٦٦١ - عن جُندُب بن سفيان -﵁- قال: شهدتُ الأضاحيَ مع رسول اللَّه -ﷺ-، فلما قضَى صلاتَه بالناس نظرَ إلى غنمٍ قد ذُبحتْ، فقال: "مَن ذبحَ قبلَ الصلاة فَلْيَذبَح شاةً مكانَها، ومَن لم يكن ذبحَ فَلْيَذبَحْ على اسم اللَّه تعالى".
متفق عليه (١).
٦٦٢ - وعن أمِّ سَلَمةَ -﵂-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "إذا رأيتُم هلالَ ذي الحجَّة، وأراد أحدُكم أن يُضحِّيَ فَلْيُمسِكْ عن شَعرِه وأظفارِه".
أخرجه مسلم (٢).
وفي رواية: "مَن كان له ذبحٌ يذبحُه، فإذا أَهلَّ هلالُ ذي الحجَّة فلا يأخُذَنَّ من شَعرِه ولا من أظفارِه شيئًا حتى يُضحِّيَ" (٣).
_________________
(١) رواه البخاري (٥١٨١)، ومسلم (١٩٦٠).
(٢) رواه مسلم (١٩٧٧).
(٣) رواه مسلم (١٩٧٧).
[ ٣١٧ ]
٦٦٣ - وعن جابر -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا تذبحُوا إلا مُسنَّةً (١)، إلا أن يَعسُرَ عليكم، فتذبحُوا جَذَعَةً من الضأن".
أخرجوه إلا البُخاري والتِّرْمِذي (٢).
٦٦٤ - وعن عقبة بن عامر -﵁-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- أعطاه غنمًا يَقسمُها على صحابته ضحايا، فبقى عَتُودٌ (*)، فذُكِرَ لنبيِّ اللَّه -ﷺ- فقال: "ضحِّ به أنتَ".
لفظ البُخاري، وهو متفق عليه (٣).
وفي رواية لمسلم: قسمَ فينا رسولُ اللَّه -ﷺ- ضحايا، فأصابَني جَذَعٌ (٤).
٦٦٥ - وعن نافع: أن ابن عمر أخبره قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- يَذبحُ ويَنحرُ بالمُصلَّى.
أخرجه البُخاري (٥).
٦٦٦ - وعن أنس -﵁- قال: ضحَّى النَّبيُّ -ﷺ- بكبشَينِ أملحَينِ،
_________________
(١) (*) هو ولد المعز.
(٢) المسنة: هي الثنية من كل شيء؛ من الإبل والبقر والغنم فما فوقها.
(٣) رواه مسلم (١٩٦٣)، وأبو داود (٢٧٩٧)، والنسائي (٤٣٧٨)، وابن ماجه (٣١٤١).
(٤) رواه البخاري (٢١٨٧)، ومسلم (١٩٦٥).
(٥) رواه مسلم (١٩٦٥).
(٦) رواه البخاري (٥٢٣٢).
[ ٣١٨ ]
فرأيتُه واضعًا قدمَه على صفاحِهما يُسمِّي ويُكبِّر، فذبحهما بيده.
متفق عليه (١).
وفي رواية لمسلم قال: ويقول: "بسم اللَّه واللَّه أكبر" (٢).
٦٦٧ - وعنده في حديث لعائشةَ: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- أمر بكبشٍ أقرنَ يَطَأ في سوادٍ، ويبرك في سوادٍ، وينظر في سوادٍ (٣)، فأتَى به ليُضحِّيَ به، فقال: "يا عائشةُ! هَلُمِّي المُديةَ (٤) "، ثم قال: "اشحَذِيها (٥) بحجرٍ"، ففعلتُ، ثم أخذَها، وأخذ الكبشَ فأضجعَه، ثم ذبحه، ثم قال: "بسم اللَّه، اللهم تقبَّلْ من محمَّدٍ وآلِ محمدٍ ومن أمَّةِ محمَّدٍ"، ثم ضحَّى به (٦).
