وطلبوا للعرش معنى غير السرير، والعلماء باللغة لا يعرفون للعرش معنى إلا السرير وما عرش من السقوف وأشباهها.
وقال أمية بن أبي الصلت:
[ ٤٧ ]
مجدوا الله وهو للمجد أهل ربنا في السماء أمسى كبيرا
بالبناء الأعلى الذي سبق الناس وسوى فوق السماء سريرا
شَرْجَعًا لا يناله بصر العين ترى دونه الملائك صورا
وطلبوا للكرسي غير ما نعلم وجاؤوا بشطر بيت لا يعرف ما هو ولا يدري من قائله: (ولا يكرسيء علم الله مخلوق) والكرسي غير مهموز بإجماع الناس جميعًا ويكرسيء مهموز.
وقالوا في قول الله ﷿: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾
[ ٤٨ ]
أي من طين وجاؤوا ببيت لا يعرف ولا يدري من قاله:
والحب ينبت بين الماء والعجل
لما اشتبه عليهم قوله: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ تمحلوا له هذه الحيلة وهذه من المقدم والمؤخر أراد خلق العجل من الإنسان ومثله كثير.