[ ٣٦٥ ]
[٧] كتاب البيوع
٧٦١ - روى مسلم من حديث سالم بن أبي الجَعد، عن جابر في قصة بعيره قال: قلت: فإن لرجلٍ عليَّ أوقيةَ ذهبٍ، فهو لك بها، قال: "قد أخذتُه، فتَبلَّغْ عليه إلى المدينة"، الحديث (١).
٧٦٢ - وعن جابر بن عبد اللَّه -﵁-: أنه سمع رسولَ اللَّه -ﷺ- يقول عامَ الفتح، وهو بمكة: "إن اللَّهَ ورسولَه حرَّمَ بيعَ الخَمر، والميتةَ، والخنزيرَ، والأصنامَ"، فقيل: يا رسولَ اللَّه! أرأيتَ شحومَ الميتة؛ فإنه يُطلَى بها السُّفنُ، ويُدهَنُ بها الجلودُ، ويَستصبحُ (٢) بها الناسُ؟ فقال: "لا، هو حرامٌ"، ثم قال رسولُ اللَّه -ﷺ- عند ذلك: "قاتَلَ اللَّهُ اليهودَ! إن اللَّهَ -﷿- لما حرَّمَ عليهم شحومَها أَجْمَلُوه (*) ثم باعُوه، فأكلُوا ثمنَه" (٣).
٧٦٣ - وعن أبي مسعود الأنصاري -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- نَهَى عن
_________________
(١) (*) ويقال: جَمَلُوه؛ وهو أشهر (٤).
(٢) رواه مسلم (٧١٥).
(٣) أي: ينوِّر.
(٤) رواه البخاري (٢١٢١)، ومسلم (١٥٨١).
(٥) وأجملوه: أذابوه.
[ ٣٦٧ ]
ثمنِ الكلبِ، ومَهرِ البَغِيِّ، وحُلْوانِ الكاهنِ (١).
متفق عليهما، واللفظ لمسلم.
٧٦٤ - وعن أبي الزبير قال: سألتُ جابرًا عن ثمنِ الكلبِ والسِّنَّوْرِ؟ فقال: زَجَرَ عن ذلك رسولُ اللَّه -ﷺ-.
أخرجه مسلم (٢).
٧٦٥ - وروى النَّسائي من حديث حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن ثمنِ السِّنَّورِ والكلبِ؛ إلا كلبَ صيدٍ.
أخرجه عن جماعة مُوثَّقين؛ إلا أنه ذكر أنه مُنكَرٌ (*) (٣).
٧٦٦ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا وقعَتِ الفأرةُ في السَّمنِ؛ فإن كان جامدًا فأَلقُوها وما حولَها، وإن كان
_________________
(١) (*) قال النَّسائي: أخبرني إبراهيم بن الحسن المِقْسَمِي، ثنا حجاج بن محمد، عن حَمَّاد بن سَلَمة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-: أنه نهَى عن ثمنِ السِّنَّوْرِ والكلبِ؛ إلا كلبَ صيدٍ. قال النَّسائي: حديث حجاج عن حَمَّاد بن سَلَمة ليس هو بصحيحٍ، ورواه في موضعٍ آخرَ بهذا الإسناد وقال: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. وإبراهيم بن الحسن صدَّقه أبو حاتم، وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ، وحجاج بن محمد لا يُسأل عن مثله. وحَمَّاد بن سَلَمة إمامٌ له أوهامٌ، والحديثُ غيرُ صحيحٍ، واللَّه أعلم.
(٢) رواه البخاري (٢١٢٢)، ومسلم (١٥٦٧).
(٣) رواه مسلم (١٥٦٩).
(٤) رواه النَّسائي (٤٢٩٥).
[ ٣٦٨ ]
مائعًا فلا تَقرَبُوه" (*) (١).
٧٦٧ - وعند البُخاري من حديث ميمونة: أن فأرةً وقعتْ في سمنٍ، فماتَتْ، فسُئل النَّبِيُّ -ﷺ- عنها، فقال: "أَلقُوها وما حولَها، وكُلُوه" (٢).
وفي رواية عند البَيْهَقي: جامد (٣) (**).
