حَدِيث (أدبني رَبِّي فَأحْسن تأديبي) أخرجه العسكري // ضَعِيف //
فِي الْأَمْثَال فِي أول حَدِيث وَسَنَده غَرِيب وَقد سُئِلَ عَنهُ بعض الْأَئِمَّة فَأنْكر وجوده
حَدِيث (لَو ألْقى أحدكُم على عَاتِقه حبله لوقع على الله) أخرجه التِّرْمِذِيّ // ضَعِيف // فِي أثْنَاء حَدِيث وَمَعْنَاهُ أَن علم الله يَشْمَل جَمِيع الأقطار فالتقدير يهْبط على علم الله وَالله ﷾ منزه عَن الْحُلُول فِي الْأَمَاكِن فَإِنَّهُ ﷾ كَانَ قبل أَن يحدث الْأَمَاكِن
حَدِيث نبيط بن شريط مَرْفُوعا (الجيزة رَوْضَة من رياض الْجنَّة ومصر خَزَائِن الله من أرضه) // مَوْضُوع // هُوَ كذب مَوْضُوع وَهُوَ فِي نُسْخَة نبيط الْمَوْضُوعَة حَدِيث
[ ٩٧ ]
(أهل بَيْتِي كسفينة نوح من تعلق بهَا نجا وَمن تخلف عَنْهَا هلك) // مُنكر // أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي ذَر وَابْن عَبَّاس وَأبي سعيد وَعبد الله بن الزبير بأسانيد ضَعِيفَة
وَسُئِلَ أَيْضا إِذا قَرَأَ الْقَارئ شَيْئا من الْقُرْآن وأهداها إِلَى الْأَمْوَات هَل تصل أم لَا وَهل يسمع الْمَيِّت أم لَا
فَأجَاب بقوله الْخلاف فِيهَا مَشْهُور وَالْأولَى أَن يَقُول الْقَارئ اللَّهُمَّ إِن كنت قبلت عَمَلي فِي هَذِه الْقِرَاءَة فَاجْعَلْ مِنْك ثَوَابهَا لفُلَان فَإِن قَالَ فَاجْعَلْ ثَوَابهَا لفُلَان فَهُوَ مَحل الْخلاف وَالَّذِي قبله يكون دُعَاء إِن شَاءَ الله قبله وَإِن شَاءَ لم يقبله وَإِذا وصل نفع الْمَيِّت لَا محَالة
وَسُئِلَ عَن الْخضر وإلياس هَل هما أَنْبيَاء من بني إِسْرَائِيل وأنهما أَحيَاء فِي الأَرْض أم لَا فَقَالَ الصَّحِيح فِي الْخضر أَنه نَبِي وَأما كَونه من بني إِسْرَائِيل فَلم يثبت وإلياس نَبِي بِلَا خلاف وَكَونه حَيا لم يثبت
حَدِيث أنس سَأَلت النَّبِيَّ ﷺ عَن عرش الرب فَقَالَ (سَأَلت جِبْرِيل عَنهُ قَالَ سَأَلت مِيكَائِيل عَنهُ قَالَ سَأَلت إسْرَافيل سَأَلت الرفيع عَن عرش رب الْعِزَّة فَقَالَ سَأَلت اللَّوْح الْمَحْفُوظ) وَذكر حَدِيثا طَويلا هُوَ كذب ظَاهر لَا يرتاب فِيهِ من لَهُ إِلْمَام بالأحاديث النَّبَوِيَّة
حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه (إِن الله ناجى مُوسَى بِمِائَة ألف وَأَرْبَعين ألف كلمة فِي ثَلَاثَة أَيَّام) الحَدِيث جَاءَ مرويا من طَرِيق لَا بَأْس بهَا لَكِنَّهَا عَن بعض من يَأْخُذ من الإسرائيليين وَلَا يثبت مَرْفُوعا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
حَدِيث (موتوا قبل أَن تَمُوتُوا) هُوَ غير ثَابت
حَدِيث (الدُّنْيَا حرَام على أهل الْآخِرَة حرَام على أهل
[ ٩٨ ]
الدُّنْيَا وهما حرامان على الله) // مَوْضُوع // هُوَ بَاطِل مَوْضُوع
حَدِيث (لتقاتلن الْمَلَائِكَة مَعَ الْمُسلمين وَأمتِي على مَكَان يُسمى دمياط من أَعلَى مصر وتظفر بعدوهم وَتقوم من الْمَدِينَة إِلَى كل من مصر وَهِي كنَانَة الله فِي أرضه فَمن أَرَادَ بهم سوء أهلكه الله) الحَدِيث هُوَ كذب كُله
تَرْجمهُ الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلاني بِاخْتِصَار
