٩٠ - عن أبي سعيد الخُدْري -﵁-، عن رسولِ اللَّه -ﷺ-: أنه قال: "إنما الماءُ من الماءِ (١) ".
لفظ مسلم (*) (٢).
٩١ - وعن أنس -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "ماءُ الرجلِ غليظٌ أبيضُ، وماءُ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ، فأيُّهما سبقَ كان الشَّبَهُ".
أخرجه النَّسائي (**) (٣).
٩٢ - وعن أبي هريرةَ -﵁-، عن النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "إذا جلس بين شُعَبِها
_________________
(١) (*) وفي لفظ لابن خُزيمة: "إنما الماءُ من الإمناء". (**) ورواه مسلم أتمَّ منه، وفيه: سُئل عن المرأة تَرى في منامها ما يَرى الرجلُ، فقال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا رأتْ ذلك فعليها الغُسلُ".
(٢) أي: إيجاب الغسل يتوقف على الإنزال، فالمراد بالماء الأول: ماء الغسل، وبالماء الثاني: المني.
(٣) رواه مسلم (٣٤٣).
(٤) رواه النسائي (٢٠٠).
[ ٥٢ ]
الأربعِ، ثم جَهَدَها فقد وجبَ الغُسلُ".
متفق عليه (١).
وفي رواية لمسلم: "وإن لم يُنزلْ" (٢).
وفي رواية للبَيْهَقي: "إذا التقَى الخِتَانانِ وجبَ (٣) الغُسلُ، أَنزلَ أو لم يُنزلْ" (٤).
وسيأتي الغُسل من الحَيض والموت.
٩٣ - وروى ابن خُزيمة في "صحيحه" حديثًا عن أبي هريرة -﵁-، فيه: أن ثُمَامةَ بنَ أُثال أُسِرَ، وفيه: فمرَّ عليه النبِيُّ -ﷺ- يومًا، فأَسلَمَ، فحَلَّه وبعثَه إلى حائط أبي طلحةَ، فأمرَه أن يَغتسلَ، فاغتسلَ وصلَّى ركعتَين، فقال النَّبِيُّ -ﷺ-: "حَسُنَ إسلامُ أخيكم" (*) (٥).
٩٤ - وروى عمرو بن سُلَيم الأنصاريُّ قال: أَشهدُ على أبي سعيد الخُدْري قال: أَشهدُ على رسولِ اللَّه -ﷺ- أنه قال: "الغُسلُ يومَ الجمعة واجبٌ على كلِّ مُحتلِمٍ، وأن يَستَنَّ (٦)، وأن يَمسَّ طِيبًا إن وجدَ".
قال عمرو: أمَّا الغُسلُ فأَشهدُ أنه واجبٌ، وأمَّا الاستنانُ والطِّيبُ فاللَّهُ
_________________
(١) (*) وأصله متفق عليه، وليس فيه: "فأمرَه أن يَغتسلَ".
(٢) رواه البخاري (٢٨٧)، ومسلم (٣٤٨).
(٣) رواه مسلم (٣٤٨).
(٤) على هامش الأصل: "فقد"، وجاء فوقها (خ)؛ يعني: "فقد وجب".
(٥) رواه البيهقي (١/ ١٦٣).
(٦) رواه ابن خزيمة (٢٥٣).
(٧) أي: يدلُك أسنانه بالسواك.
[ ٥٣ ]
أعلمُ: أواجبٌ هو أم لا؟ ولكن هكذا في الحديث.
لفظ رواية البُخاري (١).
٩٥ - وعن ابنِ عمرَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "إذا جاء أحدُكم الجمعةَ فَلْيَغتسِلْ".
متفق عليه (٢).
٩٦ - وعن الحسن، عن سَمُرةَ -﵁- قال: قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "مَن تَوضَّأ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَتْ، ومَن اغتسلَ فالغُسلُ أفضلُ".
أخرجه التِّرْمِذي واستحسنه. ومَن يَحملْ روايةَ الحسن عن سَمُرة على السماع مطلقًا ويُصحِّحُها يُصحِّحْه (*) (٣).
٩٧ - وعن عائشةَ -﵁-: أن النَّبِيَّ -ﷺ- كان يغتسلُ من أربعٍ: من الجَنَابةِ، ويومَ الجمعة، وغَسلِ الميت، والحِجَامةِ.
أخرجه أبو داود وابن خُزيمة في "صحيحه"، والحاكم في في "المستدرك". وقال البَيْهَقي: رواةُ هذا الحديث كلُّهم ثقاتٌ (٤).
_________________
(١) (*) رواه الحارث بن أبي أسامة، عن أبي عبد الرحمن المُقرئ، عن الربيع بن صَبِيح، عن يزيدَ الرَّقَاشي، عن أنس: أن رسولَ اللَّه -ﷺ-. ورواه ابن ماجه من طريق يزيد، وهو ضعيف. قال الحافظ الضياء: ورواه حَمَّاد ابن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس.
(٢) رواه البخاري (٨٤٠).
(٣) رواه البخاري (٨٣٧)، ومسلم (٨٤٤)
(٤) رواه الترمذي (٤٩٧).
(٥) رواه أبو داود (٣٤٨)، وابن خزيمة (٢٥٦)، والحاكم (٥٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٩٩).
[ ٥٤ ]
قلت: وقد عُلِّل، ومصعب بن شَيبة راويه قد مُسَّ أيضًا، ولكن احتج به مسلم (*).
===
(*) قال الإمام أحمد بن حنبل في"مسنده": حدثنا يحيى بن حَمَّاد، ثنا أبو عَوانة، عن عبد اللَّه بن أبي السَّفَر، عن مصعب بن شَيبة، عن طَلْق بن حبيب، عن عبد اللَّه ابن الزبير، عن عائشةَ، عن النَّبِيِّ -ﷺ- أنه قال: "يُغتسَلُ من أربعٍ: من الجمعةِ، والجَنَابةِ، والحِجَامةِ، وغَسلِ الميت".
[ ٥٥ ]