٢١٤ - أخبرنا القاضي أبو مُحَمَّد الحسن بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن رامين الاستراباذي، أخبرنا الحسن بْن إبراهيم بْن يزيد القطان الفسوي بها، حَدَّثَنَا أبو القاسم عمرو بْن مُحَمَّد الغلابي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبد الرحمن بْن القاسم، قَالَ: حدثني أبي، عن خالد بْن سعيد، قَالَ: نزل جرير بعميرة: حي من بني عامر بْن كلب، فلم يقروه، ولم يرفعوا به رأسا حتى رحل عنهم، فأنشأ يقول، من الوافر:
وما لمنا عميرة غير أنا نزلنا بالعذيب فما قرينا
فبتنا موحشين بليل سوء وقد لقي المطي كما لقينا
"
٢١٥ - وقال الغلابي: حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن الضحاك، حَدَّثَنَا هشام، قَالَ: " نزل أبو مالك الخصاصي، وهو حي من أسد، بخالد بْن قطن الحارثي، بقرية له على نهر صرصر، فأساء قراه، فأنشأ يقول، من الوافر:
[ ١٥٩ ]
تضيفت ابن ملكة في قراه فكان قراه لما أنّ أتاني
رغيفا خف من منقشر الأعالي شديد اليبس ليس لذاك ثاني
أكل المهرجان كما رأينا بقرية خالد في المهرجان
فلما أن مددت يدي إليه تقشر من خشونته بناني
"
٢١٦ - أخبرنا أبو الحسن مُحَمَّد بْن عبد الواحد بْن علي البزاز، أنبأنا القاضي أبو سعيد السيرافي، أنبأنا مُحَمَّد بْن الحسن بْن دريد، أنبأنا أبو حاتم، أخبرني عمارة يعني: ابن عقيل، قَالَ: " نزل بلال بْن جرير برجل، يقال له: مسعود بْن طعمة، أحد بني بيدعة من بني عدي، فلم يحسن قراه، وقد كان قَالَ له: انزل علي إذا مررت.
فقال بلال، من المتقارب:
أمسعودا أنت الدنيء اللئيم كأنك قنفذة في ضعة
سمعنا له إذ نزلنا به كلاما كما تنطق الضفدعة
فأي اللئيمين أشبهته أطعمة أم أمك الكوتعه
عددنا عديا وآباءهم فشر عدي بنو بيدعة
[ ١٦٠ ]
فما أعطش الضيف لما غدا من البيدعات وما أجوعه
"
٢١٧ - قَالَ ابن دريد: وأخبرنا أبو حاتم، عن عمارة، قَالَ: " مر بلال بْن جرير بنفر من بني ناشرة، فجفوه، ولم يقروه، فقال، من المتقارب:
عددنا فقيما وآباءهم فشر فقيم بنو ناشره
قصار الفعال طوال الخصى مناتين ليست لهم بادره
يعدون غرما قرى ضيفهم فلا عدموا صفقة خاسره
إذا ضفتهم وتخيلتهم وجدت لهم علة حاضره
وليسوا إذا قلت ماذا هم بأصحاب دنيا ولا آخره
"
٢١٨ - أخبرنا أبو يعلي أَحْمَد بْن عبد الواحد الوكيل، أنبأنا إسماعيل بْن سعيد المعدل، حَدَّثَنَا الحسين بْن القاسم الكوكبي، قَالَ: قَالَ أبو مُحَمَّد الهدادي: " نزل حمزة بْن بيض بقوم، فأساءوا ضيافته، وطرحوا لبغلته تبنا رديئا فعافته، فأشرف عليها، فشحجت حين رأته، فقال، من الرمل:
احسبيها ليلة أدلجتها فكلي إن شئت تبنا أو ذري
[ ١٦١ ]
قد أتى مولاك خبز يابس فتغدى فتغدي واصبري
٢١٩ - وأخبرنا أبو يعلى، أنبأنا إسماعيل بْن سعيد، أخبرنا الكوكبي، قَالَ: أخبرني المسكي، قَالَ: " قدم ابن حمدون النديم مدينة السلام منصرفا من الحج، وقد كان قطع عليه في الطريق، فعرض عليه مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن طاهر، وسأله أنّ ينزل عنده، فلم يفعل، فصرت إليه، فأنشدته، من الطويل:
ليهنك أجرا حجة ورزية وأنك لم تحلل بدار ابن طاهر
بدار كأن الضيف في جنباتها إذا ما غدا ضيف لأهل المقابر
"
٢٢٠ - أخبرنا أبو عبد اللَّه الخالع، إجازة، وأنبأنا مُحَمَّد بْن علي البيع عنه، قراءة، قَالَ، أنبأنا أَحْمَد بْن الفضل المعروف بسندانة، عن عبد اللَّه بْن المعتز، قَالَ: قَالَ بعضهم، من السريع:
عوذ لما بت ضيفا له أقراصه بخلا بياسين
فبت والأرض فراشي وقد غنت قفا نبك مصاريني
"
٢٢١ - أخبرنا أبو الحسن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد العتيقي، حَدَّثَنَا سهل بْن أَحْمَد الديباجي، قَالَ: أنشدني أبو مُحَمَّد عبد اللَّه بْن مُحَمَّد المديني، لنفسه بمصر، من الوافر: «
[ ١٦٢ ]
فتى لرغيفه صوت فصيح ينادي بالضيوف ألا حذار
يفر من الضيوف إذا رآهم فرار الصقر من ذرق الحباري
»
٢٢٢ - وقال أبو نصر منصور بْن مشكان الخراساني الكاتب، من المتقارب:
ظلمناك لما طلبنا قراك وما للقرى والفتى الباخل
وسمناك ما لم تكد تستطيع وتأبى الطباع على الناقل.
٢٢٣ - أنشدني أبو الحسن علي بْن أَحْمَد النعيمي، قَالَ: أنشدني أبو هلال العسكري لنفسه، من الطويل:
تنانيركم للنمل فيها مدارج وفي قدركم للعنكبوت مناسج
وعندكم للضيف حين ينوبكم حوالات سوء بالقرى وسفاتج
وأنتم على ما تزعمون أكارم فأيري في است أم المكارم والج
"
٢٢٤ - أنشدني أبو منصور عبد الباقي بْن عبد اللَّه البارع، لأبي عبد اللَّه بْن الحجاج، وأنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي، قَالَ: أنشدنا ابن حجاج لنفسه، من السريع:
[ ١٦٣ ]
يا ذاهبا في داره جائيا بغير معنى وبلا فائده
قد جن أضيافك من جوعهم فاقرأ عليهم سورة المائده
"
٢٢٥ - أخبرنا ابن الجواليقي في كتابه، أنبأنا أَحْمَد بْن علي الخزاز، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن بحر، حَدَّثَنَا ابن عبد الحكم، قَالَ: حدثني مُحَمَّد بْن علي الباذبيني، قَالَ: قَالَ دعبل الخزاعي، من السريع:
يا تارك البيت على ضيفه وهاربا منه من الخوف
ضيفك قد جاء بخبز له فارجع وكن ضيفا على الضيف
"
٢٢٦ - وقال ابن عبد الحكم: حدثني مُحَمَّد بْن سهل، قَالَ: أنشدني أبو العباس القرشي، من البسيط:
قوم يغارون أن تغشى موائدهم ولا يغارون في العصيان للحرم
إن جاء ضيف تواروا في بيوتهم كأنه جاءهم يبغيهم بدم
لهم وقار وحلم من عدوهم وفي البيوت لهم جهل على الخدم
[ ١٦٤ ]
"