سُئِلَ شَيخنَا عَمَّا ورد عَن سَيِّدي عبد الْقَادِر الكيلاني من قَوْله قدمي هَذِه على رَقَبَة كل ولي مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ منزلَة الشَّيْخ تغمده الله تَعَالَى برحمته فِي الْعلم وَالْعَمَل والمعرفة فِي أَعلَى الدَّرَجَات وَأما الْمقَالة الَّتِي نقلت عَنهُ فَإِن ثَبت أَنه قَالَهَا فَلَيْسَتْ على إِطْلَاقهَا بل هِيَ مُقَيّدَة بِأَهْل عصره وَالْمرَاد بالقدم الطَّرِيقَة وَلَا شكّ أَن طَرِيقَته بِالنِّسْبَةِ لمن كَانَ فِي عصره أمثل الطّرق وَلِأَنَّهُ كَانَ متحققا بِالْعلمِ وَالْعَمَل متصفا بِاتِّبَاع طَريقَة السّلف الصَّالح من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي الِاعْتِقَاد وَمن نقل عَنهُ خلاف ذَلِك لم يقبل مِنْهُ
وَبِهَذَا التَّقْدِير يَزُول اللّبْس عَمَّن اسْتشْكل من الْإِطْلَاق وَالْمَذْكُور دُخُول الصَّحَابَة فِيهِ فَإِنَّهُ لم يرد إدخالهم وَلَا إِدْخَال غَيرهم من الْأَئِمَّة المتبوعين وَالله ﷾ الْهَادِي إِلَى الصَّوَاب
معنى الصَّلَاة من الله على نبيه ﷺ وَسَأَلته أَيْضا عَن معنى الصَّلَاة من الله تَعَالَى على نبيه وَمن الْمَلَائِكَة فِي قَوْله ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ وَعَن معنى الصَّلَاة فِي قَوْله (من صلى عَليّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا) وَهل ورد من صلى فِي كتاب الحَدِيث فَإِن ورد فَمَا معنى الصَّلَاة على الْمَلَائِكَة وَهل ورد عَن الْبَقر أَلْبَانهَا غذَاء وأسمانها شِفَاء ولحومها دَاء وَمَا الْعلَّة فِي كَونه ﷺ نفر الْبَقر هَل هِيَ كَونهَا عبدت وَمَا الْعجل الَّذِي عبد أهوَ حَيَوَان أم شخص وَهل يعلم مَا بَقِي من الدُّنْيَا فَإِن بعض من يزْعم الْعلم ذكر فِي سنة ٨٣٥ أَن الْبَاقِي من الدُّنْيَا مائَة سنة وَخَمْسَة وَسَبْعُونَ سنة محتجا بِأَنَّهُ ﷺ لم يؤلف تَحت الأَرْض وَبِأَنَّهُ قَالَ (بعثت على رَأس السَّادِسَة) يَعْنِي على رَأس سِتَّة آلَاف سنة فَكتب بِمَا نقلته من
[ ٩٩ ]
خطه الْجَواب عَن السُّؤَال الأول وَالثَّانِي أَن الصَّلَاة من الله اخْتلفت فِيهَا عبارَة أهل الْعلم وَالرَّاجِح أَن الأَصْل أَنَّهَا الرَّحْمَة لَكِن إِذا وَردت فِي حق النَّبِيَّ ﷺ فَالْمُرَاد بهَا التَّعْظِيم والتشريف مَعَ بَقَاء أَصْلهَا وَهُوَ الرَّحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة التَّزْكِيَة وَالثنَاء
وَعَن السُّؤَال الثَّالِث أَن الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب من حَدِيث أبي بُرَيْدَة وَفِي إِسْنَاده بشر بن عبيد الدَّارِسِيُّ وَهُوَ مَتْرُوك وَحكم الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَوْضُوع
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ جَاءَ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق من قَوْله وَهُوَ أشبه وَأخرجه الْخَطِيب فِي الْجَامِع من وَجه آخر ضَعِيف جدا وَعَن السُّؤَال الرَّابِع أَن الحَدِيث الْوَارِد فِي الْبَقر أخرجه الْحَاكِم من طَرِيق طَارق بن شهَاب عَن ابْن مَسْعُود وَفِي سَنَده المَسْعُودِيّ وَقد اخْتَلَط وأصل الحَدِيث فِي النَّسَائِيّ وَابْن حبَان بِدُونِ ذكر اللَّحْم // حسن // وَأخرجه أَيْضا أَبُو نعيم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ وَأَبُو الْقَاسِم الْجراح فِي أَمَالِيهِ من طَرِيق طَارق أَيْضا وَفِيه ذكر اللَّحْم وَمن طَرِيق قيس بن الرّبيع وَهُوَ ضَعِيف
