٦٠٦ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلتُ على جابر بن عبد اللَّه، فسأل عن القوم حتى انتهى إلَيَّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين، فأهوَى بيده إلى رأسي، فنزع زرِّي الأعلى، ثم نزع زرِّي الأسفلَ، ثم وضع كفَّه بين ثدييَّ وأنا يومَئذٍ غلامٌ شابٌّ، فقال: مرحبًا بك يا ابنَ أخي، سَلْ عما شئتَ، فسألتُه وهو أعمى. وحضر وقتُ الصلاة، فقام في ساجَةٍ (١) مُلتحِفًا بها، كلَّما وضعَها على منكبَيه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤُه إلى جنبه على المِشْجَب (٢)، فصلَّى بنا، فقلت: أخبِرْني عن حَجَّةِ رسولِ اللَّه -ﷺ-، فقال بيده، فعقد تسعًا، فقال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- مكث تسعَ سنين لم يحجَّ، ثم أذَّنَ في الناس في العاشرة: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- حاجٌّ، فقدم المدينةَ بشرٌ كثيرٌ، كلُّهم يلتمس أن يأتَمَّ برسول اللَّه -ﷺ-، ويعمل مثلَ عمله، فخرجْنَا معه حتى أتيْنَا ذا الحُلَيفة، فولدَتْ أسماءُ بنتُ عُمَيس محمدَ بنَ أبي بكر، فأرسلَتْ إلى رسول اللَّه -ﷺ-: كيف أصنع؟ قال: "اغتسِلِي، واستَثفِرِي (٣)
_________________
(١) ثوب كالطيلسان وشبهه.
(٢) أعواد يوضع عليها الثياب ومتاع البيت.
(٣) أي: أمسكي موضع الدم عن السيلان بثوب ونحوه.
[ ٢٩٤ ]
بثوبٍ وأَحرِمِي"، فصلَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- في المسجد، ثم ركب القَصوَاءَ، حتى إذا استوَتْ به ناقتُه على البَيداء نظرتُ إلى مدِّ بصري بين يدَيه مِن راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثلُ ذلك، وعن يساره مثلُ ذلك، ومِن خلفِه مثلُ ذلك، ورسولُ اللَّه -ﷺ- بين أظهُرِنا وعليه يُنْزَلُ القرآنُ، وهو يَعرف تأويلَه، وما عمل من شيءٍ عملْنَا به، فأهلَّ بالتوحيد: "لبَّيك اللهم لبَّيك، لبَّيك لا شريكَ لك لبَّيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك والمُلكَ، لا شريكَ لك". وأهلَّ الناسُ بهذا الذي يُهلُّون به اليومَ، فلم يردَّ رسولُ اللَّه -ﷺ- عليهم شيئًا منه. ولزم رسولُ اللَّه -ﷺ- تلبيتَه. قال جابر: لسْنَا ننَوي إلا الحجَّ، لسْنَا نَعرفُ العُمرةَ، حتى إذا أتيْنا البيتَ معه استلمَ الرُّكنَ، فرَمَلَ ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم نَفَذَ إلى مقام إبراهيم فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، فجعل المَقامَ بينَه وبينَ البيت، فكان أبي يقول -ولا أعلمُه ذكرَه إلا عن النَّبِيِّ -ﷺ-: كان يقرأ في الركعتَينِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ثم رجع إلى الرُّكنِ فاستلمَه، ثم خرج من الباب إلى الصَّفا، فلما دنا من الصَّفا قرأ: " ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]، أبدأُ بما بدأ اللَّهُ به"، فبدأ بالصَّفا، فرَقَى عليه حتى رأى البيتَ، فاستَقبلَ القِبْلةَ، فوحَّد اللَّهَ وكبَّرَه وقال: "لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كل شيءً قديرٌ، لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه، أَنجزَ وعدَه، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأحزابَ وحدَها، ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا ثلاثَ مراتٍ، ثم نزل إلى المَروة حتى انصبَّت قدماه (١) في بطن الوادي، حتى إذا صعدتا مشى، حتى
_________________
(١) أي: انحدرتا بسهولة.