_________________
(١) (*) أخرجه أبو داود وغيره، وهو حديثٌ غيرُ محفوظٍ، وقد جَمعتُ فيه جزءًا. (**) رَوى هذه الزيادةَ البَيْهَقيُّ فقال: أنبأ علي بن أحمد بن عَبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج بن المِنْهال، عن سفيان، عن الزُّهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة: فذكر الحديث. وحجاج بن المِنْهال ثقةٌ، لكنه غيرُ معروفٍ بالرواية عن ابن عُيَينةَ، وأصحابُ سفيانَ المعروفون بالرواية عنه من الحجازيين وغيرهم لم يذكروا هذه اللفظةَ؛ فالظاهرُ أن ذكرَها وهمٌ من حجاج أو غيره، ولأن الغالبَ على سمنِ الحجازِ أن يكونَ مائعًا، وكونُه جامدًا نادرٌ، والسؤالُ في الغالب لا يقع إلا على الغالب، ولأن حكمَ الجامدِ ظاهرٌ، وإنما المُشكِلُ المائعُ؛ فالظاهرُ أن السؤالَ كان عنه، أو عن أعمَّ منه، فأجاب النَّبِيُّ -ﷺ- ولم يَستفصِلْ، واللَّه أعلم. وقال النَّسائي: أنبأ يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقي ومحمد بن يحيى بن عبد اللَّه النَّيسَابوري، عن عبد الرحمن، عن مالك، عن الزُّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونةَ: أن النَّبِيَّ -ﷺ- سُئل عن فأرةٍ وقعَتْ في سمنٍ جامدٍ، فقال: "خُذُوها وما حولَها فأَلقُوه". قوله: "جامد" مُلحَقٌ في نسخة الحافظ عبد الغني، رأيتُه بخطِّه، ورأيتُه مُثبَتًا في =
(٢) رواه أبو داود (٣٨٤٢).
(٣) رواه البخاري (٢٣٣).
(٤) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٣٥٣).
[ ٣٦٩ ]
وفي أخرى عنده: "وإن كان ذائبًا أو مائعًا لم يُؤكَل" (١).
٧٦٨ - وعن جابر قال: باع النَّبِيُّ -ﷺ- مُدَبَّرًا (٢).
أخرجه البُخاري هكذا مختصرًا (٣).
٧٦٩ - وروى النَّسائي من حديث ابن جُرَيج، قال: ثنا أبو الزبير: أنه سمع جابرًا يقول: كنا نبَيعُ سَرَارِيَنا أمَّهاتِ الأولاد، والنَّبِيُّ -ﷺ- حيٌّ لا نَرَى بذلك بأسًا (*) (٤).
٧٧٠ - وعند أبي داود من رواية عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه قال: بِعْنا
_________________
(١) = نسختَينِ غيرِها، فاللَّه أعلم. هذه الكلمة ثابتة في رواية الكسار عن ابن السني، ساقطة في رواية حمزة عن النَّسائي. كذا رأيته في نسخة مغربية منبهًا عليه بالرموز. قاله ابن حجِّي. وقال أبو داود الطَّيَالسي في "مسنده": ثنا سفيان بن عُيَينة، عن الزُّهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس: أن فأرةً وقعَتْ في سمنٍ جامد لآلِ ميمونةَ، فأمرَ النَّبِيُّ -ﷺ- أن تُؤخَذَ الفارةُ وما حولَها. زيادةُ "جامد" في هذا الحديث وهمٌ من أبي داود، ولا نعلم أحدًا ذكرها عن ابن عُيَينةَ غيرُه وغيرُ حجاج، وأبو داود كان يحدث من حفظه، وله أوهامٌ كثيرةٌ، والصوابُ روايةُ الإثبات عن ابن عُيَينةَ بدون ذكرِه هذه الزيادةَ، واللَّه أعلم. (*) وهو عند ابن ماجه أيضًا، وإسناده على شرط مسلم.
(٢) رواه البيهقي (٩/ ٣٥٣).
(٣) دبَّر الرجل عبده تدبيرًا: إذا أعتقه بعد موته.
(٤) رواه البخاري (٦/ ٢٦٢٧) معلقًا.
