٢٦٧ - عن عائشةَ -﵄- قالت: فُرِضَتِ الصلاةُ ركعتَينِ ركعتَينِ في الحَضَر والسَّفَر، فأُقرَّتْ صلاةُ السَّفَر، وزِيدَ في صلاة الحَضَر.
متفق عليه (١).
وعنها: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كان يَقصُرُ في السفر ويُتِمُّ، ويُفطِرُ ويصومُ.
أخرجه الدَّارَقُطْني وقال: هذا إسناد صحيح (٢).
٢٦٨ - وعن يحيى بن يزيد الهُنَائي (*) قال: سألتُ أنسَ بنَ مالك عن
_________________
(١) (*) "الهُنَائي" منسوب إلى هُنَاة بن مالك، بطن من الأزد، وهم بالبصرة، سُئل أبو حاتم الرازي عن الهُنَائي فقال: وقال ابن عبد البر: شيخ من أهل البصرة، ليس مثله ممن يحتمل أن يحملَ مثلَ هذا المعنى الذي خالَفَ فيه جمهورَ الصحابة والتابعين، ولا هو ممن يُوثَق به في ضبط مثل هذا الأصل، وقد يُحتمل أن يكونَ أراد ابتداء قصر الصلاة إذا خرج ومشى ثلاثةَ أميال. وقال المُنذِري: ويحيى بن يزيد هذا قد نصَّ البُخاريُّ وغيرُه على أنه سمع من أنس، ولم يذكروا فيه طعنًا، والحديث فقد خرَّجه مسلم في "صحيحه"، وهو محمول على أنه أراد ابتداء القصر في السفر الطويل.
(٢) رواه البخاري (٣٤٣)، ومسلم (٦٨٥).
(٣) رواه الدارقطني (٢/ ١٨٩).
[ ١٣٢ ]
قصر الصلاة، فقال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- إذا خرج مسيرةَ ثلاثةِ أميالٍ، أو: ثلاثةِ فراسخَ -شعبةُ الشاكُّ- صلَّى ركعتَينِ.
أخرجه مسلم (١).
٢٦٩ - وعن العلاء بن الحَضْرَمي -﵁-: أن رسولَ اللَّه -ﷺ- قال: "يَمكثُ المُهاجِرُ بعد قضاء نُسكِه ثلاثًا" (٢).
متفق عليه (٣).
٢٧٠ - وعن أنس بن مالك قال: خرجْنا مع رسول اللَّه -ﷺ- من المدينة إلى مكةَ، يصلِّي ركعتَينِ حتى رجعَ، قلت: كم أقامَ بمكةَ؟ قال: عشرًا.
أخرجه مسلم (٤).
٢٧١ - وعن ابن عباس -﵄- قال: أقامَ رسولُ اللَّه -ﷺ- تسعةَ عشرَ يومًا يَقصُرُ الصلاةَ، فنحن إذا سافرْنا تسعةَ عشرَ يومًا قصَرْنا، وإذا زدْنَا أتممْنَا.
أخرجه البُخاري (٥).
وفي رواية لأبي داود: أقامَ سبعَ عشرةَ بمكةَ يَقصُرُ الصلاةَ (٦).
_________________
(١) رواه مسلم (٦٩١).
(٢) يعني: أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول اللَّه -ﷺ- حَرُم عليهم استيطان مكة والإقامة بها، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أو غيرها أن يقيموا بعد فراغهم ثلاثة أيام، ولا يزيدوا على الثلاثة.
(٣) رواه البخاري (٣٧١٨)، ومسلم (١٣٥٢).
(٤) رواه مسلم (٦٩٢).
(٥) رواه البخاري (١٠٣٠).
(٦) رواه أبو داود (١٢٣٠).
[ ١٣٣ ]
٢٧٢ - وروى مَعمَر بسنده، عن جابر بن عبد اللَّه -﵄-: أقام رسولُ اللَّه -ﷺ- بتَبُوكَ عشرين يومًا يَقصُرُ الصلاةَ.
ورواه غيرُ مَعمَر فأرسلَه (*) (١).
٢٧٣ - وعن أنس -﵁- قال: كان رسولُ اللَّه -ﷺ- إذا عَجِلَ به السيرُ يُؤخِّر الظهرَ إلى وقت العصر، ثم يَنزل فيَجمعُ بينهما، فإن زاغَتِ الشمسُ قبل أن يَرتحلَ صلَّى الظهرَ، ثم ركب.
