٢٥٨ - عن أبي سعيد الخُدْري -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلم يَدرِ كم صلَّى ثلاثًا أو أربعًا، فَلْيَطرَحِ الشكَّ وَلْيَبنِ على ما استيقنَ، ثم يَسجدْ سجدتَين قبل أن يُسلِّمَ، فإن كان صلَّى خمسًا شَفَعْنَ له صلاتَه، وإن كان صلَّى إتمامًا لأربعٍ كانتا ترغيمًا للشيطان (١) ".
أخرجه مسلم (٢).
وفي رواية هشام (*) بن سعد لهذا الحديث: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته فلا يدري كم صلَى ثلاثًا أو أربعًا، فَلْيَقُمْ فَلْيُصلِّ ركعةً"، الحديث.
أخرجه البَيْهَقي في "المعرفة" من حديث ابن وهب عنه وعن غيره، ولم يَرفعْه منهم غيرُه (٣).
_________________
(١) (*) هشام بن سعد صَدُوقٌ، وضعَّفه النَّسائىُّ وغيرُه، وقال أحمد: ليس هو مَحكمًا للحديث، روى له في الشواهد، وذكره البُخاري تعليقًا.
(٢) أي: إغاظة له وإذلالًا، مأخوذ من الرغام وهو التراب، ومنه: أرغم اللَّه أنفه.
(٣) رواه مسلم (٥٧١).
(٤) رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١١٢٨).
[ ١٢٦ ]
٢٥٩ - وروى علقمة قال: قال عبد اللَّه: صلَّى لنا رسولُ اللَّه -ﷺ-، قال إبراهيم: زاد أو نقص، فذكر الحديثَ، وفيه "إذا شكَّ أحدُكم فَلْيَتحرَّ الصوابَ، فَلْيُتمَّ عليه، ثم يَسجدْ سجدتَينِ".
لفظ مسلم (١).
وعند أبي داود (*): "فَلْيُتمَّ عليه، ثم لِيُسلِّمْ، ثم لِيَسجُدْ سجدتَينِ".
ورجاله رجال الصحيحين (٢).
وفي رواية لمسلم: فقال: "إذا زاد الرجلُ أو نَقَصَ فَلْيَسجُدْ سجدتَينِ" (٣).
٢٦٠ - وعن (**) أبي هريرةَ -﵁- قال: صلَّى بنا رسولُ اللَّه -ﷺ- إحدى صلاتَي العَشِيِّ، إما الظهرَ وإما العصرَ، فسلَّمَ في ركعتَينِ، ثم أتى جِذْعًا في قِبْلة المسجد فاستندَ إليها مَغضَبًا، وفي القوم أبو بكر وعمرُ، فهابا أن يُكلِّمَاه، وخرج سَرَعَانُ (٤) الناس فقالوا: قُصِرَتِ الصلاةُ، فقام ذو اليدَينِ فقال: يا رسولَ اللَّه! أقُصِرَتِ الصلاةُ أم نسِيتَ؟ فنظر النَّبِيُّ -ﷺ- يمينًا وشمالًا، فقال: "ما يقول ذو اليدَينِ؟ " فقالوا: صدقَ، لم تُصلِّ إلا ركعتَينِ، فصلَّى
_________________
(١) (*) وهو عند البُخاري أيضًا. (**) محمد بن سِيرينَ، عن.
(٢) رواه البخاري (٣٩٢)، ومسلم (٥٧٢).
(٣) رواه أبو داود (١٠٢٠)، والبخاري (٣٩٢).
(٤) رواه مسلم (٥٧٢).
(٥) أي: المسرعون إلى الخروج.
[ ١٢٧ ]
ركعتَينِ وسلَّم، ثم كبَّر، ثم سجد، ثم كبَّر، فرفع، ثم كبَّر وسجد، ثم كبَّر فرفع قال (*): وأُخبرتُ عن عِمرانَ بنِ الحُصين أنه قال: وسلَّم.
لفظ مسلم (١).
وفي رواية عند البُخاري: فقال: أنسَيتَ أم قُصِرَتْ؟ فقال: "لم أَنسَ ولم تُقصَرْ"، قال: بلى قد نسيتَ (٢).
وفي رواية عند أبي داود: فأَومَؤُوا: أيْ نعم.
وعنده (**) في رواية في قصة ذي اليدَين: كبَّر، ثم كبَّر وسجد (٣).
٢٦١ - وفي حديث عِمرانَ بنِ حُصين عند مسلم: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- صلَّى العصرَ، فسلَّم في ثلاث ركعات، فدخل منزلَه، فقام إليه رجلٌ يقال له: الخِرْبَاق، وكان في يدَيه طُولٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه! فذكر له صنيعَه، فخرج غضبانَ يَجُرُّ رداءَه حتى انتهى إلى الناس، فقال: "أصدقَ هذا؟ " قالوا: نعم، فصلَّى ركعةَ ثم سلَّم، ثم سجدَ سجدتَين، ثم سلَّم (٤).
_________________
(١) (*) يعني: محمد بن سيرين الراوي عن أبي هريرة، كذلك قاله المؤلف في "شرح العمدة"، واستدركه على مؤلِّفها، حيث لم يذكر ابن سيرين، ثم لم يذكره هنا. (**) وإسناده على شرط الصحيح، لكنْ ذكرَ أبو داود أن قوله: "كبَّر، ثم كبَّر وسجد" لم يَذكرْها غيرُ حَمَّاد بن زيد، وكذا انفرد بقوله: "فأَمَؤُوا".
(٢) رواه مسلم (٥٧٢).
(٣) رواه البخاري (١١٧٢).
(٤) رواه أبو داود (١٠٠٨).
(٥) رواه مسلم (٥٧٤).
[ ١٢٨ ]
وعند أبي داود عن عِمرانَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- صلَّى بهم، فسَهَا، فسجد سجدتَين، ثم تشهَّد، ثم سلَّم (*) (١).
٢٦٢ - وعن عبد اللَّه ابن بُحَينةَ الأزديِّ حليفِ بني عبد المطلب: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قامَ في صلاة الظهر وعليه جلوسٌ، فلما أتمَّ صلاتَه سجد سجدتَينِ، يُكبِّر في كل سجدةٍ وهو جالسٌ قبل أن يُسلِّمَ، وسجدَهما الناسُ معه مكانَ ما نسيَ من الجلوس.
لفظ رواية مالك عند البُخاري (٢).
٢٦٣ - وعن عبد اللَّه، هو ابن مسعود -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- صلَّى الظهرَ خمسًا، فقيل له: أزِيدَ في الصلاة؟ قال: "وما ذاك؟ "، قال (٣): صلَّيتَ خمسًا، فسجدَ سجدتَينِ بعدَما سلَّمَ.
لفظ البُخاري (٤).
وفي رواية لمسلم، وفيها قصة: فسجدَ سجدتَينِ ثم سلَّم (٥).
* * *
_________________
(١) (*) إسناده صحيح، وتكلَّم فيه البَيْهَقي.
(٢) رواه أبو داود (١٠٣٩).
(٣) رواه البخاري (١١٧٣)، ومسلم (٥٧٠).
(٤) جاء في الهامش: "قالوا"، وأشار فوقها بـ (خ).
(٥) رواه البخاري (١١٨٦).
(٦) رواه مسلم (٥٧٢).
[ ١٢٩ ]