٢٤٣ - عن عقبةَ بنِ عامر الجُهَني -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "ما مِن أحدٍ يتوضَّأ فيُحسنُ الوُضوءَ ويُصلِّي ركعتَينِ يُقبِل بقلبه ووجهه عليهما، إلا وجبَتْ له الجنةُ".
أخرجه أبو داود (*) (١).
٢٤٤ - وعن ابن عمر -﵄-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- كان إذا خرج يومَ العيد أمرَ بالحَربة، فتُوضَع بين يدَيه، فيُصلِّي إليها والناسُ وراءَه، وكان يَفعل ذلك في السفر، فمِن ثَمَّ اتخذها الأمراءُ (٢).
٢٤٥ - وروى مالك، عن بُسْر بن سعيد: أن زيدًا أرسله إلى أبي جُهَيم يسأله: ماذا سمع من رسول اللَّه -ﷺ- في المارِّ بين يدَي المُصلِّي؟ ماذا عليه من الإثم؟ فقال أبو جُهَيم: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لو يَعلم المارُّ بين يدي المُصلِّي ماذا عليه من الإثم لَكانَ أن يقفَ أربعين خيرًا له من أن يَمرَّ بين يدَيه".
_________________
(١) (*) إسناده على شرط مسلم، بل هو في (م).
(٢) رواه أبو داود (٩٠٦)، ومسلم (٢٣٤).
(٣) رواه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٥٠١).
[ ١٢١ ]
قال أبو النَّضر (*): لا أدري أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سَنَةً.
متفق عليهما واللفظ للبُخاري (١) (٢).
_________________
(١) (*) هو سالم أبو النَّضر المَدَني مولى عمر بن عبيد اللَّه التَّيمي، وهو يَرويه عن بُسْر بن سعيد.
(٢) جاء على هامش الأصل بخط مغاير: "حديث أبي جُهَيم يرويه أبو النَّضر، واختلف عليه ابن عُيينة ومالك في أمرَين: أحدهما: في الإسناد، والثاني: في المتن، فقال سفيان: عن أبي النَّضر، عن بُسْر بن سعيد: أرسلَني أبو جُهَيم إلى زيد بن خالد أسأله عن المارِّ بين يدَي المُصلِّي، فقال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لو يَعلم المارُّ بين يدَي المُصلِّي ماذا عليه كان لأَنْ يقومَ أربعين خريفًا خيرٌ له من أن يقوم بين يدَيه"، رواه البَزَّار: ثنا احمد بن عبدة الضَّبِّي، ثنا سفيان، عن أبي النَّضر، فذكره. وخالفه مالك؛ فقال: عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم أساله عن المارِّ بين يدَي المُصلِّي، فقال: سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لو يَعلم المارُّ بين يدَي المُصلِّي ماذا عليه لكان أَنْ يقف أربعين خيرًا له من أن يَمرَّ بين يدَيه" قال أبو النضر: لا أدري، قال: أربعين يومًا، أو شهرًا، أو سنة، فجعل الحديثَ حديثَ أبي جُهَيم، ورواه بالشكِّ، وابنُ عُيينةَ جعله حديثَ زيد بن خالد وجزم بأن الأربعين من السنين، وخطَّأ سفيان بن عُيينةَ في هذا، وأعرضَ أصحابُ الصحيح عن روايته واعتمدا روايةَ مالك. وسلك ابنُ القطَّان طريقًا في الجمع غيرَ مُحقَّقةِ فقال: يُحتمَل أن يكونَ أبو جُهَيم بعث بُسْرَ بنَ سعيد إلى زيد بن خالد يسأله عن الحديث، وزيد بعثَه إلى أبي جُهَيم يسأله أيضًا بعد أن أخبرَه بما عنده، يستثبته فيما عنده، وأخبرَ كلٌّ منهما بمحفوظه، وشكَّ أحدُهما وجزمَ الآخر بأربعين خريفًا، واجتمع ذلك عند أبي النَّضر، فحدَّث به مالكًا وسفيانَ، فحفظ مالكٌ حديثَ أبي جُهَيم وحفظ سفيانُ حديثَ زيد بن خالد، ولا يَخفَى ما في هذا الكلام من الضعف والتعسُّف".
(٣) رواه البخاري (٤٨٨)، ومسلم (٥٠٧).
[ ١٢٢ ]
٢٤٦ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: سُئل رسولُ اللَّه -ﷺ- عن سترة المُصلِّي؟ فقال: "مِثلُ مُؤخِّرةِ الرَّحل (١) ".
انفرد به مسلم (٢).
