[ ٣٤٣ ]
[٦] كتاب الجهاد
٧٢٣ - عن أنس -﵁-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "جاهِدُوا المشركين بأموالِكم وأنفسِكم وألسنتِكم".
أخرجه أبو داود (*) (١).
٧٢٤ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن ماتَ ولم يَغزُ، ولم يُحدِّثْ به نفسَه مات على شَعبةٍ من نفاقٍ" (**) (٢).
٧٢٥ - وعن أبي سعيد الخُدْري -﵁-: أن أعرابيًّا سأل رسولَ اللَّه -ﷺ- عن الهجرة، فقال: "وَيْحَكَ! إن شأنَ الهجرةِ لَشديدٌ، فهل لك من إبلٍ؟ " قال: نعم، قال: "فهل تُؤتي (٣) صدقتَها؟ " قال: نعم، قال: "فاعمَلْ من وراء البحار (٤)؛ فإن اللَّه لن يَتِرَكَ من عملك شيئًا".
_________________
(١) (*) والنَّسائي، وإسناده على شرط مسلم. (**) أخرجه مسلم وأبو داود والنَّسَائي.
(٢) رواه أبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي (٣٠٩٦).
(٣) رواه مسلم (١٩١٠).
(٤) في الهامش: "تؤدي"، وفوقها علامة (خ).
(٥) المراد بالبحار هنا: القرى.
[ ٣٤٥ ]
أخرجه مسلم (١).
ويَتِرَك: مكسور التاء منصوب الراء، أي: يَنقصُك.
٧٢٦ - وعن جرير بن عبد اللَّه -﵁- قال: بعث رسولُ اللَّه -ﷺ- سَرِيَّةً إلى خَثْعَمَ، فاعتَصمَ ناسٌ منهم بالسجود (٢)، فأسرعَ فيهم القتلَ، فبلغ ذلك النَّبِيَّ -ﷺ- فأمرَ لهم بنصف العَقل، وقال: "أنا بريءٌ مِن كلِّ مسلمٍ يُقيم بين أَظهُرِ المشركين". قالوا: يا رسولَ اللَّه! لِمَ؟ قال: "لا تَرَاءَيا (٣) ناراهما (٤) ".
أخرجه أبو داود (*)، وذكر (**) عن جماعة أنهم لم يذكروا جريرًا (٥).
قلت: والذي أسندَه ثقةٌ عندَهم ().
_________________
(١) (*) والتِّرْمِذي، وإسناده على شرط مسلم (**) يعني: التِّرْمِذي. () سُئل عنه الدَّرَاقُطْني، فقال: رواه أبو معاوية الضرير وصالح بن عمر، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، ورواه حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خالد بن الوليد، قاله يوسف بن عدي عنه. ورواه أبو إسحاق الفَزَاري ومروان بن معاوية ومُعتمِر بن سليمان، عن إسماعيل، عن قيس مُرسَلًا؛ وهو الصواب. وقال التِّرْمِذي: سمعتُ محمدًا يقول: الصحيحُ حديثُ قيسٍ عن النَّبِيِّ -ﷺ- مُرسَلٌ.
(٢) رواه مسلم (١٨٦٥)، وكذا البخاري (١٣٨٤).
(٣) أي: شرع ناس منهم بالصلاة، وكانوا مسلمين.
(٤) أي: لا تتَرَاءى، أو لا نافية.
(٥) أي: لا ينزل المسلم بالموضع الذي يرى ناره المشركُ.
(٦) رواه أبو داود (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤).
[ ٣٤٦ ]
٧٢٧ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵄- قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- فاستأذنَه في الجهاد، فقال: "أَحَيٌّ والداك؟ "، قال: نعم، قال: "ففيهما فجَاهِدْ".
متفق عليه (١).
٧٢٨ - وروى الحاكم حديثًا عن أبي سعيد الخُدْري -﵁-: أن رجلًا هاجَرَ إلى رسول اللَّه -ﷺ- من اليمَن، وفيه: فقال: "ألك أحدٌ باليمَن؟ " فقال: أبواي، فقال: "أَذِنَا لك؟ "، قال: لا، قال: "فارجِعْ فاستَأذِنْهما، فإن أَذِنَا لك فجَاهدْ، وإلا فبِرَّهما" (*) (٢).
٧٢٩ - وروى أيضًا عن عبد اللَّه بن أبي ربيعة (**): أن رسولَ اللَّه -ﷺ- كان في بعض مغازيه، مَرَّ بأُناسٍ من مُزَينةَ، فأَتبعَه عبدٌ لامرأةٍ منهم، فلما كان في بعض الطريق سلَّم عليه، فقال: "فلانٌ؟ " قال: نعم، قال: "ما شأنُك؟ " قال: أُجاهِدُ معك، فقال: "أَذِنَتْ لك سيدتُك؟ "، قال: لا، قال: "ارجع إليها؛ فإنَّ مَثَلَك مَثَلُ عبدٍ لا يُصلِّي إن متَّ قبلَ أن تَرجعَ إليها، واقرأ ﵍". فرجع إليها فأخبَرَها الخبرَ، قالت: آللَّهِ هو
_________________
(١) (*) وهو عند أبي داود، وفي إسناده دَرَّاج أبو السَّمْح، وقد وثَّقه بعضُهم وضعَّفه بعضُهم، ولم يخرجا له. (**) عبد اللَّه بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وأمُّه ثقفية، وهو والد عمر الشاعر، تُوفِّي مع عثمان.
(٢) رواه البخاري (٢٨٤٢)، ومسلم (٢٥٤٩).
(٣) رواه الحاكم (٢٥٠١)، وكذا أبو داود (٢٥٣٠).
[ ٣٤٧ ]
أمرَك أن تَقرأَ عليَّ السلامَ؟ قال: "نعم". قالت: فارجِعْ فجاهِدْ معه.
قال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (١).
٧٣٠ - وعن البراء -﵁- قال: لما نزلَتْ ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كلَّمَه ابنُ أمِّ مكتوم، فنزلت: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (٢).
٧٣١ - وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -﵄-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "القتلُ في سبيل اللَّه يُكفِّرُ كلَّ شيءٍ؛ إلا الدَّينَ" (٣).
أخرجهما مسلم.
* * *