وقالوا في قوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ أنه استولى وليس يعرف في اللغة استويت على الدار: أي استوليت عليها وإنما استوى في هذا المكان: استقر كما قال الله تعالى: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ أي استقررت وقد يقول الرجل لصاحبه إذا رآه مستوفزًا (استو) يريد: استقر.
وأما قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ فإنه أراد عمد لها وقصد فكل من كان في شيء ثم تركه لفراغ أو غير فراغ وعمد لغيره فقد استوى إليه.
فهذا مذهب القوم في تأويل الكتاب بآرائهم وعلى ما أصلوا من قولهم.