[ ٢٩٥ ]
إذا أتى المَروةَ ففعل على المَروة كما فعل على الصَّفا، حتى إذا كان آخرُ طوافٍ على المَروة قال: "لو أني استَقبلتُ من أمري ما استَدبَرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ وجعلتُها عُمرةً، فمَن كان منكم ليس معه هَدْي فَلْيَحلَّ وَلْيَجعَلْها عُمرةً". فقام سُرَاقةُ بنُ جُعْشُم فقال: يا رسولَ اللَّه! ألِعامِنا هذا أم لأبد؟ فشبَّك رسولُ اللَّه -ﷺ- أصابعَه واحدةً في الأخرى وقال: "دَخَلَتِ العُمرةُ في الحجِّ -مرتَين- لا، بل لأبدِ الأبدِ"، وقدم عليٌّ من اليمَن ببُدنِ النَّبِيِّ -ﷺ-، فوجد فاطمةَ -﵂- ممن حلَّ، ولبسَتْ ثيابًا صبيغًا واكتحلَتْ، فأنكرَ ذلك عليها، فقالت: أبي أمرَني بهذا، قال: فكان عليٌّ يقول بالعراق: فذهبتُ إلى
رسول اللَّه -ﷺ- مُحرِّشًا على فاطمةَ للذي صنعَتْ، مستفتيًا رسولَ اللَّه -ﷺ- فيما ذكرَتْ عنه، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها، فقال: "صدقَتْ، صدقَتْ، ماذا قلتَ حين فَرَضتَ الحَجَّ؟ " قال: قلتُ: اللهم إني أُهلُّ بما أَهلَّ به رسولُك -ﷺ-، قال: "فإنَّ معي الهَدْيَ فلا تَحلَّ". قال: وكان جماعةُ الهَدْي الذي قدم به عليٌّ من اليمَن، والذي أتى به النَّبِيُّ -ﷺ- مئةً. قال: فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النَّبِيَّ -ﷺ- ومَن كان معه هَدْيٌ. فلما كان يومُ التَّروية توجَّهُوا إلى مِنًى فأهلُّوا بالحجِّ، وركب رسولُ اللَّه -ﷺ-، فصلَّى بها الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعِشاءَ والفجرَ، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمسُ، وأمر بقُبّةٍ من شَعرٍ تَضْربُ له بنَمِرَةَ، فسار رسولُ اللَّه -ﷺ-، ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنه واقفٌ عند المَشعَر الحرام كما كانت قريشٌ تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول اللَّه -ﷺ- حتى أتى عرفةَ، فوجد القُبَّةَ قد ضُربَتْ له بنَمِرَةَ، فنزل بها، حتى إذا زاغت الشمسُ أَمر بالقَصواء، فرُحِلَتْ له، فأتى بطنَ الوادي، فخطبَ الناسَ وقال: "إن دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم كحُرمةِ يومِكم
[ ٢٩٦ ]
هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا، ألا كلُّ شيءٍ من أمر الجاهلية تحتَ قدمي موضوعٌ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ، وإن أولَ دمٍ أَضَعُ من دمائنا دمُ ابن ربيعةَ بنِ الحارث، كان مُسترضَعًا في بني سعد فقتلَته هُذَيل، ورِبَا الجاهليةِ موضوعةٌ، وأولُ رِبًا أضعُه رِبَا (١) عباسِ بنِ عبد المطلب؛ فإنه موضوعٌ كلُّه. فاتقوا اللَّهَ في النساء؛ فإنكم أخذتُمُوهنَّ بأمانةِ اللَّهِ ﷿، واستَحلَلتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللَّهِ، ولكم عليهنَّ أن لا يُوطِئنَ فُرُشَكم أحدًا تَكرهُونه، فإنْ فعَلْنَ ذلك فاضرِبُوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروف. وقد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدَه إن اعتصمتُم به: كتابُ اللَّه، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ "، قالوا: نشَهَدُ أنك قد بلَّغتَ وأدَّيتَ ونصحتَ، فقال بأصبعه السبَّابة يرفعُها إلى السماء ويَنكُبُها (٢) إلى الناس: "اللهم اشهَدْ، اللهم اشهَدْ، ثلاثَ مراتٍ"، ثم أذَّن فأقامَ، فصلَّى الظهرَ، ثم أقام فصلَّى العصرَ، ولم يُصلِّ بينهما شيئًا، ثم ركبَ رسولُ اللَّه -ﷺ- حتى أتَى الموقفَ، فجعل بطنَ ناقته القَصواء إلى الصخرات، وجعل حبلَ المُشاة بين يدَيه، واستَقبلَ القِبْلةَ، فلم يزلْ واقفًا حتى غربَتِ الشمسُ، وذهبَتِ الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ، وأَردفَ أسامةَ خلفَه، ودفع رسولُ اللَّه -ﷺ- وقد شَنَقَ (٣) للقَصواءِ الزِّمامَ، حتى إن رأسَها لَيُصيبُ مَورِكَ (٤) رَحلِه، ويقول بيده اليمنى: "أيُّها الناسُ! السَّكينةَ، السَّكينةَ"، كلما
_________________
(١) في الهامش: "ربانا"، وعليها علامة (خ).
(٢) أي: يميلها.