وَفِي الْبَاب عَن مليكَة بنت عَمْرو وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن مَنْدَه وَفِيه أَيْضا ذكر اللَّحْم وَفِي السَّنَد امْرَأَة بهم
وَأخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل من طرق أُخْرَى أَشد ضعفا مِمَّا تقدم
وَقد جمعت طرقه وَالْكَلَام عَلَيْهِ فِي جُزْء مُفْرد
وَأما التَّعْلِيل الْمَذْكُور فَهُوَ مُحْتَمل فالسؤال وَارِد أَيْضا فِي الْأَنْبِيَاء لم رعوا الْغنم وَلم يرعوا الْبَقر كَمَا صَحَّ فِي حَدِيث وَهل من نَبِي إِلَّا وَقد رعى الْغنم مَعَ أَن عبَادَة الْقَوْم الْبَقر كَانَت متراخية عَن زمَان كثير من الْأَنْبِيَاء الداخلين فِي عُمُوم الحَدِيث والعجل الَّذِي عبد لم يكن فِي الأَصْل حَيَوَانا وَإِنَّمَا كَانَ فِي صُورَة الْعجل وَقد ثَبت فِي التَّفْسِير للنسائي بِسَنَد قوي عَن ابْن عَبَّاس أَنهم لما أحرقوا الْحلِيّ الَّذِي استعاروه من آل فِرْعَوْن ألْقى السامري الْأَثر الَّذِي أَخذه من تَحت فرس جِبْرِيل فِي النَّار فَاجْتمع ذَلِك الْحلِيّ وَخرج صُورَة عجل // حسن // هَذَا معنى الحَدِيث
[ ١٠٠ ]
وَهُوَ حَدِيث طَوِيل يُقَال لَهُ حَدِيث الْفُتُون
وَعَن السُّؤَال الْخَامِس أَن الحَدِيث الَّذِي احْتج بِهِ المفاخر الْمَذْكُور مَوْضُوع وَهُوَ حَدِيث أَنه ﷺ (لَا يؤلف تَحت الأَرْض) وَلَعَلَّ ناقله أوردهُ بِالْمَعْنَى من الحَدِيث الْمَذْكُور بعده فِي السُّؤَال وَهُوَ حَدِيث أخرجه ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ وَذكره ابْن عبد الْبر من طَرِيق ابْن زمل بِكَسْر الزَّاي وَسُكُون الْمِيم بعْدهَا لَام رَفعه (الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة بعثت فِي آخرهَا) وَقد أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَوَقع فِي الرَّوْض لِلسُّهَيْلِي حَدِيث زمل فَهُوَ فِي تَسْمِيَته باسم أَبِيه وَقد جَاءَ أَن اسْمه عبد الله بن زمل وَقيل الضَّحَّاك بن زمل
وَأخرج الطَّبَرِيّ فِي مُقَدّمَة تَارِيخه من طَرِيق ابْن عَبَّاس قَالَ الدُّنْيَا جُمُعَة من جمع الْآخِرَة كل يَوْم ألف سنة) // مُنكر الحَدِيث // وَمن لم يُؤَكد الْأَخْبَار قَالَ (الدُّنْيَا سِتَّة آلَاف سنة) وَمن طَرِيق وهب بن مُنَبّه مثله وَزَاد (وَالَّذِي مضى مِنْهَا خَمْسَة آلَاف وسِتمِائَة سنة) زيفهما وَرجح مَا جَاءَ عَن ابْن عَبَّاس قلت وَفِي سَنَد حَدِيث ابْن عَبَّاس مَعَ كَونه مَوْقُوفا يحيى بن يَعْقُوب أَبُو طَالب العامري قَالَ فِيهِ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وعَلى تَقْدِير صِحَّته فالأخبار الثَّابِتَة فِي الصَّحِيحَيْنِ تَقْتَضِي أَن يكون مُدَّة هَذِه الْأمة نَحْو الرّبع أَو الْخمس من الْيَوْم أما ثقته فِي حَدِيث ابْن عمر (إِنَّمَا أجلكم فِيمَا مضى قبلكُمْ كَمَا بَين صَلَاة الْعَصْر وغروب الشَّمْس) // صَحِيح // الحَدِيث بِمَعْنَاهُ فَإِذا ضم هَذَا إِلَى قَول ابْن عَبَّاس زَاد على الْألف زِيَادَة كَثِيرَة وَالْجَوَاب ذَلِك لَا يعلم حَقِيقَته إِلَّا الله تَعَالَى وَالله ﷾ أعلم بِالصَّوَابِ قَالَه وَكتبه أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّافِعِي عَفا الله تَعَالَى عَنهُ حامدا مُصَليا مُسلما
[ ١٠١ ]