أخرجه مسلم (٢).
وفي رواية البَيْهَقي: كان إذا كان في سفرٍ، فزالَتِ الشمسُ صلَّى الظهرَ والعصرَ، ثم ارتحلَ (**) (٣).
٢٧٤ - وعن نافع: أن ابنَ عمرَ كان إذا جدَّ به السَّيرُ جَمَعَ بين المغرب والعشاء بعدَما يغيبُ الشفقُ، ويقول: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- إذا جدَّ
_________________
(١) (*) قال الإمام أحمد بن حنبل في "مسنده": ثنا يونس وحسن بن موسى المعنى قالا: ثنا حَمَّاد، يعني: ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن ابن عباس، لا أعلمُه إلا قد رفعَه، قال: كان إذا نزل منزلًا، فأعجبَه المنزل أخَّر الظهرَ حتى يَجمعَ بين الظهر والعصر، وإذا سافر ولم يتهيَّأ له المنزل أخَّر الظهرَ حتى يأتِيَ المنزلَ، فيَجمعَ بين الظهر والعصر. قال حسن: كان إذا سافر، فنزل منزلًا. (**) هذا الحديث رواه إسحاق بن راهَوَيهِ، عن شَبابة، عن الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن أنس، ورواه عمرو الناقد، عن شَبَابة فخالف إسحاق في لفظه.
(٢) رواه أبو داود (١٢٣٥).
(٣) رواه مسلم (٧٠٤)، والبخاري (١٠٦١)
(٤) رواه البيهقي (٣/ ١٦٢).
[ ١٣٤ ]
به السيرُ جَمَعَ بين المغرب والعِشاء.
لفظ مسلم (١).
وفي رواية ابن فُضيل (*)، عن أبيه، عن نافع وعبد اللَّه بن واقد: أن مُؤذِّنَ ابنِ عمرَ قال: الصلاة، قال: سِرْ، حتى إذا كان قبلَ غروب الشفق نزلَ فصلَّى المغربَ، ثم انتظر حتى غاب الشفقُ فصلَّى العِشاءَ، ثم قال: إن رسولَ اللَّه -ﷺ- كان إذا عَجِلَ به أمرٌ صنعَ مثلَ ما صنعتُ (**).
قيل: وبمعناه رواه ابن جابر وعطاء (٢).
٢٧٥ - وروى مالك، بسنده إلى معاذ بن جبل -﵁-: أنهم خرجوا مع رسول اللَّه -ﷺ- عامَ تَبُوكَ، فكان رسولُ اللَّه -ﷺ- يَجمعُ بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، قال: فأخَّر الصلاةَ يومًا، ثم خرج فصلَّى الظهرَ والعصرَ جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلَّى المغربَ والعشاءَ جميعًا، الحديث () (٣)
_________________
(١) (*) هو محمد بن فُضيل بن غزوان الضَّبِّي. (**) هذه الرواية هكذا أخرجها أبو داود حسب، وإسنادها على شرط (م) فيما قيل، وليس بصحيح، فإن (د) رواه عن محمد بن عُبيد المُحاربي، عن ابن الفضيل، ولم يروِه لابن عبيد. () أخرجه أبو داود والنَّسائي من حديث مالك، وهو عند مسلم من وجه آخر بمعناه.
(٢) رواه مسلم (٧٠٣).
(٣) رواه أبو داود (١٢١٢).
(٤) رواه أبو داود (١٢٠٦)، والنسائي (٥٨٧).
[ ١٣٥ ]
٢٧٦ - وعن ابن عباس -﵄- قال: جَمَعَ رسولُ اللَّه -ﷺ- بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوفٍ ولا مطرٍ.
قيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا تحرجَ أمَّتُه (*) (١).
وفي رواية: صلَّى لنا رسولُ اللَّه -ﷺ- الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ جميعًا، من غير خوفٍ ولا سفرٍ (٢).
٢٧٧ - وروى عبد اللَّه بن محمد بن عَقِيل في حديث المُستَحَاضَة جَمْعَها بين الصلاتَين.
وهو عند أبي داود وغيره. وابن عَقِيل تقدَّم (٣).
* * *
_________________
(١) (*) متفق عليه واللفظ لمسلم.
(٢) رواه مسلم (٧٠٥).
(٣) رواه مسلم (٧٠٥).
(٤) رواه أبو داود (٢٨٧).
[ ١٣٦ ]