(٣) أي: ضيق وضمَّ.
(٤) أي: مقدَّم.
[ ٢٩٧ ]
أتى حبلًا من الحبال (١) أرخَى لها قليلًا حتى تصعدَ، حتى أتى المُزدلِفةَ فصلَّى بها المغربَ والعِشاءَ بأذانٍ وإقامتَينِ، ولم يُسبِّحْ بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسولُ اللَّه -ﷺ- حتى طلع الفجرُ، فصلَّى الفجرَ حين تبيَّن له الصبحُ بأذانٍ وإقامةٍ، ثم ركب القَصواءَ حتى أتى المَشعَرَ الحرامَ، فاستَقبلَ القِبْلةَ فدعاه وكبَّرَه، وهلَّلَه ووحَّدَه، فلم يزلْ واقفا حتى أسفرَ (٢) جدًا، فدفع قبلَ أن تطلعَ الشمسُ، وأردفَ الفضلَ بنَ عباس، وكان رجلًا حسنَ الشَّعر أبيضَ وسيمًا. فلما دفع رسولُ اللَّه -ﷺ- مرَّتْ به ظُعنٌ (٣) يَجرِينَ، فطفقَ الفضلُ يَنظر إليهنَّ، فوضع رسولُ اللَّه -ﷺ- يدَه على وجهه، فحوَّل الفضلُ وجهَه إلى الشقِّ الآخرِ يَنظر، فحوَّل رسولُ اللَّه -ﷺ- يدَه من الشِّقِّ الآخرِ على وجه الفضل، فصَرَفَ وجهَه من الشِّقِّ الآخرِ يَنظر، حتى أتى بطنَ مُحسِّرٍ، فحرَّك قليلًا، ثم سلكَ الطريقَ الوسطى التي تَخرج على الجَمرة الكبرى، حتى أتى الجَمرةَ التي عند الشجرة، فرماها بسبعِ حَصَيَاتٍ، يُكبِّر مع كل حصاةٍ منها، بحصى الخَذْف (٤)، رمَى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المَنْحَر، فنحرَ ثلاثًا وستين بَدنةً بيده، ثم أعطَى عليًّا فنحرَ ما غَبَرَ وشَرِكَه (٥) في هَدْيه، ثم أمرَ من كل بدنةٍ ببَضْعَةٍ فجُعلَتْ في قِدْرٍ فطُبخَتْ، فأكلا من لحمها وشربا من مَرقِها، ثم ركب رسولُ اللَّه -ﷺ- فأفاضَ إلى البيت، فصلَّى بمكةَ الظهرَ، فأتى بني عبد
_________________
(١) الحبل: التل اللطيف من الرمل، والحب الذي الرمال كالجب الذي الحجر.
(٢) أي: الفجر.
(٣) جمع ظعينة، وهي المرأة.
(٤) وهي نحو حبة الباقلاء.
(٥) في الهامش: "وأشركه"، وعليها علامة (خ).
[ ٢٩٨ ]
المطلب على زمزم يَسقُون، فقال: "انزعوا بني عبد المطلب؛ فلولا أن يَغلبَكم الناسُ على سقايتكم لَنَزعتُ معكم، فناوَلُوه دلْوًا فشربَ منه".
أخرجه مسلم (١).
وفي رواية: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "نَحرتُ هاهنا؛ ومِنًى كلُّها مَنحَرٌ، فانحروا في رِحالِكم، ووقفتُ هاهنا؛ وعرفةُ كلّها مَوقفٌ، ووقفتُ هاهنا؛ وجَمْعٌ كلُّها مَوقفٌ" (٢).
وفي رواية: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- لما قدمَ مكةَ أتى الحَجَرَ فاستَلمَه، ثم مشى على يمينه، فرَمَلَ ثلاثًا ومشَى أربعًا (٣).
٦٠٧ - وعن أبي ذَرٍّ عَنْهُ قال: كانت المُتعةُ في الحجِّ لأصحابِ محمَّدٍ خاصةً.
أخرجه مسلم (٤)
٦٠٨ - وعن نافع: أن ابن عمر عَنْهُ كان لا يَقدَمُ مكةَ إلا بات بذي طَوًى حتى يُصبحَ ويغتسلَ، ثم يدخلُ مكةَ نهارًا، وَيذكرُ عن النَّبيِّ -ﷺ- أنه فعلَه.
أخرجوه إلا التِّرْمِذي، واللفظ لمسلم (٥).
_________________
(١) رواه مسلم (١٢١٨).
(٢) رواه مسلم (١٢١٨).
(٣) رواه مسلم (١٢١٨).
(٤) رواه مسلم (١٢٢٤).