(٥) رواه النَّسائي في "السنن الكبرى" (٥٠٣٩)، وابن ماجه (٢٥١٧).
[ ٣٧٠ ]
أمَّهاتِ الأولاد على عهد رسول اللَّه -ﷺ- وأبي بكر، فلما كان عمرُ نهانا، فانتَهَينا (*) (١).
٧٧١ - وعن ابن عمر -﵄-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- نهَى عن بيع أمَّهاتِ الأولاد وقال: "لا يُبَعْنَ، ولا يُوهَبْنَ، ولا يُورثْنَ، يَستمتِعُ بها سيدُها ما دام حيًّا، فإذا مات فهي حُرَّةٌ".
أخرجه الدَّارَقُطْني (٢)، والمعروفُ فيه الوقفُ على عمر -﵁-، والذي رفعَه ثقةٌ، قيل: ولا يصحُّ مُسنَدًا.
٧٧٢ - وروى البُخاري من حديث عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه قال: دخلتُ على عائشةَ، قالت: دخلَتْ عليَّ بَرِيرةُ وهي مُكاتَبةٌ، فقالت: يا أمَّ المؤمنين! اشتَرِيني؛ فإن أهلي يبيعوني، فأَعتِقِيني، قالت: نعم، قالت: إن أهلي لا يبيعوني حتى يَشتَرِطُوا ولائي، قالت: لا حاجةَ لي فيك، فسمع ذلك النَّبِيُّ -ﷺ-، أو: بلغَه، فقال: "ما شأنُ بَرِيرَةَ؟ اشتَرِيها فأَعتِقِيها، وَلْيَشترِطُوا ما شاؤوا"، قالت: فاشتريتُها فأعتقتُها، واشترط أهلُها ولاءَها، فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "الولاءُ لِمَن أَعتقَ، وإن اشترطوا مئةَ شرطٍ" (٣).
٧٧٣ - وعن إياس بن عبدٍ صاحبِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: لا تبيعوا فضلَ الماء؛ فإن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن بيع الماء (٤).
_________________
(١) (*) رجاله على شرط مسلم.
(٢) رواه أبو داود (٣٩٥٤).
(٣) رواه الدارقطني (٤/ ١٣٥).
(٤) رواه البخاري (٢٥٧٦).
(٥) رواه النَّسائي (٤٦٦٣).
[ ٣٧١ ]
وفي رواية عنه: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نهَى عن بيع فضل الماء (١).
أخرجهما النَّسائي (*).
٧٧٤ - وعنده من حديث جابر: أن النَّبِيِّ -ﷺ- نهى عن بيع الماء (**) (٢).
٧٧٥ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن بيع الحَصاة، وعن بيع الغَرَر.
أخرجه مسلم (٣).
٧٧٦ - وعن عمرو بن شعيب قال: حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكرَ عبد اللَّه بنَ عمرو: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "لا يَحلُّ سَلَفٌ وبيعٌ، ولا شرطانِ في بيعٍ، ولا ربحُ ما لم يُضمَن، ولا بيعُ ما ليس عندك".
أخرجه التِّرْمِذي وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وقال: حديث صحيح على شرط جماعة من أئمة المسلمين () (٤).
_________________
(١) (*) وصحَّحه التِّرْمِذي. (**) وأخرجه مسلم، ولفظه: نهَى عن بيع فضل الماء. () وذكرُ محمدِ بنِ عبد اللَّه بنِ عمرِو فيه وهمٌ، ورواه النَّسائي وابن ماجه من طرق قالوا فيها: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، كباقي الصحيفة، وهذا هو الصحيحُ؛ لأن محمدًا مات في حياة أبيه عبد اللَّه بن عمرو، وليس له ذكرٌ إلا في القليل، وهو وهمٌ، واللَّه أعلم.
(٢) رواه النَّسائي (٤٦٦٢).
(٣) رواه النَّسائي (٤٦٦٠)، وكذا مسلم (١٥٦٥).
(٤) رواه مسلم (١٥١٣).
(٥) رواه الترمذي (١٢٣٤)، والحاكم (٢١٨٥).
[ ٣٧٢ ]
٧٧٧ - وعن أبي هريرةَ -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "مَن اشتَرَى طعامًا فلا يَبعه حتى يكتالَه" (*) (١).
