٥٨ - قرأت على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن أبي الفتح مُحَمَّد بْن الحسين الموصلي، قَالَ: حَدَّثَنَا هاشم بْن القاسم، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الخليل، حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد، عن ابن جريج، عن عبد اللَّه بْن طاووس، قَالَ: قَالَ طاووس: «الذي يقع عليه اسم البخل من بخل بما في يديه أن يعطي منه، والشح أن يشح على ما في أيدي الناس، يحب أن يكون ذلك له من أي وجه كان من حل أو حرام، فنعوذ باللَّه من هاتين الخلتين»
[ ٧١ ]
٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا، أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأَشْجَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " يَقُولُونَ، أَوْ يَقُولُ قَائِلُكُمْ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ، وَأَيُّ ظُلْمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الشُّحِّ؟ حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِزَّتِهِ، وَعَظَمَتِهِ، وَجَلالِهِ، أَلا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ وَلا بَخِيلٌ "
٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ غَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، وَزَخْرَفَهَا، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ، فَشَقَّتْ فِيهَا الأَنْهَارَ، فَتَدَلَّتْ فِيهَا الثِّمَارُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى زَهْرَتِهَا، وَحُسْنِهَا، قَالَ: وَعِزَّتِي، وَجَلالِي، وَارْتِفَاعِي فَوْقَ عَرْشِي، مَا جَاوَرَنِي فِيكِ بَخِيلٌ "
٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، وَأَحْمَدُ بْنَ سِنْدِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ
[ ٧٢ ]
مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ، قَالَ لَهَا: تَزَيَّنِي.
فَتَزَيَّنَتْ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي أَنْهَارَكِ.
فَأَظْهَرَتْ عَيْنَ السَّلْسَبِيلِ، وَعَيْنَ الْكَافُورِ، وَعَيْنَ التَّسْنِيمِ.
فَفَجَّرَ مِنْهَا فِي الْجِنَانِ أَنْهَارَ الْخَمْرِ، وَأَنْهَارَ الْعَسَلِ، وَاللَّبَنِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَظْهِرِي سُرُرَكِ، وَحِجَالَكِ، وَكَرَاسِيَّكِ، وَحُلِيَّكِ، وَحُلَلَكِ، وَحُورَ عِينِكِ.
فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَكَلَّمِي.
قَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ دَخَلَنِي! فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي لا أَسْكَنْتُكِ بَخِيلا "
٦٢ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَادِحَ بْنَ رَحْمَةَ النَّهْدِيَّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ السَّخِيُّ الْمُعْسِرُ، قَالَتِ الأَرْضُ، وَالْحَفَظَةُ: رَبِّ، تَجَاوَزْ عَنْ عَبْدِكَ لِسَخَائِهِ فِي الدُّنْيَا، وَاسْتِخْفَافِهِ بِهَا.
وَإِذَا مَاتَ الْبَخِيلُ، قَالَتْ: اللَّهُمَّ احْجُبْ هَذَا الْعَبْدَ عَنِ الْجَنَّةِ الدَّائِمَةِ، كَمَا حَجَبَ عِبَادَكَ عَمَّا جَعَلْتَ فِي يَدَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا "
٦٣ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل، أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جعفر الحوزي، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن أبي الدنيا، حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم، حَدَّثَنَا جرير، عن بنان، عن الشعبي، قَالَ: " ما أدري أيهما أبعد غورا في النار: الكذب أو البخل؟ "
[ ٧٣ ]