٢٧٨ - روى مالك، عن يزيد بن رُومانَ، عن صالح بن خَوَّات، عن مَن صلَّى مع النَّبِيِّ -ﷺ- يومَ ذاتِ الرِّقَاع صلاةَ الخوف: أن طائفةً صفَّتْ معه، وصفَّتْ طائفةٌ وِجاهَ العدو، فصلَّى بالتي معه ركعةً، ثم ثبتَ قائمًا وأتَمُّوا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفُّوا وِجاهَ العدو، وجاءت الطائفةُ الأخرى فصلَّى بهم الركعةَ التي بقيَتْ من صلاته، ثم ثبتَ جالسًا، وأتَمُّوا لأنفسهم، ثم سلَّم بهم.
متفق عليه (١).
٢٧٩ - وروى شعبة هذا الحديثَ من وجهٍ آخرَ عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير، عن سهل بن أبي حَثْمَة، فبيَّن المُبهَمَ في رواية مالك (٢).
٢٨٠ - وروى البُخاري من حديث شعيب، عن الزُّهري، قال: سألتُه: هل صلَّى النَّبِيُّ -ﷺ-، يعني: صلاة الخوف؟ فقال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه بن عمر: أن عبد اللَّه بنَ عمرَ قال: غزوتُ مع النَّبِيِّ -ﷺ- قِبَلَ
_________________
(١) رواه البخاري (٣٩٠٠)، ومسلم (٨٤٢).
(٢) رواه البخاري (٣٩٠٢)، ومسلم (٨٤١).
[ ١٣٧ ]
نجدٍ، فوازَيْنا (١) العدوَّ، فصافَفْنَاهم (٢)، فقام رسولُ اللَّه -ﷺ- يُصلِّي لنا، فقامتْ طائفةٌ معه، وأقبلتْ طائفةٌ على العدو، فركع رسولُ اللَّه -ﷺ- بِمَن معه وسجد سجدتَينِ، ثم انصرفوا مكانَ الطائفة التي لم تُصلِّ، فجاؤوا فركع رسولُ اللَّه -ﷺ- بهم ركعةً وسجد سجدتَينِ، ثم سلَّم، فقام كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِه ركعةً، وسجد سجدتَينِ (٣).
رواه مسلم من حديث نافع، عن ابن عمر بلفظ آخر، وفي آخره: قال: وقال ابن عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرُ من ذلك فصلِّ راكبًا وقائمًا تُومِئ إيماءً (٤).
٢٨١ - وروى البُخاري من حديث ابن جُرَيج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال نحوًا من قول مجاهد: إذا اختلطوا قيامًا.
وزاد ابنُ عمرَ عن النَّبِيِّ -ﷺ-: "وإن كانوا أكثرَ من ذلك صلَّوا رجالًا وركبانًا" (٥).
وهذا الذي أشار إليه من قول مجاهد، أخرجه البَيْهَقي بلفظ: إذا اختلطوا فإنما هي الإشارةُ بالرأس والتكبير (٦).
_________________
(١) أي: حاذيناه وقابلناه.
(٢) أي: جعلنا نفوسنا صفين في مقابلتهم.
(٣) رواه البخاري (٩٠٠).
(٤) رواه مسلم (٨٣٩).
(٥) رواه البخاري (٩٠١).
(٦) رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٨٤٧).
[ ١٣٨ ]
٢٨٢ - وعن ابن عباس -﵄- قال: فَرَضَ اللَّهُ الصلاةَ على لسان نبيِّكم -ﷺ- الحَضَر أربعًا، وفي السَّفَر ركعتَينِ، وفي الخوف ركعةً (١).
٢٨٣ - وعن عطاء، عن جابر بن عبد اللَّه -﵄- قال: شهدتُ مع رسول اللَّه -ﷺ- صلاةَ الخوف، فصفَفْنا صفَّينِ خلفَ رسول اللَّه -ﷺ-، والعدوُّ بينَه وبينَ القِبْلة، فكبَّر النَّبِيُّ -ﷺ-، وكبَّرْنا جميعًا، ثم ركع وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه من الركوع فرفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفُّ المُؤخَّرُ في نَحْر العدو (٢)، فلما قضَى النَّبِيُّ -ﷺ- السجودَ وقام الصفُّ الذي يليه انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود وقاموا، ثم تقدَّم الصفُّ المُؤخَّرُ وتأخَّر الصفُّ المُتقدَّمُ، ثم ركع النَّبِىُّ -ﷺ- وركَعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه ورفَعْنا جميعًا، ثم انحدرَ بالسجود والصفُّ الذي يليه الذي كان مُؤخَّرًا في الركعة الأولى، وقام الصفُّ المُؤخرُ في نَحْر العدو، فلما قضى النَّبِيُّ السجودَ والصفُّ الذي يليه، انحدرَ الصفُّ المُؤخَّرُ بالسجود، فسجدوا، ثم سلَّم النَّبِيُّ -ﷺ- وسلَّمْنَا جميعًا. قال جابر: كما يَصنعُ حَرَسُكم هؤلاء بأمرائهم (٣).
أخرجهما مسلم.
* * *
_________________
(١) رواه مسلم (٦٨٧).
(٢) أي: في مقابلته، ونحرُ كل شيء: أولُه.
(٣) رواه مسلم (٨٤٠).
[ ١٣٩ ]