[ ٩٥ ]
١١٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ؛ فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ»
[ ٩٥ ]
١١٦ - نا أَسَدٌ،: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: " ⦗٩٦⦘ مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةً لِغَيْرِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَيَزِلَّ بِهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ، وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا تَكَلَّمُوا، وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي، فَمَنْ أَمِنَ اللَّهَ عَلَى دِينِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ سَلَبَهُ إِيَّاهُ "
[ ٩٥ ]
١١٧ - نا أَسَدٌ، عَنْ أَيُّوبَ النَّجَّارِ الْيَمَامِيِّ، قَالَ نَاشِرُ بْنُ حَنِيفَةَ الْحَنَفِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَظُنُّ، قَالَ: «مَنْ أَتَى صَاحِبَ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ» . وَوَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ مُثْبَتًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ فِيهِ: مَا يَظُنُّ
[ ٩٦ ]
١١٨ - نا أَسَدٌ، عَنْ كَثِيرٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: «مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ»
[ ٩٧ ]
١١٩ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗٩٨⦘ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ»
[ ٩٧ ]
١٢٠ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ⦗٩٩⦘ «إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ»
[ ٩٨ ]
١٢١ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ» . قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ - وَاللَّهِ - مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ
[ ٩٩ ]
١٢٢ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: «يَا عِيسَى، أَصْلِحْ لِلَّهِ قَلْبَكَ، وَأَقِلَّ مَالَكَ»
[ ٩٩ ]
١٢٣ - وَكَانَ يَقُولُ: " وَاللَّهِ، لَأَنْ أَرَى عِيسَى يُجَالِسُ أَصْحَابَ الْبَرَابِطِ، وَالْأَشْرِبَةِ، وَالْبَاطِلِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَاهُ يُجَالِسُ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، يَعْنِي: أَهْلَ الْبِدَعِ "
[ ٩٩ ]
١٢٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْبِدَعِ وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ قُلُوبُكُمْ»
[ ١٠٠ ]
١٢٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا زَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: «لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ؛ فَتَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلِمَةً فَتُرْدِيَكَ، فَتُضِلَّكَ، فَتُدْخِلَكَ النَّارَ»
[ ١٠٠ ]
١٢٦ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ⦗١٠١⦘ «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»
[ ١٠٠ ]
١٢٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلْيَعْتَزِلْ مُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ، وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ»
[ ١٠١ ]
١٢٨ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: ⦗١٠٢⦘ «لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ هَوًى؛ فَيَقْذِفَ فِي قَلْبِكَ مَا تَتْبَعُهُ عَلَيْهِ فَتَهْلِكَ، أَوْ تُخَالِفَهُ فَيَمْرَضَ قَلْبُكَ»
[ ١٠١ ]
١٢٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، قَالَ: " قَدِمَ غَيْلَانُ مَكَّةَ فَجَاوَرَ بِهَا، فَأَتَى غَيْلَانُ مُجَاهِدًا وَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْهَى النَّاسَ عَنِّي وَتَذْكُرُنِي، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ لَا أَقُولُهُ، إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا، إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا، فَجَاءَ بِشَيْءٍ لَا يُنْكِرُهُ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُجَالِسُوهُ؛ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ. قَالَ حُمَيْدٌ: فَإِنِّي يَوْمًا فِي الطَّوَافِ لَحِقَنِي غَيْلَانُ مِنْ خَلْفِي فَجَبَذَ رِدَائِي فَالْتَفَتُّ، فَقَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ مُجَاهِدٌ حَرْفَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَمَشَى مَعِي، قَالَ: فَبَصُرَ بِي مُجَاهِدٌ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُكَلِّمُهُ فَلَا يَرُدُّ عَلَيَّ، وَأَسْأَلُهُ فَلَا يُجِيبُنِي، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، مَا لَكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ، أَحْدَثْتُ حَدَثًا، مَا لِي؟ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَكَ مَعَ غَيْلَانَ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، أَوْ تُجَالِسُوهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ مَا ذَكَرْتُ قَوْلَكَ، وَمَا بَدَأْتُهُ، هُوَ بَدَأَنِي، قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا حُمَيْدُ، لَوْلَا أَنَّكَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ مَا نَظَرْتَ لِي فِي وَجْهٍ مُنْبَسِطٍ مَا عِشْتُ "