(٥) رواه البخاري (١٦٨٠)، ومسلم (١٢٥٩)، وأبو داود (١٨٦٥)، والنسائي (٢٨٦٢).
[ ٢٩٩ ]
وطَوى: بفتح الطاء هو الأصحُّ، ويقال بضمِّها (*)، ويقال بكسرها.
٦٠٩ - وعن عائشةَ -﵂-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كان إذا دخل مكةَ دخل من أعلاها، وخرج من أسفلها.
أخرجوه إلا ابن ماجه (١).
٦١٠ - وعن يعلَى، هو ابن أمية، -﵁- قال: طاف النَّبِيُّ -ﷺ- مُضطبِعًا ببُردٍ أخضرَ.
لفظ أبي داود، وأخرجه ابن ماجه، والتِّرْمِذي وصحَّحه، وليس عندهما: (أخضر) (٢).
٦١١ - وعند أبي داود عن ابن عباس: أن النَّبِيَّ -ﷺ- اضطبعَ، فاستَلمَ وكبَّرَ (٣).
٦١٢ - وعن أبي الطُّفَيل -﵁- قال: رأيتَ النَّبِيَّ -ﷺ- يطوفُ بالبيت على راحلته، يستلمُ الرُّكنَ بِمِحْجنِه (٤)، ثم يُقبِّله.
لفظ أبي داود، وأخرجه مسلم وابن ماجه (٥).
_________________
(١) (*) قال شيخنا: المشهور الضم.
(٢) رواه البخاري (١٥٠٢)، ومسلم (١٢٥٨)، وأبو داود (١٨٦٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤٢٤١)، والترمذي (٨٥٣).
(٣) رواه أبو داود (١٨٨٣)، والترمذي (٨٥٩)، وابن ماجه (٢٩٥٤).
(٤) رواه أبو داود (١٨٨٩).
(٥) المحجن: عصا معقَّفة الرأس.
(٦) رواه مسلم (١٢٧٥)، وأبو داود (١٨٧٩)، وابن ماجه (٢٩٤٩).
[ ٣٠٠ ]
٦١٣ - وعن ابن عباس -﵄- قال: قدم النَّبِيُّ -ﷺ- وأصحابُه مكةَ، وقد وَهَنتهم حُمَّى يثرب، قال المشركون: إنه يَقدَمُ عليكم غدًا قومٌ قد وَهَنَتْهم (١) الحُمَّى، وَلَقَوا منها شدة، فجلسوا مما يلي الحِجْرَ، فأمرَهم النَّبِيُّ -ﷺ- أن يَرمُلُوا ثلاثةَ أشواطٍ، ويمشوا ما بين الرُّكنَينِ ليُري المشركين جَلَدَهم، الحديث.
أخرجه مسلم (٢).
٦١٤ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إنما جُعل الطوافُ بالبيت وبينَ الصَّفا والمَروة ورميُ الجمار لاقامةِ ذِكرِ اللَّهِ".
أخرجه أبو داود، والتِّرْمِذي وصحَّحه (٣).
٦١٥ - وعن عابس بن ربيعة قال: رأيتُ عمرَ يُقبِّلُ الحَجَرَ ويقول: إني لأُقبِّلُك وأَعلمُ أنك حَجَرٌ، ولولا أني رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يُقبِّلُك لم أُقبِّلُك.
متفق عليه، واللفظ لمسلم (٤).
٦١٦ - وعن ابن عباس -﵄- قال: لم أَرَ رسولَ اللَّه -ﷺ- يَستلمُ غيرَ الرُّكنَينِ اليمانيَّينِ.
أخرجوه (*) إلا التِّرْمِذي، واللفظ لمسلم (٥).
_________________
(١) (*) لم يَروِه البخاري من حديث ابن عباس؛ إنما رواه من حديث ابن عمر.
(٢) أضعفتهم.
(٣) رواه مسلم (١٢٦٦).
(٤) رواه أبو داود (١٨٨٨)، والترمذي (٩٠٢).
(٥) رواه البخاري (١٥٢٠)، ومسلم (١٢٧٠).
(٦) رواه مسلم (١٢٦٩)، ورواه البخاري (١٥٣١)، وأبو داود (١٨٧٤)، والنسائي (٢٩٤٩)، من حديث ابن عمر -﵄-.
[ ٣٠١ ]
٦١٧ - وعند مسلم من حديث جابر -﵁- قال: طاف رسولُ اللَّه -ﷺ- بالبيت في حَجَّةِ الوداع على راحلتِه، يَستلمُ الحَجَرَ بِمِحْجنِه لأَنْ يراه الناسُ، ولِيُشرفَ ويسألوه؛ فإن الناسَ غشُوه (١).