٧٧٨ - وعن ابن عمر -﵄-: أنهم كانوا يُضرَبون على عهد رسول اللَّه -ﷺ- إذا اشتَرَوا طعامًا جِزَافًا (٢) أن يَبيعُوه في مكانه حتى يُحوِّلُوه.
متفق عليه (٣).
٧٧٩ - وعنه قال: ابتَعتُ زيتًا في السوق، فلما استَوجبتُه (٤) لقيَني رجلٌ فأعطاني به ربحًا جسيمًا، فأردتُ أن أضربَ على يده (٥)، فأخذ رجلٌ من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيدُ بنُ ثابت، فقال: لا تَبِعْه حيث ابتعتَه حتى تَحوزَه إلى رحلك؛ فإن رسولَ اللَّه -ﷺ- نهَى أن تُباعَ السلعُ حيث تُبتَاعُ، حتى يَحوزَها التجارُ إلى رحالهم.
أخرجه أبو داود، في إسناده ابن إسحاق، واختُلف في الاحتجاج بحديثه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٦).
_________________
(١) (*) أخرجه مسلم.
(٢) رواه مسلم (١٥٢٨).
(٣) الجزاف: مثلَّث الجيم والكسر أفصح وأشهر، هو البيع بلا كيل ولا وزن ولا تقدير.
(٤) رواه البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٥٢٧).
(٥) أي: صار في ملكي.
(٦) أي: أعقد معه البيع.
(٧) رواه البخاري (٦٤٦٠)، ومسلم (١٥٢٧).
[ ٣٧٣ ]
٧٨٠ - وعن ابن عباس -﵄- قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن بيع المَغانم حتى تُقسَمَ، وعن الحَبَالى أن يُوطَأْنَ حتى يَضَعْنَ ما في بطوهنَّ، وعن لحمِ كل ذي نابٍ من السِّباع.
أخرجه النَّسائي (١).
ورواه الحاكم في "المستدرك"، وفيه زيادة قال: لا تَسقِ زرعَ غيرِك، وعن لحومِ الحُمُر الأهلية (٢).
٧٨١ - وعن ابن عمر -﵄- قال: كنتُ أَبيعُ الإبلَ بالبقيع، فأَبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهمَ، وأَبيعُ بالدراهم وآخذُ بالدنانير، وآخذُ هذه من هذه، وأُعطي هذه من هذه، فأَتيتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- وهو في بيت حفصة، فقلت: يا رسولَ اللَّه! رُوَيدَك أَسألْك: إني أَبيعُ الإبلَ بالبقيع، فأبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهمَ، وأَبيعُ بالدراهم وآخذُ الدنانيرَ، آخذُ هذه من هذه، وأُعطي هذه من هذه، فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "لا بأسَ أن تأخذَها بسعرِ يومِها؛ ما لم تفترقا وبينكما شيءٌ".
لفظ رواية أبي داود، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه (*) (٣).
_________________
(١) (*) وصحَّحه الدَّارَقُطْني أيضًا.
(٢) رواه النَّسائي (٤٦٤٥).
(٣) رواه الحاكم (٢٣٣٦).
(٤) رواه أبو داود (٣٣٥٤)، والحاكم (٢٢٨٥).
[ ٣٧٤ ]
٧٨٢ - وعن جابر بن عبد اللَّه قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن المُزَابَنَةِ (١)، وعن المُحَاقَلَةِ (٢)، وعن الثُّنْيَا (٣)؛ إلا أن تُعلَم.
أخرجه أبو داود (*) (٤).
وفي "صحيح مسلم" عن جابر: (النهي عن الثُّنْيَا) في حديثٍ ذكرَه (٥).
٧٨٣ - وعن ابن عمر -﵄-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نهَى عن بيع حَبَلِ الحَبَلةِ (**) (٦).
٧٨٤ - وعنه: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نَهَى عن بيع الولاء (٧)، وعن هِبَتِه () (٨).
_________________
(١) (*) ورواه النَّسائي، والتِّرْمِذي وقال: حديث حسن صحيح غريب، وهو من رواية سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر. (**) لفظ مسلم، وهو متفق عليه. () أخرجوه أجمعون.
