٤٩٢ - روى مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- فَرَضَ زكاةَ الفِطر صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ على كلِّ حرٍّ أو عبدٍ، ذكرٍ أو أنثى من المسلمين.
أخرجوه أجمعون (١).
وفي رواية: الفِطر من رمضان (٢).
وفي رواية عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان الناسُ يُخرِجون صدقةُ الفِطر على عهد رسول اللَّه -ﷺ- صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ أو سُلْتٍ (٣) أو زبيبٍ.
أخرجه الحاكم، وقال: حديث صحيح، وقال في عبد العزيز: ثقةٌ عابدٌ (٤). وأبو عمر خالفَه في التصحيح، كما دلَّ عليه كلامُه.
_________________
(١) رواه البخاري (١٤٣٣)، ومسلم (٩٨٤)، وأبو داود (١٦١١)، والنسائي (٢٥٠٣)، والترمذي (٦٧٦)، وابن ماجه (١٨٢٦).
(٢) رواه مسلم (٩٨٤).
(٣) نوع من الشعير يشبه البُرَّ.
(٤) رواه الحاكم (١٤٨٩)، وأبو داود (١٦١٤)، والنسائي (٢٥١٦).
[ ٢٣٢ ]
وفي رواية الليث، عن نافع: أن عبد اللَّه بن عمر قال: أَمرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بزكاة الفِطر صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ. قال عبد اللَّه: فجعل الناسُ عدلَه مُدَّينِ مِن حِنطةٍ.
وهو في "الصحيح" (١).
٤٩٣ - وعن أبي سعيد الخُدْري -﵁- قال: كنا نُعطيها في زمن النَّبِيِّ -ﷺ- صاعًا من طعامٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من زَبيبٍ. فلما جاء معاويةُ وجاءتِ السَّمْراءُ (٢) قال: أرى مُدًّا من هذه يَعدِلُ مُدَّينِ.
لفظ البُخاري (٣).
وفي رواية: كنا نُخرج زكاةَ الفِطر صاعًا من طعامٍ، وفيها: أو صاعًا من أَقِطٍ (٤).
وروى سفيان عن ابن عَجلان في حديث أبي سعيد: إنا كنا نُخرج على عهد النَّبِيِّ -ﷺ-، وقال فيه: أو صاعًا من دقيقٍ.
أخرجه أبو داود وقال: هذه الروايةُ وهمٌ من ابن عُيينةَ. وقال حامد، هو ابن يحيى: فأنكروا عليه الدقيقَ، فتركه سفيان (٥) (*).
_________________
(١) (*) وقال البَيْهَقي: ورواه جماعة عن ابن عَجلان، منهم حاتم بن إسماعيل، ومن ذلك =
(٢) رواه البخاري (١٤٣٦)، ومسلم (٩٨٤).
(٣) أي: القمح الشامي.
(٤) رواه البخاري (١٤٣٧).
(٥) رواه البخاري (١٤٣٥)، ومسلم (٩٨٥).
(٦) رواه أبو داود (١٦١٨).
[ ٢٣٣ ]
٤٩٤ - وعن ابن عمر -﵄-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- أَمر بزكاة الفِطر قبلَ خروج الناس إلى المُصلَّى.
لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (١).
٤٩٥ - وعن عكرمة، عن ابن عباس -﵄- قال: فَرَضَ رسولُ اللَّه -ﷺ- زكاةَ الفِطر طُهْرَةً للصائم من اللَّغو والرَّفث، وطُعمَةً للمساكين؛ مَن أدَّاها قبلَ الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومَن أدَّاها بعدَ الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات.
أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي يزيد الخَولاني، وقال: فيه مروان، وكان شيخَ صدقٍ، عن سيَّار بن عبد الرحمن، وقال فيه أبو زُرعةَ: لا بأسَ به، وزعم الحاكم في "المستدرك" أنه صحيحٌ على شرط البُخاري، ولم يخرجاه (٢).
وفيما قال نظرٌ؛ فإن أبا يزيد وسيَّارًا لم يخرج لهما الشيخانِ، وكأن الحاكم أشار إلى عكرمة، فإن البُخاري احتج به.
* * *
_________________
(١) = الوجه أخرجه مسلم في "الصحيح" ويحيى القطَّان وأبو خالد الأحمر وحَمَّاد ابن مَسعَدَة وغيرهم، فلم يذكر أحدٌ منهم الدقيقَ غيرَ سفيان، وقد أنكر عليه، فتركه. ورُوي عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس مُرسَلًا موقوفًا على طريق التوهُّم، وليس بثابتٍ، ورُوي من أوجهٍ ضعيفةٍ لا تسوى ذكرها.
(٢) رواه البخاري (١٤٣٨)، ومسلم (٩٨٦).
(٣) رواه أبو داود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)، والحاكم (١٤٨٨).
[ ٢٣٤ ]