٦١٨ - وعنده في حديث عن عائشة -﵂-: على بعيره يَستلمُ الرُّكنَ، كراهيةَ أن يُضرَبَ الناسُ عنه (٢).
٦١٩ - وعن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه قال: غدَوْنا مع رسول اللَّه -ﷺ- من مِنًى إلى عرفاتٍ، مِنَّا المُلبّي ومِنَّا المُكبِّرُ (٣).
٦٢٠ - وفي حديث محمد بن أبي بكر قال: قلتُ لأنس بن مالك غداةَ عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليومَ؟ قال: سِرتُ هذا المسيرَ مع النَّبِيِّ -ﷺ- وأصحابِه؛ فمِنَّا المُكبِّرُ، ومِنَا المُهلِّلُ (*)، فلا يَعيبُ أحدُنا على صاحبه.
أخرجه مسلم (٤).
٦٢١ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: سُئل أسامةُ بنُ زيد وأنا جالسٌ: كيف كان يسيرُ رسولُ اللَّه -ﷺ- في حَجَّةِ الوداع حين دفعَ؟ قال: كان يسيرُ العَنَقَ، فإذا وجد فَجْوةً نصَّ. قال هشام: والنصُّ فوقَ العَنَق.
_________________
(١) (*) كذا رأيته في "صحيح مسلم"، وينبغي أن يكونَ: المُهِلُّ، أي: المُلبِّي.
(٢) رواه مسلم (١٢٧٣)، ومعنى (غشوه): ازدحموا عليه.
(٣) رواه مسلم (١٢٧٤).
(٤) رواه مسلم (١٢٨٤).
(٥) رواه مسلم (١٢٨٥).
[ ٣٠٢ ]
رواه مالك، وأخرجه البُخاري من حديثه (١).
والعَنَق: سيرٌ سهلٌ في سرعةٍ ليس بالشديد، والنصُّ: التحريك حتى يَستخرجَ من الناقة أقصى سيرها.
٦٢٢ - وعن عبد اللَّه، هو ابن مسعود، -﵁- قال: ما رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- صلَّى صلاةً إلا لميقاتِها؛ إلا صلاتَينِ: صلاةَ المغربِ والعِشاءِ بِجَمْعٍ (٢)، وصلَّى الفجرَ يومَئذٍ قبلَ ميقاتها (٣).
لفظ مسلم، وهو متفق عليه (٤).
٦٢٣ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: كانت سَودةُ امرأةً ضخمةً ثَبْطَةً (٥)، فاستأذنَتْ رسولَ اللَّه -ﷺ- أن تُفيضَ من جَمْعٍ بليلٍ، فأَذِنَ لها، الحديث.
لفظ مسلم (٦).
٦٢٤ - وعنده من حديث ابن عباس قال: بعثَني رسولُ اللَّه -ﷺ- في الثَّقَلِ (٧)، أو قال: في الضَّعَفَةِ مِن جَمْعٍ بليلٍ (٨).
_________________
(١) رواه الإِمام مالك في "الموطأ" (١/ ٣٩٢)، والبخاري (١٥٨٣)، ورواه مسلم (١٢٨٦) من غير طريق مالك.
(٢) أي: بمزدلفة.
(٣) أي: وقتها المعتاد، ولكن بعد تحقق طلوع الفجر.
(٤) رواه البخاري (١٥٩٨)، ومسلم (١٢٨٩).
(٥) أي: ثقيلة.
(٦) رواه مسلم (١٢٩٠).
(٧) هو المتاع ونحوه.
(٨) رواه مسلم (١٢٩٣).
[ ٣٠٣ ]
وفي رواية ابن جُرَيج، أخبرني عطاء: أن ابن عباس قال: بعثَ بي نبيُّ اللَّه -ﷺ- بسَحَرٍ من جَمعٍ في ثَقَلِ نبيِّ اللَّه -ﷺ-، قلت: أبلغَك أن ابنَ عباس قال: بُعِثَ بي بليلٍ طويلٍ؟ قال: لا، إلا كذلك: بسَحَرٍ، قلت له: فقال ابن عباس: رمَيْنا الجَمرةَ قبلَ الفجرِ؟ وأين صلَّى الفجرَ؟ قال: لا، إلا كذلك (١).
٦٢٥ - وعن عائشةَ -﵂- أنها قالت: أرسلَ النَّبِيُّ -ﷺ- بأمِّ سَلَمةَ ليلةَ النَّحر، فرَمَتِ الجَمرةَ قبلَ الفجر، ثم مَضَتْ فأفاضَتْ، وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون فيه رسولُ اللَّه -ﷺ-، يعني: عندها.
أخرجه أبو داود (*)، وقال البَيْهقي: هذا إسناد صحيح لا غبارَ عليه (٢).
