٦٥٥ - عن سالم قال: كان ابن عمر يقول: أليس حسبُكم سُنَّةَ نبيِّكم؟ إنْ حُبسَ أحدُكم عن الحجِّ طافَ بالبيت وبالصَّفا والمَروة، ثم حلَّ من كل شيءٍ حَرُمَ منه، حتى يحجَّ عامًا قابلًا فيُهدِي، أو يصومُ إن لم يجدْ هَدْيًا (١).
٦٥٦ - وعن المِسْور -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- نحرَ قبلَ أن يَحلقَ، وأمرَ أصحابَه بذلك (٢).
أخرجهما البُخاري.
٦٥٧ - وعن نافع: أن عبيد اللَّه بنَ عبد اللَّه وسالمَ بنَ عبد اللَّه أخبراه: أنهما كَلَّمَا عبد اللَّه بنَ عمر لياليَ نزلَ الجيشُ بابن الزبير، فقالا: لا يَضرُّك أن لا تحجَّ العامَ؛ فإنَّا نخافُ أن يُحالَ بينَك وبينَ البيت، فقال: خرجْنا مع رسول اللَّه -ﷺ-، فحَالَ كُفَّارُ قريشٍ دونَ البيت، فنحرَ النَّبِيُّ -ﷺ- هَدْيه وحلقَ رأسَه، وأُشهدُكم أني أَوجبتُ عُمرةً إن شاء اللَّه، أَنطلقُ؛ فإنْ خُلِّيَ بيني
_________________
(١) رواه البخاري (١٧١٥).
(٢) رواه البخاري (١٧١٦).
[ ٣١٤ ]
وبين البيت طُفتُ، كان حِيلَ بيني وبينه فعلتُ كما فعل رسولُ اللَّه -ﷺ- وأنا معه، فأَهلَّ بالعُمرةِ من ذي الحُلَيفة، ثم سار ساعةً، ثم قال: ما شأنُهما إلا واحدٌ، أُشهدُكم أني قد أَوجبتُ حَجَّةً مع عُمرتي. فلم يَحلَّ منهما حتى حلَّ يومَ النَّحر وأَهدَى، وكان يقول: لا يَحلُّ حتى يطوفَ طوافًا واحدًا حين يدخلُ مكةَ.
لفظ البُخاري (١).
٦٥٨ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: دخل رسولُ اللَّه -ﷺ- على ضُبَاعةَ بنتِ الزبير فقال لها: "أردتِ الحجَّ؟ "، قالت: واللَّهِ ما أجدُني إلا وَجِعَةً، فقال: "حُجِّي واشتَرِطِي، وقولي: اللهم مَحلِّي حيث حبَستَني".
متفق عليه (٢).
٦٥٩ - وعن سالم، عن أبيه: أنه كان يُنكر الاشتراطَ في الحج ويقول: أليس حسبُكم سُنَّةَ نبيِّكم.
أخرجه التِّرْمِذي (*) (٣).
٦٦٠ - وعن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري -﵁-: أنه سمع رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول: "مَن عَرَجَ أو كُسِرَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ
_________________
(١) (*) ورواه النَّسائي أيضًا، وصحَّحه التِّرْمِذي، ورجاله رجال الصحيحين.
(٢) رواه البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٢٣٠).
(٣) رواه البخاري (٤٨٠١)، ومسلم (١٢٠٧).
(٤) رواه الترمذي (٩٤٢)، والنسائي (٢٧٦٩).
[ ٣١٥ ]
أخرى"، فسألتُ ابنَ عباس وأبا هريرة عن ذلك، فقالا: صدق.
لفظ النَّسائي (١).
وفي رواية: "وعليه الحجُّ مِن قابلٍ" (*) (٢).
* * *
_________________
(١) (*) وأخرجه أيضًا أبو داود والتِّرْمِذي وابن ماجه وحسَّنه، وإسناده على شرط البُخاري، وقد روي عن عكرمة عن عبد اللَّه بن رافع، عن الحجاج بن عمرو، وحكَى التِّرْمِذي عن البُخاري أن هذا أصحّ، وعبد اللَّه بن رافع هذا احتج به مسلم.
(٢) رواه النسائي (٢٨٦٠).
(٣) رواه النسائي (٢٨٦١).
[ ٣١٦ ]