[ ١ / ٤١٢ ]
٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَرَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» فَقَالُوا: مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، فَقَالَ: «الدِّينُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ»
[ ١ / ٤١٢ ]
٢٥٩ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا عَلَيَّ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ ﵁ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الدِّينُ» . «هَذَا حَدِيثٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ» . رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، وَشُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١ / ٤١٣ ]
٢٦٠ - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ، بِغَزَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِثَلَاثٍ: إِلَّا أَنْ يَزْنِيَ وَقَدْ أُحْصِنَ فَيُرْجَمَ، أَوْ يَقْتُلَ إِنْسَانًا فَيُقْتَلَ، أَوْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ". رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ
[ ١ / ٤١٣ ]
٢٦١ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ: «لَا يُحِبُّكُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» . وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ
[ ١ / ٤١٤ ]
٢٦٢ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مَعِينٍ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جِهَارًا غَيْرَ سِرٍّ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي فُلَانٍ لَيْسُوا لِي بِأَوْلِيَاءَ، إِنَّمَا وَلِيِّيَ اللَّهُ، وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ»
[ ١ / ٤١٥ ]
٢٦٣ - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّلْعِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «إِنِّي أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: وَفِينَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] . رَوَاهُ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ. وَرَوَاهُ أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْهُ مَنْصُورٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَهُشَيْمٌ
[ ١ / ٤١٦ ]
٢٦٤ - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حُنَيْنٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ: " كَانَ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَصَاحِبَيْهِ، وَعُتْبَةَ وَصَاحِبَيْهِ تَبَارَزَا فِي يَوْمِ بَدْرٍ
[ ١ / ٤١٦ ]
٢٦٥ - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ؟، قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]؟
[ ١ / ٤١٧ ]
٢٦٦ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، وَيُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَعْمَشُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا جَيِّدًا، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟، فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ [لقمان: ١٣] "
[ ١ / ٤١٧ ]
٢٦٧ - وَأَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبِي، كُلُّهُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، ح، قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح، قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح، وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟، فَقَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ هُوَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا إِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ
[ ١ / ٤١٨ ]
٢٦٨ - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: ٨٢] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟، فَقَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] . قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: حَدَّثَنِيهِ أَوَّلًا أَبِي، عَنٍ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ مِنْهُ
[ ١ / ٤١٨ ]
٢٦٩ - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو مُسْهِرٍ، قَالَا: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»، إِلَّا لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁ ". زَادَ ابْنُ يُوسُفَ فِي حَدِيثِهِ: وَفِيهِ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: ١٠]
⦗٤٢٠⦘ . قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ: قُلْتُ لعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ: إِنَّ أَبَا مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا عَنُ مَالِكٍ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ مَعِي أَلْوَاحِي فَتَكَلَّمَ مَالِكٌ بِهَا فِي عَقِبِ الْحَدِيثِ فَكَتَبْتُهُ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُوسَى بْنُ عِيسَى، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ مَالِكٍ. «وَلَمْ يَذْكُرِ التِّلَاوَةَ»
[ ١ / ٤١٩ ]
٢٧٠ - أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزُّجَاجُ، ح، وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ يَبْكِي طَوِيلًا وَابْنُهُ يَقُولُ: مَا يُبْكِيكَ أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا؟، ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْنَا، وَقَالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نَعُدُّهُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَكِنِّي كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلَاثَةٍ: رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَسْتَمْكِنَ مِنْهُ فَأَقْتُلَهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأُبَايعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ أُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ⦗٤٢١⦘ فَبَسَطَ يَدَهُ فَقَبَضْتُ يَدِي، فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»، فَقُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ، قَالَ: «فَاشْتَرِطْ»، فَقُلْتُ: أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي مَا عَمِلْتُ، قَالَ: «يَا عَمْرُو إِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَإِنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ»، فَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا أَجَلُّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَلَوْ سُئِلَتُ أَنْعَتُهُ مَا أَطَقْتُ، وَلَمْ أُطِقْ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالًا لَهُ، فَلَوْ مُتُّ عَلَى ذَلِكَ رَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَوَلِينَا أَشْيَاءَ بَعْدُ، وَلَسْتُ أَدْرِي عَلَى مَا أَنَا مِنْهَا فَإِذَا مُتُّ فَلَا تَصْحَبْنِي نَائِحَةٌ، وَلَا نَارٌ، فَإِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، فَإِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ دَفْنِي، فَامْكُثُوا حَوْلِي قَدْرَ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا فَإِنِّي آنَسُ بِكُمْ حَتَّى أَعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي
[ ١ / ٤٢٠ ]