٦٢٦ - وعن ابن عباس -﵄- قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يُقدِّم ضَعَفَةَ أهلِه بليلٍ ويأمرُهم، يعني: لا يرمون الجَمرةَ حتى تطلعَ الشمسُ.
أخرجه أبو داود (**).
٦٢٧ - وروى عامر، هو الشَّعبي، قال: أخبرني عروة بن مُضرِّس الطائي قال: أتيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- وهو بالموقف، يعني: بِجَمْعٍ، قلت:
_________________
(١) (*) رواه أبو داود عن هارون بن عبد اللَّه، عن ابن أبي فُدَيك، عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، وهذا الإسناد على شرط مسلم، واللَّه أعلم. (**) ورجاله ثقات كلُّهم (٣).
(٢) رواه مسلم (١٢٩٤).
(٣) رواه أبو داود (١٩٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/ ١٣٣).
(٤) وقد رواه أبو داود برقم (١٩٤١).
[ ٣٠٤ ]
جئتُ يا رسولَ اللَّه من جَبَلَي طيِّئٍ، أَكْلَلتُ مَطيَّتي (١)، وأَتعبتُ نفسي، واللَّهِ ما تركتُ من حبلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل في من حجٍّ؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن أدركَ معنا هذه الصلاةَ، وأتى عرفات قبلَ ذلك -يعني: ليلًا أو نهارًا- فقد تَمَّ حجُّه، وقضَى تَفَثَه (٢) ".
أخرجه الأربعة، وصحَّحه التِّرْمِذي (٣).
وقال الحاكم في كتاب "المدخل": وهذا حديث من أصول الشريعة، مقبولٌ متداولٌ بين فقهاء الفريقَينِ، ورواتُه كلُّهم ثقاتٌ، ولم يخرجه البُخاري ولا مسلم في "الصحيحين"، إذ ليس له راوٍ عن عروة بن مُضرِّس غيرُ الشَّعبي (٤).
والحَبْل بالحاء المهملة والباء الموحدة الساكنة: ما طال من الرمل وضخم، ويقال: الحِبَال دون الجِبَال.
٦٢٨ - وروى عمرو بن ميمون قال: شهدتُ عمرَ -﵁- وصلَّى بِجَمْعٍ الصبحَ، ثم قال: إن المشركين كانوا لا يُفيضون حتى تطلعَ الشمسُ ويقولون: أَشرِقْ ثَبِيرُ، كان النَّبِيَّ -ﷺ- خالَفَهم، ثم أفاضَ قبل أن تطلعَ الشمسُ.
أخرجه البُخاري (٥).
_________________
(١) أي: أتعبت دابتي.
(٢) أي: ما عليه من المناسك.
(٣) رواه أبو داود (١٩٥٠)، والنسائي (٣٠٤١)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجه (٣٠١٦).
(٤) انظر: "المدخل إلى كتاب الإكليل" (ص: ٣٧).
(٥) رواه البخاري (١٦٠٠).
[ ٣٠٥ ]
٦٢٩ - وعن ابن عباس -﵄- قال: إن أسامةَ كان رِدْفَ النَّبيِّ -ﷺ- من عرفةَ إلى المُزدلِفة، ثم أردفَ الفضلَ من المُزدلِفة إلى مِنًى، فكلاهما قال: لم يزلِ النَّبِيُّ -ﷺ- يُلبِّي حتى رمَى جَمرةَ العقبة.
أخرجوه (*) أجمعون (١).
٦٣٠ - وعن أبي الزبير: أنه سمع جابرًا يقول: رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يرمي على راحلته يومَ النحر ويقول: "لِتَأخذوا عني مَنَاسِكَكُم؛ فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعدَ حجَّتي هذه" (**).
٦٣١ - وعنه: قال: رمَى رسولُ اللَّه -ﷺ- الجَمرةَ يومَ النَّحر ضُحًى، وأما بعدُ فإذا زالتِ الشمسُ (٢).
٦٣٢ - وعن أمِّ الحُصَين قالت: حجَجتُ مع النَّبيِّ -ﷺ- حَجَّةَ الوداع، فرأيتُ أسامةَ وبلالًا وأحدُهما آخذٌ بِخِطامِ ناقةِ رسولِ اللَّه -ﷺ-، والآخرُ رافعٌ ثوبَه يَسترُه من الحَرِّ، حتى رمَى جَمرةَ العقبة.
أخرجهما مسلم (٣).
_________________
(١) (*) رواه هكذا البُخاري. (**) رواه مسلم والنَّسائي (٤)
(٢) رواه البخاري (١٤٦٩)، ومسلم (١٢٨٢)، وأبو داود (١٨١٥)، والنسائي (٣٠٨٠)، والترمذي (٩١٨)، وابن ماجه (٣٠٤٠).