٢٤٧ - وعن سهل بن أبي حَثْمَة -﵁-، يبلغ به النَّبِيَّ -ﷺ-، قال: "إذا صلَّى أحدُكم إلى سترةٍ فَلْيَدنُ منها، لا يقطعُ الشيطانُ عليه صلاتَه".
أخرجه أبو داود (*) (٣).
٢٤٨ - وعن أبي هريرةَ -﵁-، عن النَّبِيِّ -ﷺ-: أنه نَهَى أن يُصلِّيَ الرجلُ مُخْتَصِرًا.
لفظ البُخاري (٤)، وهو متفق عليه (٥).
٢٤٩ - وعن ابن عمر -﵄- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا وُضعَ عَشاءُ أحدِكم وأُقيمَتِ الصلاةُ فابدؤوا بالعَشاء، ولا تعجَلَنَّ حتى تَفرُغَ منه" (٦).
٢٥٠ - وعن أنس بن مالك -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا كان أحدُكم في الصلاة فإنه يُناجي ربَّه، فلا يَبصُقَنَّ بين يدَيه ولا عن يمينه،
_________________
(١) (*) رجاله على شرط مسلم، وقد اختُلف في إسناده، ورُوي مُرسَلًا وموقوفًا.
(٢) مؤخرة الرحل: هو العود الذي يستند إليه راكبُ الرحل.
(٣) رواه مسلم (٥٠٠).
(٤) رواه أبو داود (٦٩٥).
(٥) جاء على هامش الأصل "مسلم".
(٦) رواه البخاري (١١٦٢)، ومسلم (٥٤٥).
(٧) رواه البخاري (٦٤٢)، ومسلم (٥٥٩).
[ ١٢٣ ]
ولكن عن شماله تحتَ قدمه" (١).
٢٥١ - وعن مُعَيقيب -﵁-: أنهم سألوا رسولَ اللَّه -ﷺ- عن المسح في الصلاة؟ فقال: "واحدة" (٢).
قلت: والمراد مسح الحَصى للتسوية، يتبيَّن ذلك في رواية أخرى (*).
٢٥٢ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "ما يَأمَنُ (٣) الذي يرفع رأسَه في الصلاة قبلَ الإمامِ أن يُحوِّلَ اللَّهُ صورتَه صورةَ حمارٍ".
متفق عليها كلِّها، واللفظ لمسلم (٤).
٢٥٣ - وعن عائشةَ -﵄- قالت: سألتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: "هو اختلاسٌ (٥) يختلِسُه الشيطانُ من صلاة العبد" (٦).
٢٥٤ - وعن أنس -﵁- قال: كان قِرَامٌ (٧) لعائشةَ تَستُر به جانبَ بيتها،
_________________
(١) (*) وهي في الصحيح؛ فالأَولى ذكرُها.
(٢) رواه البخاري (١١٥٦)، ومسلم (٥٥١).
(٣) رواه البخاري (١١٤٩)، ومسلم (٥٤٦).
(٤) في هامش الأصل: "يؤمن".
(٥) رواه البخاري (٦٥٩)، ومسلم (٤٢٧).
(٦) الاختلاس: أخذ الشيء بسرعة، يقال: اختلس الشيء: إذا استلبه.
(٧) رواه البخاري (٧١٨).
(٨) هو ستر رقيق من صوف، ذو ألوان.
[ ١٢٤ ]
فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "أَمِيطِي عنَّا قِرَامَك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويرُه تَعرِضُ في صلاتي" (١).
انفرد بهما البُخاري.
٢٥٥ - وعن عائشةَ -﵄- في قصة: إني سمعتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "لا صلاةَ بحضرة الطعام، ولا وهو يُدافِعُه الأَخبثانِ (٢) " (٣).
٢٥٦ - وعن أبي هريرةَ -﵁-: أن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "التثاؤبُ في الصلاة (*) من الشيطان، فإذا تثاءَبَ أحدُكم فَلْيَكظِمْ ما استطاع" (٤).
٢٥٧ - وعن جابر بن سَمُرة -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لَيَنتهيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارَهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجعُ إليهم" (٥).
انفرد بها مسلم.
* * *
_________________
(١) (*) لم يقل مسلم: "في الصلاة"، وإنما ذكر ذلك التِّرْمِذي وصحَّحه، واللَّه أعلم.
(٢) رواه البخاري (٣٦٧).
(٣) وهو البول والغائط.
(٤) رواه مسلم (٥٦٠).
(٥) رواه مسلم (٢٩٩٤).
(٦) رواه مسلم (٤٢٨).
[ ١٢٥ ]