٨٢٩ - عن ابن عباس -﵄- قال: قدمَ النَّبِيُّ -ﷺ- المدينةَ، وهم يُسلِفُون في الثمار السنةَ والسنتَينِ، فقال: "مَن سَلَّف في ثمرٍ فَلْيُسلِّفْ في كيلٍ معلومٍ، ووزن معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ".
لفظ مسلم (١).
وفي رواية عند البُخاري: "مَن أَسلَفَ في شيءٍ ففي كيلٍ معلومٍ، ووزنٍ معلومٍ، إلى أجلٍ معلومٍ" (٢).
٨٣٠ - وعن محمد بن أبي مُجالد قال: أرسلَني أبو بُردةَ وعبد اللَّه بنُ شداد إلى عبدِ الرحمن بنِ أَبزَى وعبد اللَّه بنِ أبي أَوفَى، فسألتُهما عن السَّلَف؟ فقالا: كنا نُصيب المغانمَ مع رسول اللَّه -ﷺ-، فكان يأتينا أَنباطٌ من أَنباطِ الشام (٣)، فنُسلِفُهم في الحِنطة والزَّبيب والشعير إلى أجلٍ، قال:
_________________
(١) رواه مسلم (١٦٠٤)، والبخاري (٢١٢٤).
(٢) رواه البخاري (٢١٢٥).
(٣) هم قوم من العرب دخلوا في المعجم والروم، واختلطت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين العراقيين، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام ويقال لهم النبط والنبيط. والأنباط قيل: =
[ ٣٩٩ ]
قلت: أكان لهم زرعٌ أو لم يكن؟ قال: ما كنا نَسألُهم عن ذلك.
أخرجه البُخاري (١).
* * *
_________________
(١) = سموا بذلك لمعرفتهم بأنباط الماء؛ أي: استخراجه لكثرة معالجتهم الفلاحة.
(٢) رواه البخاري (٢١٣٦).
[ ٤٠٠ ]