(٣) رواه مسلم (١٢٩٩).
(٤) رواه مسلم (١٢٩٨).
(٥) وهو برقم (١٢٩٧) عند مسلم، و(٣٠٦٢) عند النسائي.
[ ٣٠٦ ]
٦٣٣ - وعن عبد الرحمن بن يزيد: أنه حجَّ مع عبد اللَّه قال: فرمَى الجَمرةَ بسبعِ حَصَيَاتٍ، وجعل البيتَ عن يساره ومِنًى عن يمينه، وقال: هذا مقامُ الذي أُنزلت عليه سورةُ البقرة.
لفظ مسلم (١).
٦٣٤ - وعن سالم بن عبد اللَّه: أن عبد اللَّه بنَ عمرَ كان يرمي الجَمرةَ الدُّنيا بسبعِ حَصَيَاتٍ، يُكبِّر على إثرِ كلِّ حصاةٍ، ثم يتقدَّم فيُسهلُ، ويقوم مُستقبِلَ القِبْلةِ قيامًا طويلًا، فيدعو ويرفع يدَيه، ثم يرمي الجَمرةَ الوسطى كذلك، فياخذ ذاتَ الشمال، فيُسهِلُ (٢) ويقوم مُستقبِلَ القِبْلة قيامًا طويلًا، فيدعو ويرفع يدَيه، ثم يرمي الجَمرةَ ذاتَ العقبة من بطن الوادي، ولا يقفُ عندَها، ويقول: هكدا رأيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يفعل (*).
٦٣٥ - وعن زياد بن جُبَير قال: رأيتُ ابنَ عمرَ أتى على رجلٍ قد أناخ بدنتَه، فقال: ابعَثْها قيامًا مُقيَّدةً، سُنَّةَ محمَّدٍ -ﷺ-.
متفق عليه (٣).
٦٣٦ - وعن نافع: أن عبد اللَّه قال: حَلَقَ رسولُ اللَّه -ﷺ- وحلَقَ طائفةٌ من أصحابه، وقصَّر بعضُهم، قال عبد اللَّه: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "يَرحمُ
_________________
(١) (*) أخرجه البُخاري (٤).
(٢) رواه البخاري (١٦٦٢)، ومسلم (١٢٩٦).
(٣) أي: يقصد السهل من الأرض.
(٤) رواه البخاري (١٦٧)، ومسلم (١٣٢٠).
(٥) وهو برقم (١٦٦٥).
[ ٣٠٧ ]
اللَّهُ المُحلِّقين"، مرةً أو مرتَينِ، ثم قال: "والمُقصِّرين".
متفق عليه (*) (١).
٦٣٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵄-[قال]: وقف رسولُ اللَّه -ﷺ- على راحلته، فطفق ناسٌ يسألونه: فيقول القائل منهم: يا رسولَ اللَّه! إني لم اكن أَشعرُ أن الرميَ قبلَ النحر، فنَحرتُ قبلَ الرمي؟ فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "فارْمِ، ولا حرجَ"، قال: وطفق آخرُ يقول: إني لم أَشعرْ أن النحرَ قبلَ الحلق، فحَلَقتُ قبلَ أن أَنحرَ؟ فيقول: "انحر، ولا حرجَ"، قال: فما سمعتُه سُئِل عن أمر مما يَنسَى المرءُ أو يَجهلُ من تقديم بعض الأمور قبلَ بعضٍ وأشباهِها إلا قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "افعلوا ذلك ولا حرجَ".
لفظ مسلم (٢).
وعنده من رواية محمد بن أبي حفصة، يسنده: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- وأتاه رجلٌ يومَ النحر، وهو واقفٌ عند الجَمرة، فقال: يا رسولَ اللَّه! إني حَلَقتُ قبلَ أن أرميَ؟ قال: "ارْمِ، ولا حرجَ". وفيه: وأتى آخرُ فقال: إني أَفضتُ إلى البيت قبلَ أن أَرميَ؟ قال: "ارْمِ، ولا حرجَ" (٣).
٦٣٨ - وعند البُخاري من حديث ابن عباس قال: سُئل النَّبِيُّ -ﷺ- فقال: رَميتُ بعدَما أَمسيتُ؟ قال: "لا حرجَ" (٤).
٦٣٩ - وعن ابن عمر -﵄-: أن العباسَ بنَ عبد المطلب استأذن
_________________
(١) (*) واللفظ لمسلم.
(٢) وقد رواه البخاري (١٦٤٠)، ومسلم (١٣٠١).
(٣) رواه البخاري (١٢٤)، ومسلم (١٣٠٦).