[ ١٠٢ ]
١٣٠ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: " كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَدَخَلَ، فَلَمَّا جَلَسَ وَضَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ أَنْ قَالَ وَقَامَ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: انْطَلِقْ بِنَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا، فَلَمَّا مَضَى عَمْرٌو رَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ فَطِنْتُ إِلَى مَا صَنَعْتَ، قَالَ: وَمَا فَطِنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُظِلُّنِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ»
[ ١٠٣ ]
١٣١ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، فَرَآنِي ابْنُ عَوْنٍ فَأَعْرَضَ عَنِّي شَهْرَيْنِ»
[ ١٠٣ ]
١٣٢ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلٌ، عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: " دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ، فَسَكَتَ ابْنُ عَوْنٍ لَمَّا رَآهُ، وَسَكَتَ عَمْرٌو عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ، فَمَكَثَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ، فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: ⦗١٠٤⦘ «بِمَا اسْتَحَلَّ أَنْ دَخَلَ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، مِرَارًا يُرَدِّدُهَا، أَمَا إِنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ»
[ ١٠٣ ]
١٣٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: " مَا لَكَ لَمْ تَرْوِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا؟ قَالَ: مَا أَتَيْتُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِمَسَاقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَتُوبَ، عَلِمَ بإِتْيَانِي إِيَّاهُ، وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا، وَإِنِّي أَظُنُّهُ لَوْ عَلِمَ لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ "
[ ١٠٤ ]
١٣٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَزْوَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ: «لَا تَقْرَبْنَا مَا دُمْتَ عَلَى رَأْيِكَ هَذَا» . وَكَانَ مُرْجِئِيًّا
[ ١٠٤ ]
١٣٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُؤَمَّلُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " لَقِيَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَكَ مَعَ طَلْقٍ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَمَا لَهُ؟ قَالَ: لَا تُجَالِسْهُ؛ فَإِنَّهُ مُرْجِئِيٌّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا شَاوَرْتُهُ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَحِقُّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ أَنْ يَنْصَحَهُ
[ ١٠٥ ]
١٣٦ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَامَ فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: «إِمَّا أَنْ تَمْضِيَ، وَإِمَّا أَنْ أَمْضِيَ؛ فَإِنِّي إِنْ أَمْشِ مَعَ نَصْرَانِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ مَعَكَ»
[ ١٠٥ ]
١٣٧ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: يَا أَخِي، إِنْ كَانَ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبٌ، وَإِنَّ طَيْرَ السَّمَاءِ تَقَعُ عَلَى إِلْفِهَا مِنَ الْأَرْضِ ". وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ "
[ ١٠٥ ]
١٣٨ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ وَقِريبٌ مِنْهُ شَبَبَةٌ، فَرَآهُمْ يَتَجَادَلُونَ، فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا يَنْفُضُ ثِيَابَهُ وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ، إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ "
[ ١٠٦ ]
١٣٩ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ يَوْمًا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَهَا ثُمَّ أَخْرُجَ، فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِي، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ثُمَّ أَخْرُجَ، قَالَ: فَقَامَ بِإِزَارِهِ يَشُدُّهُ عَلَيْهِ، وَتَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْنَا: قَدْ حَرَّجَ عَلَيْكَ إِلَّا خَرَجْتَ، أَفَيَحِلُّ لَكَ أَنْ تُخْرِجَ رَجُلًا مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ: فَخَرَجَ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا عَلَيْكَ لَوْ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ خَرَجَ؟ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبِي يَثْبُتُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَا بَالَيْتُ أَنْ يَقْرَأَ، وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي قَلْبِي شَيْئًا أَجْهَدُ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْ قَلْبِي فَلَا أَسْتَطِيعُ "
[ ١٠٦ ]
١٤٠ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: «لَا تُمَكِّنُوا صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ جَدَلٍ؛ فَيُورِثَ قُلُوبَكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ارْتِيَابًا»
[ ١٠٦ ]