)، وكذا البخاري (٢٠٥٧).
(٣) رواه مسلم (١٥١٧).
(٤) رواه ابن ماجه (٢١٧٢).
(٥) رواه مسلم (١٤٠٨).
(٦) أي: المجلوب، يقال: جلب الشيء: جاء به من بلد إلى بلد للتجارة.
[ ٣٩٢ ]
فهو بالخِيارِ" (١).
٨١٧ - وعند البُخاري عن ابن عمر قال: كنا نتلقَّى الرّكبانَ فنَشتري منهم الطعامَ، فنهانا النَّبِيُّ -ﷺ- أن نبَيعَه حتى نبَلُغَ به سوقَ الطعام (٢).
٨١٨ - وعنده عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا تَلَقَّوا الرُّكبانَ، ولا بيعُ حاضرٌ لبادٍ"، قال: فقلت: ما قوله: "لا بيعُ حاضرٌ لبادٍ؟ " قال: لا يكون له سِمْسَارًا (٣).
٨١٩ - وعند مسلم من حديث جابر قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزقُ اللَّهُ بعضَهم من بعضٍ" (٤).
٨٢٠ - وعن أبي أيوب الأنصاري -﵁- قال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "مَن فرَّق بين الجارية وولدها فرَّق اللَّهُ بينه وبين أحبَّتِه يومَ القيامة".
أخرجه التِّرْمِذي وقال: حسن غريب، وأخرجه الحكم وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (٥) (*).
_________________
(١) (*) حديث أبي أيوب من رواية حُيَيِّ بنِ عبد اللَّه المَعَافِرِي الحُبُلي، عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد الحُبُلي، وقد تكلَّم الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل في حُيَيٍّ وقال: أحاديثُه مناكيرُ، وقال ابن مَعين: ليس به بأسٌ، وقال البُخاري: فيه نظرٌ، وقال النَّسَائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأسَ به إذا رَوى عنه ثقةٌ، =
(٢) رواه مسلم (١٥١٩).
(٣) رواه البخاري (٢٠٥٨).
(٤) رواه البخاري (٢٠٥٠).
(٥) رواه مسلم (١٥٢٢).
(٦) رواه الترمذي (١٢٨٣) والحاكم (٢٣٣٤).
[ ٣٩٣ ]
٨٢١ - وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ -﵁- قال: قدمَ على النَّبِيِّ -ﷺ- سَبْيٌ، فأمرَني ببيعِ أخوَينِ، فبعتُهما وفرَّقتُ بينهما، ثم أَتيتُ النَّبِيَّ -ﷺ- وأَخبرتُه، فقال: "أدرِكهما، وارتَجعْهُمَا وبِعْهُمَا جميعًا، ولا تُفرِّقْ بينهما".
أخرجه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه (١).
٨٢٢ - وروى الحاكم أيضًا من حديث عُبَادة بن الصامت: قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- أن يُفرَّقَ بين الأمِّ وولدها، فقيل: يا رسولَ اللَّه! إلى متى؟ قال: "حتى يبلغَ الغلامُ، وتحيضَ الجاريةُ".
_________________
(١) = ولم يخرج له البُخاري ومسلم شيئًا، وقد رَوى حديثَه هذا أيضًا الإمامُ أحمدُ وأبو يَعلَى المَوصلي والرُّوْيَاني والطَّبَراني والدَّارَقُطْنِي والبَيْهَقي وغيرهم. قال البَيْهَقي: ورُوي ذلك من وجهٍ آخرَ عن أبي أيوب: أخبرناه أبو عبد اللَّه الحافظ وأبو بكر القاضي وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة، ثنا بقية، ثنا خالد بن حميد، عن العلاء بن كثير، عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "مَن فرَّق بين الولد وأمِّه فرَّق اللَّهُ بينَه وبينَ أحبَّتِه يومَ القيامة". أبو عتبة: هو أحمد بن الفرج الحِمْصِي، وقد تكلَّم فيه محمدُ بنُ عوف وابنُ جَوصَا وابن عدي، وقال ابن أبي حاتم: محلُّه الصدقُ. وبقية مشهور بالتدليس، وقد زال ما يُخشَى من تدليسه بقوله: (ثنا). وخالد بن حميد: هو الإسكندراني، قال أبو حاتم: لا بأسَ به، ووثقَه [. . .]، والعلاء بن كثير، هو الإسكندراني، وهو صَدُوق، قال أبو حاتم: صالحُ الحديثِ لا بأسَ به. لكنه متأخرٌ لم يَسمعْ من أبي أيوب، فيكون الحديثُ منقطعًا، واللَّه أعلم.
(٢) رواه الحاكم (٢٣٣١).
[ ٣٩٤ ]
قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (*) (١).
٨٢٣ - وعن مَعمَر بن عبد اللَّه، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا يَحتكِرُ إلا خاطئٌ" (**) (٢).
٨٢٤ - وعن أنس -﵁- قال: غَلَا السِّعرُ على عهد النَّبِيِّ -ﷺ-، فقالوا: يا رسولَ اللَّه! سَعِّرْ لنا، فقال: "إن اللَّهَ هو المُسعّرُ (٣) القابضُ الباسطُ الرازقُ، وإني لأَرجُو أن ألقَى ربِّي وليس أحدٌ منكم يُطالبُني بِمَظلَمَةٍ في دمٍ ولا مالٍ".
لفظ رواية التِّرْمِذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه أبو داود وابن ماجه () (٤).
* * *
_________________
(١) (*) هذا الحديث من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن حسان، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن أبيه، عن عبادة، قال الدارقطني: وعبد اللَّه بن عمرو هذا، هو الواقعي، وهو ضعيف الحديث، رماه علي بن المديني بالكذب، ولم يروه عن سعيد غيره. (**) أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه والتِّرْمِذي. () ورواه الإمام أحمد وأبو حاتم بن حِبَّان.
(٢) رواه الحاكم (٢٣٣٥)، والبيهقي (٩/ ١٢٨).
(٣) رواه مسلم (١٦٠٥)، وأبو داود (٣٤٤٧)، والترمذي (١٢٦٧)، وابن ماجه (٢١٥٤).
(٤) أي: إنه هو الذي يرخص الأشياء ويغليها، فلا اعتراض لأحد، ولذلك لا يجوز التسعير.
(٥) رواه الترمذي (١٣١٤)، وأبو داود (٣٤٥١)، وابن ماجه (٢٢٠٠).
[ ٣٩٥ ]