٦٦٨ - وعن جابر -﵁- قال: صلَّى بنا النَّبِيُّ -ﷺ- يومَ النَّحر بالمدينة، فتقدَّم رجالٌ فنَحروا، وظنُّوا أن النَّبِيَّ -ﷺ- قد نحرَ، فأمرَ النَّبِيُّ -ﷺ- مَن كان نحرَ قبلَه أن يُعيدَ بنحرٍ آخرَ، ولا يَنحَرُوا حتى يَنحرَ النَّبِيُّ -ﷺ-.
أخرجه مسلم (٧).
_________________
(١) رواه البخاري (٥٢٣٨)، ومسلم (١٩٦٦).
(٢) رواه مسلم (١٩٦٦).
(٣) أي: يطأ الأرض ويمشي في سواد، والمعنى: أن قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود.
(٤) أي: هاتِ السكين.
(٥) أي: حدِّديها.
(٦) رواه مسلم (١٩٦٧).
(٧) رواه مسلم (١٩٦٤).
[ ٣١٩ ]
٦٦٩ - وعن عائشةَ -﵂- في حديث متفق عليه: فلما كنا بمنًى أُتيتُ بلحم بقرٍ، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: ضحَّى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن أزواجه بالبقر (١).
٦٧٠ - وعن عُبيد بن فيروز قال: سألتُ البراءَ بنَ عازب: ما لا يجوز في الأضاحي؟ فقال: قام فينا رسولُ اللَّه -ﷺ-، وأصابعي أقصرُ من أصابعه، وأناملي أقصرُ من أنامله، فقال: "أربعٌ لا تجوز في الأضاحي: العَوراء بَيِّنٌ عَورُها، والمريضةُ بَيِّنٌ مرضُها، والعَرجاءُ بَيِّنٌ ظَلعُها (٢)، والكَسيرُ (٣) التي لا تُنقِي (٤) ". قال: قلت: فإني أكرهُ أن يكونَ في السنِّ نقصٌ، فقال: "ما كرهتَ فدَعْه، ولا تُحرِّمْه على أحدٍ" (*) (٥).
٦٧١ - وعن عليِّ بنِ أبي طالب -﵁- قال: أمرَنا رسولُ اللَّه -ﷺ- أن نسَتشرفَ (٦) العينَ والأذنَ، ولا نُضحِّيَ بعَوراءَ، ولا مُقابَلَةٍ، ولا مُدَابَرَةٍ، ولا خَرقاءَ، ولا شَرقاءَ. قال زهير، وهو ابن معاوية: فقلت لأبي إسحاق، وهو السَّبيعي: أذَكَرَ عَضبًا؟ قال: لا، قلت: فما المُقابَلةُ؟ قال: يُقطَع
_________________
(١) (*) أخرجه الأربعة، وصحَّحه التِّرْمِذي.
(٢) رواه البخاري (٥٢٢٨)، ومسلم (١٢١١).
(٣) أي: عرجها.
(٤) أي: المنكسرة الرِّجل التي لا تقدر على المشي.
(٥) أي: المهزولة التي لا نقيَّ لعظامها، يعني: لا مخ لها.
(٦) رواه أبو داود (٢٨٠٢)، والنسائي (٤٣٦٩)، والترمذي (١٤٩٧)، وابن ماجه (٣١٤٤).
(٧) أي: ننظر ونتأمل.
[ ٣٢٠ ]
طرفُ الأذن، قلت: فما المُدابَرةُ؟ قال: يُقطَع مؤخَّر الأذن، قلت: فما الشَّرقاءُ؟ قال: تُشَقُّ الأذنُ، قلت: فما الخَرقاءُ؟ قال: تَخرِقُ أذنَها السِّمَةُ.
أخرجه الأربعة، وصحَّحه التِّرْمِذي (١).
* * *
_________________
(١) رواه أبو داود (٢٨٠٤)، والنسائي (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٩٨)، وابن ماجه (٣١٤٢).
[ ٣٢١ ]