(٢) هي بيع الرُّطب في رؤوس النخل بالتمر.
(٣) هي اكتراء الأرض بالحنطة.
(٤) وهي الاستثناء في البيع؛ كقوله: بعتك هذه الأشجار إلا بعضها، أي: دون تعيين.
(٥) رواه أبو داود (٣٤٠٥).
(٦) رواه مسلم (١٥٣٦).
(٧) رواه البخاري (٢٠٣٦)، ومسلم (١٥١٤)، وقيل في تفسير (حبل الحبلة): أنه البيع بثمن مؤجل إلى أن تلد الناقة ويلد ولدها، وقيل: هو بيع ولد الناقة الحامل في الحال.
(٨) يعني: ولاء العتق، وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه أو ورثة معتقه.
(٩) رواه البخاري (٢٣٩٨)، ومسلم (١٥٠٦).
[ ٣٧٥ ]
٧٨٥ - وعنه: أن النَّبِيَّ -ﷺ- نهَى عن عَسْبِ (١) الفَحلِ.
رواه البُخاري (٢).
٧٨٦ - وعند مسلم من حديث جابر: نهى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن بيع ضِرَابِ الجَمَل (٣) (٤).
٧٨٧ - وعن أبي هريرةَ -﵁- قال: نهَى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن بَيعتَينِ في بَيعةٍ (٥).
أخرجه التِّرْمِذي وقال فيه: حسن صحيح (٦).
٧٨٨ - وروى ابن شهاب قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص: أن أبا سعيد الخُدْري قال: نَهَانا رسولُ اللَّه -ﷺ- عن بَيعتَينِ ولِبْستَينِ؛ نهَى عن المُلامَسَة والمُنابَذَة في البيع، والمُلامَسَة: لمسُ الرجلِ ثوبَ الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يُقلِّبه إلا بذلك، والمُنابَذَة: أن يَنبذَ الرجلُ إلى الرجل بثوبه ويَنبذَ الآخرُ إليه ثوبَه، فيكون ذلك بيعَهما من غيرِ نظرٍ ولا تراضٍ.
متفق عليه، واللفظ لمسلم (٧).
_________________
(١) أي: ماء.
(٢) رواه البخاري (٢١٦٤).
(٣) أي: أخذ الأجرة على ضرابه، وينبغي لصاحب الفعل إعارته بلا أجر.
(٤) رواه مسلم (١٥٦٥).
(٥) فسَّره أكثر أهل العلم يقول: بعتك هذا الثوب نقدًا بعشرة، ومؤجلًا بخمسة عشر.
(٦) رواه الترمذي (١٢٣١).
(٧) رواه البخاري (٥٤٨٢)، ومسلم (١٥١٢).
[ ٣٧٦ ]
٧٨٩ - وروى مسلم من حديث جابر: أنه باع النَّبِيَّ -ﷺ- بعيرًا واشترط ظَهرَه إلى أهله (*) (١).
* * *
_________________
(١) (*) قال النَّسائي: أنبأ محمد بن منصور قال: ثنا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال: أدركني رسولُ اللَّه -ﷺ-، وكنتُ على ناضحٍ لنا، فقلت: لا يزال لنا ناضحُ سَوءٍ، يا لَهْفَاهُ! فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "تَبيعُنِيه يا جابرُ؟ " قلت: بل هو لك يا رسولَ اللَّه، قال: "اللهم اغفِرْ له، اللهم ارحَمْه، قد أخذتُه بكذا وكذا، وقد أَعرتُك ظَهرَه إلى المدينة". فلما قدمتُ المدينةَ هيَّأتُه فذهبتُ به إليه، فقال: "يا بلالُ! أعطِه ثمنَه". فلما أَدبرتُ دعاني فخفتُ أن يَردَّه، فقال: "هو لك". هذا إسناد صحيح. قال ابن حجي: وروايةُ مسلمٍ المتقدمةُ في أول الباب تدل على أنه أعارَه ظَهرَه إلى المدينة بعد عقد البيع.
(٢) رواه مسلم (٧١٥)، وكذا البخاري (٢٥٦٩).
[ ٣٧٧ ]