أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَرَّاطِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ بِهَا أَنَا الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُصْفِي أَنا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زُوَيْنٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ مُوَقَّا أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْخطاب أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ الْمِصْرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْيَمَنِيُّ التَّنُوخِيُّ أَنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْقَاسِم أَنا عبيد الله بْنِ رُمَاحَسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قَيْسٍ الْجُشَمِيُّ مِنْ رَمَادَةَ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الرَّمْلَةِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا زُهَيْر بن صرد بن جَرْولٍ الْجُشَمِيُّ وَكَانَ سَيِّدَ قَوِمِهِ وَكَانَ يُكَنَّى أَيْضًا أَبَا صُرَدَ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوُمُ حَنِينٍ أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنَمَا هُوَ يمر بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَثَبْتُ حَتَّى قَعَدْتُ
[ ٣٨ ]
بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلْتُ أُذَّكِّرُهُ حَيْثُ شَاءَ وَشَبَّ فِي هَوَازِنَ وَحَيْثُ أَرْضَعُوهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ
(امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ)
(امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قد عاقها قدر مفرقا شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غَيْرُ)
(أَبْقَتْ لنا الْحَرْب تهتافا عَلَى حُزْنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ)
(إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمْ نَعْمَاءُ تنشرها يَا أرجع النَّاس حلما حِين يحتبر)
(امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ ترضعها إِذْ فوك يملؤه مِنْ مِحْضِهَا الدُّرَرُ)
(إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَإِذْ يَزْيُنَكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذَرُ)
(يَا خير من مرحت كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ)
(لَا تجعلنا كمن شالت نعامته فَاسْتَبق مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ)
(إِنَّا نؤمل عفوا مِنْك تلبسه هادي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ)
(إِنَّا لنشكر بالنعماء إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ)
(فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِن الْعَفو منتصر)
(وَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَفَرُ)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لكم) وَقَالَ الأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَرَدَّ الْمُسْلِمُونَ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الذَّرَارِي وَالْأَمْوَال // حسن //
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو سَعِيدِ ابْن الأَعْرَابِيِّ فِي مُعْجَمَيْهِمَا عَنْ عُبَيْدِ الله بن رماحس
وَقد وَقع لنا عَالِيًا جِدًّا فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ أَمْلَيْتُهُ فِي الْعَشَرَةِ الْعُشَارِيَّةِ وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْن ابْن قَانِعٍ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رُمَاحِسَ فَوَقع لنا بَدَلا عَالِيا وَلِهَذَا من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْم حنين فَذكر الْقِصَّة وسياقه أتم وَأخرجه الْحَافِظ
[ ٣٩ ]
ضِيَاء الدّين الْمَقْدِسِي فِي المختارة من حَدِيث زُهَيْر بن صرد وَاسْتشْهدَ بِهِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَهُوَ عِنْده على شَرط الْحسن
وَرُمَاحِسُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وَآخره سِينٌ مُهْمَلَةٌ
وَصُرَدٌ بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْملَة وَفَتْحِ الرَّاءِ الْخَفِيفَةِ وَالْجُشَمِيُّ بِضَمِّ الْجِيم وَفتح الشين الْمُعْجَمَةِ نِسْبَةً إِلَى جُشَمِ بْنِ بكر بن هوَازن والبيضة الْجَمَاعَة والهتاف جَمْعُ هَاتِفٌ وَالْغَمَّاءُ مِنَ الْغَمِّ
وَالْغَمَرُ الشَّدَائِدُ جَمْعُ غَمْرَةٍ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَالْمَحْضُّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةُ السَّاكِنَةُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَة الْخَالِص والدر بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ دُرَّةٍ وَالْكُمْتُ جَمْعُ كَمِيتٌ وَالْجِيَادُ الْخَيْلُ وَشَالَتْ نعامته يُقَال لمن مَاتَ وشالت أَي ارتفقت النعامة بَاطِنُ الْقَدَمِ مَأْخُوذٌ مِنَ ارْتِفَاعِ قَوَائِم الدَّابَّة إِذا مَاتَت