٧١ - عن ابن عباس -﵄- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "الطَّوافُ بالبيت صلاةٌ؛ إلا أنَّ اللَّهَ تعالى قد أحلَّ لكم فيه الكلامَ، فمَن تكلَّمَ فلا يتكلَّمْ إلا بخيرٍ".
أخرجه الحاكم في "المستدرك" من حديث سفيان، عن عطاء بن السائب (١) مرفوعًا هكذا، وقد رُوي عنه غيرَ مرفوع (٢).
وعطاء هذا من الثقات الذي ن تغيَّر حفظُهم أخيرًا واختلطوا.
وقال يحيى بن مَعين: وجميع مَن رَوى عن عطاء رَوى عنه في الاختلاط، إلا شعبةَ وسفيانَ.
قلت: وهذا من رواية سفيان.
_________________
(١) قال علي بن المَديني: سمعت يحيى بن سعيد القطَّان يقول: ما سمعتُ أحدًا من الناس يقول في عطاء شيئًا قطُّ في حديثه القديم، وما حدَّث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيحٌ إلا حديثَينِ، كان شعبة يقول: سمعتُهما بآخرة عن زاذان. وقال الإمام أحمد: عطاء بن السائب ثقةٌ ثقةٌ رجلٌ صالحٌ. وقال ابن مَعين: اختلط، فمَن سمع منه قديمًا فهو صحيحٌ. (ح).
(٢) رواه الحاكم (١٦٨٦، ١٦٨٧).
[ ٤٣ ]
٧٢ - وروى مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم: أن في الكتاب الذي كتبه رسولُ اللَّه -ﷺ- لعمرو بن حزم: "أنْ لا يَمَسَّ القرآنَ إلا طاهرٌ".
وهذا مُرسَل، وبعض الرواة يقول: عن عبد اللَّه، عن أبيه، وبعضهم عن أبيه، عن جدِّه (١).
ومِن الناس مَن يثبت هذا الحديثَ بشهرة الكتاب وتلقِّيه بالقَبُول، ويَرى أن ذلك يُغني عن طلب الإسناد.
وثبت في "الصحيح" في حديث هِرَقْل: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كتب إليه: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، من محمَّدٍ عبد اللَّه ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيم الرُّومِ". وفيه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٢).
٧٣ - وعن عائشةَ -﵂- قالت: كان النَّبِيُّ -ﷺ- يَذكُرُ اللَّهَ على كل أحيانه.
أخرجوه إلا البُخاريَّ والنَّسائيَّ (٣).
* * *
_________________
(١) رواه الإمام مالك (١/ ١٩٩).
(٢) رواه البخاري (٧)، ومسلم (١٧٧٣).
(٣) رواه مسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨٤)، وابن ماجه (٣٠٢).
[ ٤٤ ]