(٤) رواه مسلم (١٣٠٦).
(٥) رواه البخاري (١٦٣٦).
[ ٣٠٨ ]
رسولَ اللَّه -ﷺ- أن يَبيتَ بمكةَ لياليَ مِنَى من أجل سقايته، فأَذِنَ له.
لفظ مسلم (١).
وروى مالك من حديث أبي البَدَّاح بن عاصم بن عدي، عن أبيه: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- أَرخصَ لرِعَاءِ الإبل في البَيتوتة بغير منًى، يَرمُون يومَ النَّحر، ويَرمُون الغدَ ومِن بعدِ الغدِ ليومَينِ، ثم يَرمُون يومَ النَّفر.
أخرجه الأربعة من حديث مالك، وصحَّحه التِّرْمِذي (*) (٢).
٦٤٠ - وعن عائشةَ -﵂-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- خطبَ يومَ النَّحر، الحديث.
أخرجه البُخاري (**) (٣).
٦٤١ - وعن ابن أبي نَجِيح، عن أبيه، عن رجلَينِ من بني بكر قالا: رأينا رسولَ اللَّه -ﷺ- يَخطُبُ بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته. وهي خطبةُ رسولِ اللَّه -ﷺ- التي خطبَ بمنًى.
أخرجه أبو داود () (٤).
_________________
(١) (*) رواه مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن أبي البَدَّاح، ورواه سفيان بن عُيَينة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، فخالَفَ مالكًا في لفظه، وقد رواه الإمام أحمد وأصحاب السُّنَن من حديث مالك وسفيان، واللَّه أعلم. (**) إنما رواه البُخاري من حديث ابن عباس. () رجاله على شرط مسلم.
(٢) رواه البخاري (١٥٥٣)، ومسلم (١٣١٥).
(٣) رواه أبو داود (١٩٧٥)، والنسائي (٣٠٦٩)، والترمذي (٩٥٥)، وابن ماجه (٣٠٣٧).
(٤) رواه البخاري (١٦٥٢) من حديث ابن عباس -﵄-.
(٥) رواه أبو داود (١٩٥٢).
[ ٣٠٩ ]
٦٤٢ - وروى الحاكم من حديث سعيد، أو: ابن عباس: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- لم يَرمُلْ في السَّبع الذي أفاضَ فيه. وقال عطاء: لا رَمَلَ فيه.
قال: صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه (*) (١).
٦٤٣ - وعن أنس بن مالك -﵁-، عن رسول اللَّه -ﷺ-: أنه صلَّى الظهرَ والعصرَ، والمغربَ والعِشاءَ، ورقدَ رَقْدَةً (٢) بالمُحصَّب، ثم ركب إلى البيت فطاف به.
أخرجه البُخاري والنَّسائي (٣).
٦٤٤ - وعن ابن عباس -﵄- قال: ليس التحصيبُ بشيءٍ؛ إنما هو مَنزلٌ نزل به رسولُ اللَّه -ﷺ- (٤).
٦٤٥ - وعنه قال: أُمرَ الناسُ أن يكونَ آخرَ عهدهم بالبيت؛ إلا أنه
_________________
(١) (*) رواه أبو داود والنَّسائي وابن ماجه من حديث ابن وهب، عن ابن جرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس. وقال الدَّارَقُطْني: تفرَّد به ابن وهب، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النَّبِيِّ -ﷺ-، وأرسلَه حجَّاج ورَوح وعثمان بن عمر وغيرهم، عن ابن جُرَيج، عن النَّبِيِّ -ﷺ-.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (١٧٤٦). ورواه أبو داود (٢٠٠١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤١٧٠)، وابن ماجه (٣٠٦٠) من حديث ابن عباس -﵄-.
(٣) أي: نام نومة خفيفة.
(٤) رواه البخاري (١٦٦٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤٢٠٤).
(٥) رواه البخاري (١٦٧٧)، ومسلم (١٣١٢).
[ ٣١٠ ]
خُفِّفَ عن الحائض (١).
متفق عليهما.
٦٤٦ - وعن عائشةَ -﵂-: أنها كانت تَحمل من ماء زمزم، وتُخبر: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- كان يَحملُه.
أخرجه التِّرْمِذي وقال فيه: حسن غريب، والحاكم وصحَّحه (٢).
٦٤٧ - وعن ابن عمر -﵄-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجدَ الحرامَ".
أخرجه مسلم (٣).
* * *
_________________
(١) رواه البخاري (١٦٦٨)، ومسلم (١٣٢٨).
(٢) رواه الترمذي (٩٦٣)، والحاكم في "المستدرك" (١٧٨٣).
(٣) رواه مسلم (١٣٩٥).
[ ٣١١ ]